
أنواع الإنفاق وشروطها
ما هي أنواع الإنفاق؟ وما هي شروطها وكيفيّاتها؟ فهل يجوز في إنفاق المال الإنفاق من الحقوق الشرعيّة؟ وهل يعني إنفاق النفس التهوّر والموت في أيّ موضع؟ وهل يعني إنفاق الشخصيّة إيقاع الدين في الذلّ؟ ومن هو القيّم على الدين؟ وهل هناك صلة بين المحافظة على عزّته والمحافظة على عزّتنا نحن؟ وهل دائمًا لا بدّ أن يكون الحقّ منتصرًا في الظاهر بأيّ ثمن؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سرّه في هذه المحاضرة على هذه الأسئلة ضمن شرحه لفقرة هان عليه الإنفاق…
أنواع الإنفاق وشروطها
21الإمام الحسين إمام، ولكن من الناحية البشريّة لديه قدرة بشريّة، يرمونه بسهم فيصيبه هذا السهم في قلبه، فكونه إمامًا لا يجعله يقف صامدًا هكذا، كلاّ بل يأتيه السهم من هذا الجانب ويخرج من هذا الجانب. والإمام يقع عن الخيل على الأرض، يضربونه بالسيف فتقطع رقبته أفلأنّه إمام لا بدّ أن يكون منتصرًا في كلّ مكان؟!
نعم في موضع آخر لدينا أمر آخر، وذلك إلى جانب هشام [بن عبد الملك] يأتي الإمام الباقر عليه السلام فيريد هشام أن يصغّر شأن الإمامة فيبدأ بالرماية، ويقول له: ارم أنت أيضًا، حتّى يرمي الإمام مثلاً فيبتعد عن الهدف مترين فيضحك الجميع من ذلك، فهنا لا يمكن للإمام الباقر أن يقول: لا. يمسك الإمام فيرمي سهمًا فيصيب الهدف في وسطه ولا يميل عنه أبدًا بل يصيبه دقيقًا، ثمّ يرمي آخر فيقع فوق السابق، ثمّ يرمي ثالثًا حتّى التاسع، أحدها يلتصق بنهاية الآخر حتّى تكوّن منها عامود بطول ثلاثة أمتار، من فعل ذلك ومتى؟ الإمام فعل ذلك هنا، ولكنّه عندما يأتون لإخراجه وإبعاده فإنّه يطيع، إلى أيّ مكان يبعّدونه يمضي، هناك يضرب تسعة أسهم متعاقبة في نفس المكان كيلا يصغّر أمر الإمامة، ولكن إذا تمّ أمر الإمامة وثبت للجميع أنّ هذا إمام، فإنّه يتحمّل كلّ أذى وعذاب، فهذا هو إمام الزمان.
ونحن أيضًا في وضع كهذا، فالأمور الشخصيّة والنفسيّة هي أمور حدث بسببها كلّ ما حدث في جميع شؤون البشر حتّى الآن.
إن شاء الله موعدنا للحديث عن هذا الأمر هو الجلسة القادمة.
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد
