انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أنواع الإنفاق وشروطها

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ما هي أنواع الإنفاق؟ وما هي شروطها وكيفيّاتها؟ فهل يجوز في إنفاق المال الإنفاق من الحقوق الشرعيّة؟ وهل يعني إنفاق النفس التهوّر والموت في أيّ موضع؟ وهل يعني إنفاق الشخصيّة إيقاع الدين في الذلّ؟ ومن هو القيّم على الدين؟ وهل هناك صلة بين المحافظة على عزّته والمحافظة على عزّتنا نحن؟ وهل دائمًا لا بدّ أن يكون الحقّ منتصرًا في الظاهر بأيّ ثمن؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سرّه في هذه المحاضرة على هذه الأسئلة ضمن شرحه لفقرة هان عليه الإنفاق…

أنواع الإنفاق وشروطها

11
  • لماذا تغيّرت شخصيّة هشام هنا عن شخصيّته تلك؟ لماذا؟ هذه مشكلة موجودة فينا جميعًا، هشام في زمان الإمام الصادق كان يعدّ نفسه تلميذًا للإمام الصادق عليه السلام ومطيعًا ومنقادًا لأوامره، التفتوا! لأنّه في زمان الإمام الصادق كان الإمام يقول له: اذهب وواجه عمران الصابي وجادله، وكان يذهب بهذا العنوان، فإنّ جبرائيل كان يرافقه، وإلى أيّ مجلس ذهب كان جبرائيل رفيقه، وأيّ إنسان ناظر كان جبرائيل إلى جانبه، وجبرائيل ملاك ماذا أيّها الرفقاء؟ ملاك العلم، العلم والوحي والإلهام يفاض من ناحية جبرائيل على جميع العوالم، فإذن لأنّه كان تابعًا للإمام الصادق فإنّ جبرائيل كان يسبقه ولم يكن ينتظره حتّى يأتي، كان يسبقه إلى ذلك المجلس ويغيّر أجواءه ويعدّ الأذهان، فهذه أعمال يقوم بها هؤلاء في النهاية، فلا تتصوّروا أنّه هكذا يأتي إنسان ويجلس ويبحث ويمضي، كلاّ! فهناك ألف حادثة وحادثة تحدث وأنتم ترون واحدة منها، فهو يسبق ويغيّر الأجواء ويبدّل الأذهان، ثمّ يقول له الآن تفضّل أنت. فيأتي هو ويبدأ فيمدّه جبرائيل دائمًا ويلقي إليه، أتظنّون أنّ هشامًا كان يتكلّم من نفسه؟! لم يكن يقول من نفسه حتّى واحدًا من المليار، حتّى إذا كاد أن يتحيّر يأتيه على الفور دليل، فهذا الدليل الذي يأتي على الفور من الذي يلقيه؟ جبرائيل الجالس إلى جانبه، غاية الأمر هو لا يراه، ولو كان عارفًا وكبيرًا لرأى أنّ جبرائيل جالس يقول: جميل جدًّا. نحن نتكلّم في النهاية، ولكنّ في الحقيقة جبرائيل هو الذي يجيب، يقول: لقد جئت من قبل الإمام الصادق وأمرت أن أكون إلى جانبك، لقد أمرني أن آتي إليك لأنّك مطيع، فأنا إلى جانبك، فإذا أردت أن تترك طاعتك جانبًا فلن أنظر إليك ولو كنت مائة مليار شخصٍ من أمثالك، إذا أردت أن تتملّص من أوامر الإمام الصادق لما اعتنيت بألف واحد من أمثالك، ولأنّك الآن جئت بأمر من الإمام الصادق فإنّي أتيت وجلست قربك ألقي هذا في ذهنك، أجب بهذا الجواب، ثمّ يقولون: لقد غلب هشام، كلا يا عزيزي! لقد غلب جبرائيل، إنّه جالس قربه، وكلاهما واحد، وكلاهما في طريق واحد، ثمّ يأتي إلى الإمام الصادق فيبجّله الإمام يقف له ويجلسه إلى جانبه ويقول له أنت تنصرنا بلسانك وجبرائيل يؤيدك، وهو في المقابل يراعي مقام الأدب ويقول: كلّ ما لديّ هو منكم. وهو صادق في ذلك، والأمر كما قال، وليتك كنت تبقى على هذا القول حتّى النهاية يا هشام! ليتك بقيت على هذا الكلام!