
وجوب الرجوع إلى أولياء الله واتّباعهم
لماذا علينا أن نرجع إلى أولياء الله؟ وما خصوصيّتهم وخصوصيّتنا اللتان توجبان علينا ذلك؟ كيف كان إشراف النبيّ على النفوس؟ وما معنى كونه طبيبًا دوّارًا بطبّه؟ كيف يغوي الشيطان الناس؟ وهل يقتصر في ذلك على المحرّمات؟ كيف ينبغي أن تكون العلاقة مع الوليّ؟ لماذا يبتلي الله الأولياء؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة بالاستفادة من الآيات والأحاديث الشريفة والتجارب الملموسة من حياة الأعاظم رضوان الله عليهم كما تشرح فقرات دعاء العيد وما ينبغي أن يطلب فيه.
وجوب الرجوع إلى أولياء الله واتّباعهم
الوصف:
لماذا علينا أن نرجع إلى أولياء الله؟ وما خصوصيّتهم وخصوصيّتنا اللتان توجبان علينا ذلك؟ كيف كان إشراف النبيّ على النفوس؟ وما معنى كونه طبيبًا دوّارًا بطبّه؟ كيف يغوي الشيطان الناس؟ وهل يقتصر في ذلك على المحرّمات؟ كيف ينبغي أن تكون العلاقة مع الوليّ؟ لماذا يبتلي الله الأولياء؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة بالاستفادة من الآيات والأحاديث الشريفة والتجارب الملموسة من حياة الأعاظم رضوان الله عليهم كما تشرح فقرات دعاء العيد وما ينبغي أن يطلب فيه.
وجوب الرجوع إلى أولياء الله واتّباعهم
11وثانيًا: «و أن تُدخلَنی فی كلّ خیرٍ أدخلتَ فیه محمّدًا و آل محمّدٍ».
يا الله أدخلنا في كلّ خير أدخلتهم فيه، وفي كلّ أمر مقرّب وخير هم وصلوا بواسطة القيام به أدخلنا به نحن أيضًا واجعلنا في هذا الأمر الخيّر واشملنا به واجعلنا مشمولين به.
«وأن تخرجني من كلّ سوء أخرجت منه محمّدًا و آل محمّد».
يا الله على مستوى أعمال الظاهر والجوارح أبعدنا عن المحرّمات والذنوب الظاهريّة، وفي المثال والبرزخ أبعدنا عن الصور الشيطانيّةَ، وفي العوالم الأخرى أبعدنا عن كلّ ما يوجب البعد عنك ويمنعنا من الطريق، وإن كانت من الحجب النورانيّة ومظاهر لطفك ورحمتك، لأنّه بدون العبور عن ذلك لن يمكن الوصول إلى عالم القدس.
«اللهمّ إنّي أسألك خير ما سألك به عبادك الصالحون».
أنا لا أكتفي بالمراتب الدنيا، بل أريد منك الأفضل، لأنّنا لا نتعامل مع بخيل، بل نتعامل مع الله، وخزائن رحمة الله لا تغلق أبدًا، وذلك الكنز الذي لدى الله من بحار رحمته لا ينفد أبدًا. فلماذا نطلب نحن المراتب الدنيا؟! لذلك علينا أن نقول: يا الله أعطنا ما كان يطلبه نبيّك. ألا يعطي هو؟! حتمًا يعطي. أعطنا أفضل ما كان يطلبه أمير المؤمنين. ما دام هو لم يقل: لا تدعوا حول هذه الأمور فلماذا نقصّر نحن هكذا ونبخل؟! نقول: يا الله نحن ندعو بهذا الدعاء، فإن أعطيتنا فشكرًا لك، وإن لم تعطنا فشكرًا لك أيضًا، ولكنّنا ندعو دعاءنا.
«و أعوذُ بك ممّا استعاذَ منهُ عبادُك المُخلِصون»َ۱
يا ربّ من الآن فصاعدًا لا تدع الشيطان يقصدنا.
يا ربّ أعوذ بك ممّا يراه عبادك المخلصون لك مانعًا ويرونه طريقًا لنفوذ الشيطان ويرونه من موانع الطريق.
يا ربّ لا تجعل في سرّنا وسويدائنا غيرك، سواء في الظاهر أو في العوالم الأخرى.
اللهمّ لا تجعل في قلوبنا محبّة سوى محبّتك، ولا تجعل في قلوبنا إرادة سوى إرادتك، فإن وضعت إرادة أخرى فإنّها ستزول ولن يكون لها وجود في القبر لأنّها مجاز، أمّا لو كانت إرادتك أنت، فإنّ تلك الإرادة ستبقى معنا، ستبقى عند الموت وعند الحشر والنشر، لأنّها لن تكون مجازًا لكي نتركها ونمضي، فأخرج من قلوبنا كلّ إرادة وكلّ نيّة سوى إرادتك!
- إقبال الأعمال، ج ١، ص ٢٨٩.
