
التوحيد والولاية حقيقة مستودعة في وجود الإنسان
أيّ أمانة هي تلك الأمانة التي قبلها الإنسان؟ ولماذا لم تتمكّن السماوات والأرض من قبولها؟ ما حقيقة الولاية وهل يمكن أن يظهر التوحيد دون الولاية؟ ما معنى أشهاد وحفظة ومناة و... ومعنى ملء السماء والأرض بالأئمة في دعاء رجب؟ أجابت المحاضرة عن هذه التساؤلات وأشارت إلى ما جرى بعد وفاة العلاّمة الطهراني رضوان الله عليه من ادّعاء البعض أو نسبتهم الولاية بغير علم بحقيقتها، كما أوضحت حقيقة مقام الوصاية داعية إلى ضرورة الألفة بين الرفقاء والنظر إلى حقيقة التوحيد والظاهر الإلهيّ لا إلى المَظهر الأمر الذي ابتلي به إبليس فطرد من مقام القرب، وقختمت بشرح دعاء العيد.
التوحيد والولاية حقيقة مستودعة في وجود الإنسان
الوصف:
أيّ أمانة هي تلك الأمانة التي قبلها الإنسان؟ ولماذا لم تتمكّن السماوات والأرض من قبولها؟ ما حقيقة الولاية وهل يمكن أن يظهر التوحيد دون الولاية؟ ما معنى أشهاد وحفظة ومناة و... ومعنى ملء السماء والأرض بالأئمة في دعاء رجب؟ أجابت المحاضرة عن هذه التساؤلات وأشارت إلى ما جرى بعد وفاة العلاّمة الطهراني رضوان الله عليه من ادّعاء البعض أو نسبتهم الولاية بغير علم بحقيقتها، كما أوضحت حقيقة مقام الوصاية داعية إلى ضرورة الألفة بين الرفقاء والنظر إلى حقيقة التوحيد والظاهر الإلهيّ لا إلى المَظهر الأمر الذي ابتلي به إبليس فطرد من مقام القرب، وقختمت بشرح دعاء العيد.
التوحيد والولاية حقيقة مستودعة في وجود الإنسان
10نظر الأئمّة إلى الله المُظهر لا إلى المَظهر حتّى أنفسهم
انظروا إلى أدعية الأئمّة عليهم السلام هذه، ألم نكن نرى في أدعية الإمام السجّاد عليه السلام في ليالي شهر رمضان المبارك كم ينزل بنفسه رغم مقام عصمته؟! مقام العصمة الذي يمنع من صدور الذنب من الأئمّة عليهم السلام عقلاً، ولكنّه عندما يدعو في مقام الدعاء فيقول واقعًا: «أنا الّذی عَصیتُ جبّار السّماء، أنا الّذی أعطیتُ علیٰ معاصی الجلیلِ الرُّشی»۱.
أي إنّ الإمام يريد أن يقول: إلهي لولا عنايتك لكنت ذلك الإنسان الذي يبرّر ويؤوّل، ما لم تسنح لي الفرصة فإنّ رأيي بالأمور يختلف، ولكن إذا سنحت لي الفرصة فإنّي أترك أمور الماضي كلّها جانبًا، وبعد التبرير أعطي الرشوة حتّى على المعاصي الكبيرة، فأنا إنسان من هذا النوع.
ألسنا نحن هكذا؟! ألا ترون ذلك بأنفسكم؟! هل رأي من لا مقام له الآن يبقى كما هو إذا ما حصل على مقام ما؟!
قبل سنوات وفي زمان قيادة قائد الثورة الفقيد كنت أتكلّم مع عامّة الناس في مكان ما، فقلت لهم:
لقد قال هو: كلّ إنسان في أيّ مقام كان إذا وجد من هو أفضل منه فإنّ واجبه الشرعيّ أن يتنحّى جانبًا ويجعله مكانه٢.
لقد قال هو ذلك وسمعناه جميعًا. قلت لهم: أسألكم سؤالاً: حتّى الآن حيث مضى على هذا الأمر عامان، دلّوني على إنسان واحد قال إنّ مقامي أدنى من مقام فلان! دلّوني على إنسان واحد سواء في هيئة الدولة، أو في المجلس، أو بين القضاة، أو في الدوائر الحكوميّة، أو في سائر الأماكن وصولاً إلى أرفعها، فهذا الإنسان الذي يشغل هذا المنصب والمقام هل يرى نفسه واقعًا أرفع من جميع الناس في إيران؟! هذا أمر مضحك؟ هذا الأمر سببه أنّ الإنسان يتغيّر. لم يكن على هذه الحالة قبل ذلك، ولكنّه إذا وصل إلى المقام والموقع تغيّرت أفكاره، سيطرت عليه لذّة المقام والرئاسة وبدأ بالتبرير وقال: إذا ذهبت أنا ساءت الأمور أكثر، لو لم أكن أنا لحصل كذا وكذا! وأشباه هذا الكلام الذي يصدر من الجميع، والحال أنّي أقسم بروحه الشريفة أنّه يكذب! انظروا إليه ماذا يقول إذا ما عزل! لماذا لم يكن يقول ذلك قبل أن يعزل؟! لو رجع إلى نفسه لأدرك لماذا لم يكن يقول ذلك فيما سبق!
- مصباح المتهجد، ج ٢، ص ٥٨٩، فقرة من دعاء أبي حمزة الثمالي الشريف.
- راجع صحیفه امام، ج ١٩، ص ١٥٧.
