
وجوب الرجوع إلى أولياء الله واتّباعهم
لماذا علينا أن نرجع إلى أولياء الله؟ وما خصوصيّتهم وخصوصيّتنا اللتان توجبان علينا ذلك؟ كيف كان إشراف النبيّ على النفوس؟ وما معنى كونه طبيبًا دوّارًا بطبّه؟ كيف يغوي الشيطان الناس؟ وهل يقتصر في ذلك على المحرّمات؟ كيف ينبغي أن تكون العلاقة مع الوليّ؟ لماذا يبتلي الله الأولياء؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة بالاستفادة من الآيات والأحاديث الشريفة والتجارب الملموسة من حياة الأعاظم رضوان الله عليهم كما تشرح فقرات دعاء العيد وما ينبغي أن يطلب فيه.
وجوب الرجوع إلى أولياء الله واتّباعهم
الوصف:
لماذا علينا أن نرجع إلى أولياء الله؟ وما خصوصيّتهم وخصوصيّتنا اللتان توجبان علينا ذلك؟ كيف كان إشراف النبيّ على النفوس؟ وما معنى كونه طبيبًا دوّارًا بطبّه؟ كيف يغوي الشيطان الناس؟ وهل يقتصر في ذلك على المحرّمات؟ كيف ينبغي أن تكون العلاقة مع الوليّ؟ لماذا يبتلي الله الأولياء؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة بالاستفادة من الآيات والأحاديث الشريفة والتجارب الملموسة من حياة الأعاظم رضوان الله عليهم كما تشرح فقرات دعاء العيد وما ينبغي أن يطلب فيه.
وجوب الرجوع إلى أولياء الله واتّباعهم
10علينا أن نسأل الله أن يجعلنا مسلّمين لأوليائه. فعلينا أن لا نعتدّ بأنفسنا أمامهم! طريق السلوك أدقّ من الشعرة وأحدّ من السيف، ويمكن في لحظة وطرفة عين أن تسلب من الإنسان نعمة فنُحرم. علينا أن ننظر ماذا فعل الأئمّة وماذا فعل الله للأئمّة وللأولياء.
عندما سار النبيّ في معركة تبوك وترك أمير المؤمنين سخر الناس من أمير المؤمنين أنّ النبيّ لم يرد أن يصطحبك ولم يرغب بك ولا شكّ أنّ لديك مشكلة مع النبيّ حتّى لم يصحبك إلى الحرب، فقال النبيّ: «يا عليّ أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلا أنّه لا نبيّ بعدي».۱
فتركُك في المدينة له صورة ظاهريّة لخداع الناس، ولكنّ صورته الباطنيّة هي أنّه يجب أن يبقى في المدينة أنا أو أنت، وأنت روحي التي بقيت هنا.
حقيقة طريق الله وقيمة الظاهر
القصّة أنّ طريق الله ليس بالظواهر بل بالباطن، وليس بالشعار بل بالحقيقة، ليس بمجالس الذكر والتوسّل والصراخ والبكاء وأمثال ذلك، طريق الله ليس طريق الهيئات المعروفة في هذا الزمان، طريق الله ليس هو الطريق الشائع بين الناس الآن، بل هو طريق التسليم، طريق السكينة والاطمئنان طريق السكون والوقار، وطريق إيكال الأمر إلى الأولياء وأولي الأمر وإزاحة النفس جانبًا.
دعاؤنا في يوم عيد الفطر
اليوم انتهى شهر رمضان، ورغم أنّ طاعاتنا لم تكن مستحقّة لأن تقبل، ونشعر بأنّنا صفر الأيدي، ولكن في المقابل أطمعتنا بشرى الأمل وسعة الرحمة الإلهيّة ونحن نطلب من الله الكرامة واللطف على قصورنا وتقصيرنا.
لقد كنّا نقرأ في دعاء القنوت اليوم:
أسألك بحقّ هذا الیومِ الّذی جعلتَه للمُسلمینَ عیدًا و لِمحمدٍ صلّی الله علیه و آله ذُخرًا و شَرَفًا و كرامتًا و مَزیدًا أن تُصلّی علیٰ محمّدٍ و آل محمّدٍ.
فبحقّ هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدًا وللنبيّ وأئمّة الهدى كرامة وشرفًا وذخيرة للعلوّ والتجرّد، أسالك أولاً أن تترحّم على النبيّ وعترته لأنّ كلّ ما ينزل علينا من النعم الإلهيّة إنّما ينزل من نافذة رحمة النبيّ، فاعلموا أنّه إذا حصلت لكم حال جيّدة وكتبت في سجلّكم فقد كتبت أوّلاً للنبيّ ومن نافذته هو وهكذا! فإذن أولاً نحن نصلّي عليه.
- معرفة الإمام، ج٢، ص ۱٢ عن تفسير «البرهان» ج ۱، ص ٢٣۸؛ وَ «غايةالمرام» ص ٢٦٣ و ٢٦٤ الحديث الأوّل من الباب ٥۸؛ و نقل صاحب «الميزان» ذلك عن تفسير «البرهان» في الجزء الرابع، ص ٤٣٩ من «الميزان»، و ذكر هذه الرواية أيضًا في «شواهد التنزيل» ج ۱، ص ۱٤٩. وفي جزء ۱۰ ص ٤٩ من معرفة الإمام أيضًا عن «ينابيع المودّة» ج ۱، ص ٥۰، باب ٦؛ و «غاية المرام» القسم الأوّل، ص ۱۰٩، الحديث الأوّل.
