
أنواع الإنفاق وشروطها
ما هي أنواع الإنفاق؟ وما هي شروطها وكيفيّاتها؟ فهل يجوز في إنفاق المال الإنفاق من الحقوق الشرعيّة؟ وهل يعني إنفاق النفس التهوّر والموت في أيّ موضع؟ وهل يعني إنفاق الشخصيّة إيقاع الدين في الذلّ؟ ومن هو القيّم على الدين؟ وهل هناك صلة بين المحافظة على عزّته والمحافظة على عزّتنا نحن؟ وهل دائمًا لا بدّ أن يكون الحقّ منتصرًا في الظاهر بأيّ ثمن؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سرّه في هذه المحاضرة على هذه الأسئلة ضمن شرحه لفقرة هان عليه الإنفاق…
أنواع الإنفاق وشروطها
الوصف:
ما هي أنواع الإنفاق؟ وما هي شروطها وكيفيّاتها؟ فهل يجوز في إنفاق المال الإنفاق من الحقوق الشرعيّة؟ وهل يعني إنفاق النفس التهوّر والموت في أيّ موضع؟ وهل يعني إنفاق الشخصيّة إيقاع الدين في الذلّ؟ ومن هو القيّم على الدين؟ وهل هناك صلة بين المحافظة على عزّته والمحافظة على عزّتنا نحن؟ وهل دائمًا لا بدّ أن يكون الحقّ منتصرًا في الظاهر بأيّ ثمن؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سرّه في هذه المحاضرة على هذه الأسئلة ضمن شرحه لفقرة هان عليه الإنفاق…
أنواع الإنفاق وشروطها
9الإمام الذي كان في حياته يشجّعك هو بعينه يقول: اسكت لماذا لا تسكت. فأين هي النقطة الأساس؟ لا بدّ أن يدرك الرفقاء، ويجب أن تكونوا قد أدركتم والتفتّم.
لماذا كان هشام يمتثل في ذلك الزمان أمر الإمام والآن يخالف أمره؟ علماً لا يقول كفرًا، ولا كلامه صار زندقةً، بل هو يقول عين الكلام الذي كان يقوله آنذاك، يتكلّم عن الله والنبيّ والإمام وعن التشيّع، ولكن هل كلامه عن الإمامة موضع رضا إمام زمانه؟ كلاّ. وبما أنّه ليس موضع رضاه فما فائدة هذا الله الذي تتحدث عنه وهذا النبيّ الذي تدافع عنه، ما فائدتهما لك؟!
الإمام الصادق يقول هذا: يا هشام ليتك كنت قرأت رواية عنوان البصري فأنت حينما كنت تروّج للتشيّع في زمان الإمام الصادق فلحساب من كنت تروّج؟ هنا المهمّ، هل كنت تروّج من نفسك أم بأمر الإمام؟ إن كان من نفسك فامض وشأنك، الآن إمام زمانك بعينه يقول لا تفعل. فإمام الزمان يقول لا تفعل في النهاية، كنت تتكلّم وتذهب إلى البصرة وتكلّم عديم الدين ذاك، كنت تأتي إلى المدينة وتجادل الملحدين، وتجادل مخالفي التشيّع ومدرسة أهل البيت، وكنت معروفًا دائمًا في كلّ مكان، وكنت موضع اهتمام الإمام الصادق، والإمام الصادق في زمانه هو إمامك، يقول لك: اذهب وجادل، حتّى لدينا أنّ الإمام قال له حول كلامه مع ذلك البصريّ إنّ روح القدس ألقى في قلبك. التفتوا فنحن هنا نصل إلى نقاط دقيقة جدًّا، وهي أن يجعل كلّ إنسان نفسه في مقام الطاعة والامتثال، في مكان هشام بن الحكم، يقول الإمام الصادق هذا البحث الذي طرحته حول الإمامة ـ وقد ذكره المرحوم العلاّمة على ما يبدو في معرفة الإمام في الجزء الأوّل ـ هذا البحث الذي طرحته ألقاه الروح الأمين إليك، وهو الكلام الذي ألقاه الله والروح الأمين إلى الأنبياء السابقين وعلى ما يبدو إلى النبيّ دانيال، فهشام هذا نفسه الذي يقول له الإمام: روح الأمين ألقى إليك... لا دليل على أنّه سيبقى هكذا إلى نهاية عمره، لأنّه كان في مقام الطاعة آنذاك ألقى إليه الروح الأمين، وهذا صحيح أيضًا طبق القواعد النقليّة والعقليّة، ففي مراتب نزول العلم إلى نفس الإنسان في عالم الناسوت إذا لم تتدخّل المسائل النفسيّة والأهواء في هذا النزول فإنّ تلك الحقيقة العلميّة تلقى في القلب بواسطة الوسائط بصورتها البسيطة والخالصة والطاهرة، أمّا لو كانت هذه الحقيقة العلميّة ممزوجة بالأهواء النفسيّة... فكيف كانت حالة هشام في زمان الإمام موسى بن جعفر؟ وكيف كانت حاله في زمان الإمام الصادق؟ الكلام واحد والبيان واحد، بعض يأوّلون، فالذين لا يمكنهم أن يلتفتوا إلى هذه الأمور يقولون: لا، الإمام في الظاهر يمنع هشام، وفي الباطن يؤيّده لأنّه يواجه الظلم، وكأنّ جميع الإسلام صار مواجهة الظلم، فلا هنا إله، ولا نبيّ ولا خبز ولا ماء ولا جنّة ولا نار، كلّ ما هو موجود في العالم هو مواجهة الظلم.
