انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التوحيد والولاية حقيقة مستودعة في وجود الإنسان

0
عيد الفطر

أيّ أمانة هي تلك الأمانة التي قبلها الإنسان؟ ولماذا لم تتمكّن السماوات والأرض من قبولها؟ ما حقيقة الولاية وهل يمكن أن يظهر التوحيد دون الولاية؟ ما معنى أشهاد وحفظة ومناة و... ومعنى ملء السماء والأرض بالأئمة في دعاء رجب؟ أجابت المحاضرة عن هذه التساؤلات وأشارت إلى ما جرى بعد وفاة العلاّمة الطهراني رضوان الله عليه من ادّعاء البعض أو نسبتهم الولاية بغير علم بحقيقتها، كما أوضحت حقيقة مقام الوصاية داعية إلى ضرورة الألفة بين الرفقاء والنظر إلى حقيقة التوحيد والظاهر الإلهيّ لا إلى المَظهر الأمر الذي ابتلي به إبليس فطرد من مقام القرب، وقختمت بشرح دعاء العيد.

التوحيد والولاية حقيقة مستودعة في وجود الإنسان

6
  • أعضاد وأشهاد تعني أنّ الأئمّة عليهم السلام أعوان، لهم نظارة على عالم الكون. 

  • حفظة: الحافظ يعني الحارس والحامي. 

  • روّاد: أي إنّهم قادة قافلة التوحيد والمتقدّمون فيها. 

  • فبهم ملأت سماءك وأرضك: أنت بواسطة وجود الأئمّة ملأت السماء والأرض.

  • حتّى ظهر أن لا إله إلا أنت: حتّى ظهرت حقيقة كلمة لا إله إلا أنت والتوحيد. 

  • هل يمكن أن يظهر التوحيد من دون الولاية؟

  • فما معنى الظهور؟ فالتوحيد حاصل سواء كان هناك تعيّن أم لم يكن، التوحيد موجود. وظهور التوحيد يحتاج إلى ظهور مظهَر، وما لم يكن هناك مظهَر فلا ظهور، وفي مقام الذات الذي هو مقام غيب الغيوب التوحيد متحقّق، حيث لا كثرة وحيث لا ظهور، بل هو عالم العماء المحض وعالم الظلمات، فهناك ليس عالم النور، وذاك العالم بسبب شدّة اندكاك النور فيه يقال له: عالم العماء، هناك لا مَظهَر ولا مُظهِر ولا ظهور. 

  • فإذن ظهور لا إله إلا الله هو بواسطة ماذا؟ بواسطة الولاية، أي إنّ الولاية بواسطة هيمنتها وقوّتها صارت علّة تامّة لتنزّل المشيئة المطلقة للحقّ، وكلّ ما في هذه العوالم الربوبيّة هو وجود متنزّل للولاية. 

  • ما معنى بهم ملأت سماءك وأرضك؟

  • فإذن بوجود الأئمّة عليهم السلام «ملأت سماءك وأرضك»، فوجود جبرائيل الأمين هو بواسطة وجود خاتم الأنبياء، ووجود ميكائيل وإسرافيل وعزرائيل هو بواسطة وجود خاتم الأنبياء، وهؤلاء مرحلة نازلة لذلك الوجود المقدّس والمتعالي، وجميع عوالم الوجود هي مراتب وتعيّنات لوجود مقام الولاية المطلقة. فبهم ملأت سماءك وأرضك. فبواسطة وجود هؤلاء وبواسطة ولاية هؤلاء ملأت سماءك وأرضك حتّى ظهر ذلك التوحيد الذي كان في عالم العماء وبالصرافة وتلك الوحدة الحقّة الحقيقيّة وعالم الخفاء والظلمات، ظهر وتجلّى في عالم الثبوت والإثبات. فإذن يمكن أن نقول: إنّ الولاية هي العلّة والمبدأ لجميع التعيّنات في جميع العوالم الربوبيّة وعوالم الإمكان. 

  • هذه الولاية التي هي عبارة عن نزول مشيئة الله وظهور التوحيد هي ذلك الشيء الذي أودعه الله في وجود الإنسان. 

  • فهل تدركون ما هي الولاية؟! وهل تعلمون أصلاً ما هي الولاية؟! أنتم لا علم لكم بالإنسان الجالس إلى قربكم، وليس فقط أنتم، أنا أيضًا كذلك، فنحن لا علم لنا بظاهر الإنسان الواقف إلى جانبنا، فلو لبس قميصًا أو ثوبًا لما علم لون جلده، لا نعلم هل فيه عيوب أم لا، ولو ألقيتم على شيء أو فاكهة إلى جانبنا ستارًا رقيقًا من ميليمتر واحد لما علمنا تحتها تفّاح أم برتقال أم شيء آخر، ستار يحجب أبصارنا فهل نعلم بعد ذلك حقيقة هذه الفاكهة ما هي؟