انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أنواع الإنفاق وشروطها

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ما هي أنواع الإنفاق؟ وما هي شروطها وكيفيّاتها؟ فهل يجوز في إنفاق المال الإنفاق من الحقوق الشرعيّة؟ وهل يعني إنفاق النفس التهوّر والموت في أيّ موضع؟ وهل يعني إنفاق الشخصيّة إيقاع الدين في الذلّ؟ ومن هو القيّم على الدين؟ وهل هناك صلة بين المحافظة على عزّته والمحافظة على عزّتنا نحن؟ وهل دائمًا لا بدّ أن يكون الحقّ منتصرًا في الظاهر بأيّ ثمن؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سرّه في هذه المحاضرة على هذه الأسئلة ضمن شرحه لفقرة هان عليه الإنفاق…

أنواع الإنفاق وشروطها

15
  • الشجاعة لا تعني الإقدام العاطفي

  • على الإنسان أن لا [يقدم هكذا]، موضوع الشجاعة وما شابه له مكانه، فقد قال لي المرحوم العلاّمة يومًا: خذ هذا الكتاب في هذه الساعة إلى هذا المكان، فقمت في وقت إطلاق النار والقنص والوقت الحسّاس والخطير في وسط طهران في تلك الساعة التي خرجت فيها، حيث قال يجب أن تذهب إلى هذا المكان وتوصله إلى هذا الموضع ولم يكن هناك مكان آخر، ففي النهاية لو كان هناك مكان آخر لمرّ منه الإنسان واختار طريقًا آخر، ففكّرت على الفور بأنّ المرحوم العلاّمة قال اذهب، حسنًا وطريقي هو من هنا، فجاءت دبّابة ووقفت أمامي وأطلقت النار، وكانت من تلك النوعيّة... ربّما تحرّكتم الآن أنتم قليلاً من مكانكم ولكنّي لم أتحرّك من مكاني حتّى بهذا المقدار، وكنت أعلم أنّه ربّما جاؤوا وألقوا القبض عليّ ومضوا، فقد كنت أعلم ذلك ومع ذلك مضيت، لماذا؟ لأنّه قال: اذهب وخذ الكتاب وسلّمه، اذهب وسلّمه والطريق هو من هنا في النهاية، وليس هناك طريق آخر، فيجب أن تذهب. إن قتلوني فلا بأس فقد كنت في ذاك الزمان أشعر بشيء من الغرور، علينا أن لا نمنّ على الله ونحيل الأمر إلى أسباب أخرى. لا بل كنت إنسانًا لا أباليًّا أيضًا، قال: اذهب، ولكنّه هو نفسه في ظرف آخر قال: عليك أن لا تقوم بهذا الأمر وكانت الرغبة شديدة، ولكن على الإنسان أن يقف، عليه أن لا يتقدّم، ولو تقدّم الإنسان وحدث حادث ما ماذا سيكون؟ سيكون شهيدًا! يستشهد، لو حدث أمر ما لصار شهيد الحمار، ألم يكن في زمان النبيّ من هذا؟ ذهب ليقاتل وكان هناك حمار أبيض جميل فقال: سآخذه، سأقتل صاحبه وآخذه، فتوجّه إليه واتّفق أن قتله صاحب الحمار فسقط على الأرض، فقال النبيّ لقد صار شهيد الحمار، كان هناك حمار أبيض فمضى ليأخذه ولم يتقدّم ليقتل الكافر. 

  • لا بدّ من السير وفق التكليف، عمل واحد فلا تظنّوا أنّ الأمر واحد للجميع، كلاّ بل على كلّ إنسان أن يقوم بتكليفه بينه وبين الله، ولكن عليه أن لا يخدع نفسه، فعمل واحد بالنسبة إلى إنسان يحقّق الشهادة وبالنسبة إلى إنسان آخر ماذا يحقّق؟ يحقّق الخسران، عمل واحد، فهذا قام بالعمل وبينه وبين الله... فكثير من هؤلاء الذين شاركوا في الحرب العراقيّة الإيرانيّة كثير من هؤلاء الشباب كم كان لديهم من الصفاء وكم كانوا مخلصين! وكم تحرّكوا من أجل الله! لم يكونوا قليلين، فهؤلاء من الشهداء، كلّ هؤلاء يحشرون مع شهداء كربلاء، لماذا؟ لأنّهم أخلصوا نيّتهم ومشوا، ولكن لو كان في هذا المكان من لم يسر على أساس الخلوص وعلى أساس إخلاص النفس وعلى أساس أداء التكليف، بل على أساس أن يقال: إنّا نحن أيضًا عملنا، على أساس أن لا يقال: إنّ فلانًا توقّف عن المشاركة في المعارك، بل هو أيضًا شارك، فقد كان من هؤلاء أيضًا! على أساس أن يكتبوا اسمي في الجريدة، على أساس أن يقولوا... فهؤلاء لو استشهدوا فهم شهداء الحمار الذي حدّثتكم عنه!