انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التوحيد والولاية حقيقة مستودعة في وجود الإنسان

0
عيد الفطر

أيّ أمانة هي تلك الأمانة التي قبلها الإنسان؟ ولماذا لم تتمكّن السماوات والأرض من قبولها؟ ما حقيقة الولاية وهل يمكن أن يظهر التوحيد دون الولاية؟ ما معنى أشهاد وحفظة ومناة و... ومعنى ملء السماء والأرض بالأئمة في دعاء رجب؟ أجابت المحاضرة عن هذه التساؤلات وأشارت إلى ما جرى بعد وفاة العلاّمة الطهراني رضوان الله عليه من ادّعاء البعض أو نسبتهم الولاية بغير علم بحقيقتها، كما أوضحت حقيقة مقام الوصاية داعية إلى ضرورة الألفة بين الرفقاء والنظر إلى حقيقة التوحيد والظاهر الإلهيّ لا إلى المَظهر الأمر الذي ابتلي به إبليس فطرد من مقام القرب، وقختمت بشرح دعاء العيد.

التوحيد والولاية حقيقة مستودعة في وجود الإنسان

3
  •  

  • بسم الله الرّحمٰن الرّحیم

  •  

  • {إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومٗا جَهُولٗا}.۱

  • رغم أنّ المقرّر أن لا أطرح أيّ شيء ولا يكون هناك عنوان معيّن، ولكن حيث إنّ عيديّة شهر رمضان تدفع عادة في يوم العيد، فلا بأس ببضع دقائق، فما داموا قد تلطّفوا بنا ورحمونا فإن ضيّقنا نحن الأمر كان خلاف المروءة. 

  • خذ النصيحة ولو عن الجدار

  • والأمر الآخر هو أنّي كنت أشعر أنّه وللأسف نحن مبتلون بعين ذلك البلاء الذي يبتلى به غالب الناس، وهو أنّه إذا ما طرح أمر ما ونصيحة ما، فإنّ طبع الإنسان ونفسه أن لا يرى الأمر مرتبطًا به ويحيله على الآخرين، وبصورة عامّة كأنّ الإنسان بمنأى عن دائرة الأمور الأخلاقيّة ومسائل التربية والتزكية، والحال أنّ جميع الناس لديهم نقائص وعيوب، والمتكلّم نفسه أيضًا ليس مستثنى من هذه الدائرة. 

  • بناء على ذلك، فالأفضل أنّ كلّ ما يطرح من مسائل، وأيّ إنسان إذا طرح أمرًا أخلاقيًّا ونصيحة بأيّة طريقة، فعلى الإنسان أن يتّخذها لنفسه ولا يلتفت إلى الخطيب والمتكلّم. قال: 

  • مرد باید که گیرد اندر گوش *** ور نوشته است پند بر دیوار٢
  • يقول: على المرء أن يعي ويجعل الكلام حلقة في أذنه ولو كانت نصيحة مكتوبةً على الجدار

  • ما ذكرته في نصف شعبان في مشهد المقدّسة لم يكن خطابي متوجّهًا إلى طيف خاصّ، بل كان شاملاً للجميع بلا استثناء. وكان الأمر أنّ بعضهم وبغير التفات كانوا يبدون رأيهم في أخطر وأهمّ مسائل عالم الوجود وهي مسألة الولاية التكوينيّة المطلقة، وهم لا يعرفون من الولاية إلاّ الكلمات والحروف، وللأسف، لوحظ لاحقًا أنّ كلامنا لم يصل إلى هؤلاء الذين خاطبناهم. 

  • ما معنى الأمانة في قوله تعالى إنّا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض؟

  • يقول الله في هذه الآية الشريفة أنّا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض ولكنّها رفضت قبولها، في حين أنّ الإنسان قبل تلك الأمانة وتحمّلها. 

  • فأيّة أمانة هي تلك الأمانة؟ وأيّة وديعة هي تلك الوديعة التي جعل الله الإنسان محلاًّ مستعدًّا لتقبّلها؟ ولماذا لم تتمكّن السماوات والأرض من قبولها؟ وأيّة خصوصيّة جعلتها تفتقد الاستعداد لقبولها؟ ما حقيقة الأمر؟ 

    1. سورة الأحزاب (٣٣) الآیة ٧٢.
    2. گلستان سعدی، الباب الثاني، الحكایة ٣٧.