انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أنواع الإنفاق وشروطها

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ما هي أنواع الإنفاق؟ وما هي شروطها وكيفيّاتها؟ فهل يجوز في إنفاق المال الإنفاق من الحقوق الشرعيّة؟ وهل يعني إنفاق النفس التهوّر والموت في أيّ موضع؟ وهل يعني إنفاق الشخصيّة إيقاع الدين في الذلّ؟ ومن هو القيّم على الدين؟ وهل هناك صلة بين المحافظة على عزّته والمحافظة على عزّتنا نحن؟ وهل دائمًا لا بدّ أن يكون الحقّ منتصرًا في الظاهر بأيّ ثمن؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سرّه في هذه المحاضرة على هذه الأسئلة ضمن شرحه لفقرة هان عليه الإنفاق…

أنواع الإنفاق وشروطها

12
  • عندما نصب الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله أمير المؤمنين أنشد حسّان بن ثابت فيه شعرًا، أنقل لكم هذه القضايا ولا أريد أن أتلف أوقاتكم، فهذه الأمور التي أذكرها اليوم أمور حسّاسة لها وجود في كلّ دقيقة من دقائق حياتنا، فهذه الأمور مهمّة جدًّا فأعملوا فيها الدقّة. 

  • ينشد حسّان بن ثابت قصيدة في الغدير، قصيدة غرّاء، عندما ينتهي كلام النبيّ ينظر إليه النبيّ ويقول: لا تزال مؤيّدًا بالروح الأمين ما دمت ناصرًا لنا بلسانك. وحسّان نفسه الذي كان مؤيّدًا بروح القدس عندما غصب أبو بكر الخلافة دخل في نظام أبي بكر، بعد شهرين، أليس علينا أن نفكّر في أنفسنا؟! علينا أن لا نفكّر أنّ الأمر سهل! فحين أنشدت في حقّ عليّ ساعدك الروح الأمين، ولكنّ حسانًا كان جبانًا، فلأجل شؤون شخصيّته [توقف] كان جبانًا جدًّا، أحيانًا كان يأتي إلى الخطوط الخلفيّة لساحات القتال، ولم يكن يتقدّم إلى الأمام، كان في الخطوط الخلفيّة يرتجز وينشد، فإذا فرّ العدوّ كان يتقدّم، فهكذا كان. وعلى كلّ حال، عندما وصلت الخلافة إلى أبي بكر فإنّ حسّانًا هذا ينشد الشعر لها، فيا عجبًا! لم يمض إلا شهران على إنشادك لعليّ، والآن أنت تنشد في حقّ أبي بكر؟ وهؤلاء الناس ماذا يقولون؟ يقولون: نعم إنّه الذي قال عنه النبيّ: لا زلت مؤيّدًا بروح القدس... وأمثال هذه الحادثة كثير، ففي زمان الإمام الكاظم عليه السلام تغيّرت شخصيّة هشام، ماذا حصل؟ ذاك الاستعداد وذاك العلم وتلك القريحة وذاك الذوق وذاك البيان الذي أودعه الله فيه فرأى الأمر من نفسه وبدأت المشكلة من هنا. 

  • أنا لديّ علم، والآن يهينون الإمام الكاظم أمامي؟ فما هذا؟ لديّ هذا البيان وهؤلاء يتجرؤون أمامي؟ أنا في هذه المكانة! أنا في هذه الحالة وهؤلاء ينشئون المجالس ضدّ التشيّع؟! أنا بياني كان كذا وكلامي كان كذا وكانت مجالسي السابقة بذاك المستوى وهم الآن يقولون هذا الكلام؟! لقد تبدّلت حالة هشام هذه إلى تعلّق نفسيّ نعبّر عنه نحن بالغرور العلميّ، فقد ابتلي هشام في زمان موسى بن جعفر بالغرور العلميّ وهو أمر مرفوض.