انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أنواع الإنفاق وشروطها

0
عنوان البصري
الجلسات

ما هي أنواع الإنفاق؟ وما هي شروطها وكيفيّاتها؟ فهل يجوز في إنفاق المال الإنفاق من الحقوق الشرعيّة؟ وهل يعني إنفاق النفس التهوّر والموت في أيّ موضع؟ وهل يعني إنفاق الشخصيّة إيقاع الدين في الذلّ؟ ومن هو القيّم على الدين؟ وهل هناك صلة بين المحافظة على عزّته والمحافظة على عزّتنا نحن؟ وهل دائمًا لا بدّ أن يكون الحقّ منتصرًا في الظاهر بأيّ ثمن؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سرّه في هذه المحاضرة على هذه الأسئلة ضمن شرحه لفقرة هان عليه الإنفاق…

أنواع الإنفاق وشروطها

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله مِنَ الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربِّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا أبي القاسم محمّد

  • وعلى آله الطيّبين الطاهرين واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • متى يهون الإنفاق على الإنسان؟

  • يقول الإمام الصادق عليه السلام: 

  • فإذا لم ير العبد لنفسه فيما خوّله الله تعالى ملكًا هان عليه الإنفاق فيما أمره الله تعالى أن ينفق فيه. 

  • أي إذا كان العبد لا يرى في مقام العبوديّة شيئًا لنفسه، ولم يشعر بتملّك هان عليه الإنفاق في سبيل الله وسهل. هان عليه الإنفاق وصار يقوم به مرتاحًا وبيسر وبلا مشكلات وعقد، فينفق فيما أمر الله تعالى الإنفاق فيه. 

  • معنى إنفاق المال

  • تحدّثنا في الجلسة السابقة إن كان الرفقاء يذكرون أنّ للإنفاق مراتب وموارد، منها إنفاق المال، وهو يعني أن يبذل الإنسان ويتنازل ويهدي من أمواله الشخصيّة في الموارد التي أمر الله بالإنفاق فيها، وذكرنا أنّ المرتبة الدنيا من الإنفاق هي في الأمور الماليّة، الإنفاق في الواجبات، كأن يدفع الإنسان مثلاً عندما يجب عليه كالكفّارات والزكوات والخمس وزكاة الفطرة والتي هي داخلة في الزكاة، وكفّارة شهر رمضان، اليوم الذي يفطره متعمّدًا عليه أن يطعم ستّين مسكينًا، أو مثلاً ارتكب خطأ ما في الحجّ، فركب أثناء سيره في النهار في مركب مظلّل، فعليه أن يذبح شاة، فهذه كفّارات، وهذه أمور واجبة، وهذه أدنى مراتب الإنفاق والتي إذا لم يقم الإنسان بها عوقب يوم القيامة، عاقبه الله وعذّبه، فعليه أن يدفعها دون أن يمنّ على الله بها ولا على عبده، لأنّه إن لم يدفعها فهناك عقاب وعذاب في النهاية. فهذه أدنى مراتب الإنفاق، وفي الحقيقة يمكن أن يقال إنّها ليست إنفاقًا لأنّ من الواجب عليه أن يدفع، وإن لم يدفع فسيكون حسابه هناك مع الكرام الكاتبين. 

  • عدم صحّة الإنفاق من الخمس

  • الإنفاق هو أن لا ينفق الإنسان في الأمور الواجبة، بل في المستحبّة وبدون ملاحظة للاعتبارات، وفي الموارد التي أمر الله تعالى بها، لا أنّ يقال مثلاً: هل تسمح لنا يا سيّد بأن ندفع لأقاربنا وأرحامنا من هذا المبلغ الذي يجب أن ندفعه كخمس، نعم إن كانوا مستحقّين للخمس وكانوا سادة ومحتاجين فيمكن للإنسان أن يدفع، ويمكن أن يدفع بإذن المجتهد أيضًا، ولكن يجب أن يقول: هذا ليس منّي، فلو دفعه بطريقة تجعله يعتقد أنّه منه فلا يكتب له ثواب ولا يحسب من الخمس قرش واحد، وعلى الرفقاء جميعًا أن يلتفتوا إلى ذلك فلو دفع المؤدّي بنحو يجعل الآخذ يتصوّر أنّه يعطيه من جيبه فلن يحتسب ذلك من الخمس، وهذا يعني أنه خسر من الجهتين؛ فلا يعطى ثوابًا ولا يحسب له خمس، لذلك أنا شخصيًّا عندما يجري الحديث حول هذا الأمر مع كثير من الناس أسأل أوّلاً: أليس في أقاربك ومعارفك محتاجون فإن كان فيهم فليعطوا بهذه الطريقة أو أن يقول الإنسان مثلاً: أنا أدفع هذا المال من قبل أحد المجتهدين، أو من قبل إمام الزمان، فلا يتصوّر الإنسان أنّه من قبل المعطي نفسه، أو أنّه تبرّعات تلاحظ فيها القرابة والرحم أو الصداقة ولو كانت الموارد مناسبة كما لو كان يريد أن يشتري جهازًا للعروس، أو يؤسّس فيها لحياة شابّ فهذه الموارد كلّها موارد مناسبة، ولكنّها ليست من الموارد التي ينبغي أن يصرف فيها الخمس، بل لا بدّ أن يصرف فيها من التبرّعات، فلو قال إنسان ما: أنا أريد أن أصرف من جيب إمام الزمان [في هذه الموارد]، كلاّ لا حقّ له، لا يمكن للإنسان أن يصرف في هذه الموارد من حساب إمام الزمان عليه السلام، بل عليه أن يفتح جيبه المباركة وإن شاء الله يبارك له الله، فيدفع من الأموال المستحبّة التبرعيّة وثوابها أكثر أيضًا.