انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

وجوب الرجوع إلى أولياء الله واتّباعهم

12٬926
عيد الفطر

لماذا علينا أن نرجع إلى أولياء الله؟ وما خصوصيّتهم وخصوصيّتنا اللتان توجبان علينا ذلك؟ كيف كان إشراف النبيّ على النفوس؟ وما معنى كونه طبيبًا دوّارًا بطبّه؟ كيف يغوي الشيطان الناس؟ وهل يقتصر في ذلك على المحرّمات؟ كيف ينبغي أن تكون العلاقة مع الوليّ؟ لماذا يبتلي الله الأولياء؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة بالاستفادة من الآيات والأحاديث الشريفة والتجارب الملموسة من حياة الأعاظم رضوان الله عليهم كما تشرح فقرات دعاء العيد وما ينبغي أن يطلب فيه.

وجوب الرجوع إلى أولياء الله واتّباعهم

الوصف:

لماذا علينا أن نرجع إلى أولياء الله؟ وما خصوصيّتهم وخصوصيّتنا اللتان توجبان علينا ذلك؟ كيف كان إشراف النبيّ على النفوس؟ وما معنى كونه طبيبًا دوّارًا بطبّه؟ كيف يغوي الشيطان الناس؟ وهل يقتصر في ذلك على المحرّمات؟ كيف ينبغي أن تكون العلاقة مع الوليّ؟ لماذا يبتلي الله الأولياء؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة بالاستفادة من الآيات والأحاديث الشريفة والتجارب الملموسة من حياة الأعاظم رضوان الله عليهم كما تشرح فقرات دعاء العيد وما ينبغي أن يطلب فيه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

وجوب الرجوع إلى أولياء الله واتّباعهم

3
  • قالَ الله تبارك و تعالیٰ فی كتابِه:

  • {يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيِ ٱللَهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱتَّقُواْ ٱللَهَ إِنَّ ٱللَهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ}.۱

  • لماذا علينا أن نرجع إلى أولياء الله؟

  • أهمّ دليل وأوّل معيار وآخر سبب للرجوع إلى الأولياء والواصلين إلى حريم القدس واتّباع أوامرهم هو جهلنا بالأحداث والوقائع وعالم نفس الأمر. إنّ عقلنا وإدراكنا لا يستطيع الإحاطة بما وراء الطبيعة، فنحن عن حقائق عالم الوجود في حجاب الطبع، جاهلون، واطّلاعنا على أمور عالم المادّة قليل من كثير لا نهاية له، فكيف بالعوالم الأخرى والأمور التي تجري في تلك العوالم؟! ولأنّ حياتنا الآخرة وتكاملنا المعنويّ هما في العبور من العوالم العلويّة والتجرّد النفسيّ والوصول إلى حريم القدس والفضاء المجرّد والمصفّى لعالم التجرّد، فلا يمكننا أبدًا أن نستند على دائرة مدركاتنا وأن نعثر على مصالحنا ومفاسدنا. فعقلنا لا يستطيع أن يحيط بالأمور المجرّدة، وليس له اطّلاع على مستقبلنا وأمورنا النفسيّة، أقصى ما يمكن أن نقوم به في الاعتماد على أفكارنا وقوانا العقليّة هو أن نفسح المجال لهذه القوى في العمل ضمن حدود بعض الضروريّات لا أكثر. 

  • ولهذا فنحن بحاجة إلى دليل، بحاجة إلى إنسان عارف بالطريق، وسالك للطريق وليس كأمثالنا في بداية المسير، بل طوى الصراط وله اطّلاع على منعطفاته ومخاطره، يتكلّم عن بصيرة ورؤية، لا عن خيال ووهم وعقل مجازيّ موهوم، ما يطرحه ليس من الكتب، بل يطرح من بصيرته، متنعّم بنعم الله الغيبيّة، وملهم بالإلهامات الغيبيّة. 

  • فلا مفرّ إذن ولا مناص ولا بديل عن التسليم أمام هكذا إنسان، والتخلّي عن محفوظاتنا، وعدم الاعتماد على مكتسباتنا من مواقفنا اليوميّة، وعدم الإصرار على ما يرسمه عقلنا تخيّلاً وتوهّمًا. حينها يمكن أن نستفيد ونعبر من عوالم النفس وننجي أنفسنا من المهلكات والمهالك، وأن نطوي الطريق برؤية وبصيرة. وفي غير ذلك وإذا اعتمدنا على المسائل المدّخرة في الذهن والنفس وأردنا أن نخطو في اتّجاه ما فسنكون ضالّين مضلّين.

  • لقد أوضح الله تعالى البيّنات والدلائل في جميع الأحوال، فهو لا يترك عباده أبدًا، وهو بنفسه سيكون الحافظ والراعي للعباد السالكين في طريق التقرّب إليه، وإذا ما اختلفت صورة الأمر فإنّ واقعه لا يختلف. فليس للطريق إلى الله أمور وخصوصيّات وظواهر برّاقة، بل طريق الله هو طريق الباطن، طريق السكوت والتسليم ولا يتواءم مع الظواهر الخادعة والبرّاقة. 

    1. سورة الحجرات (٤٩) الآیة ١.
/ 380