
أنواع الإنفاق وشروطها
ما هي أنواع الإنفاق؟ وما هي شروطها وكيفيّاتها؟ فهل يجوز في إنفاق المال الإنفاق من الحقوق الشرعيّة؟ وهل يعني إنفاق النفس التهوّر والموت في أيّ موضع؟ وهل يعني إنفاق الشخصيّة إيقاع الدين في الذلّ؟ ومن هو القيّم على الدين؟ وهل هناك صلة بين المحافظة على عزّته والمحافظة على عزّتنا نحن؟ وهل دائمًا لا بدّ أن يكون الحقّ منتصرًا في الظاهر بأيّ ثمن؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سرّه في هذه المحاضرة على هذه الأسئلة ضمن شرحه لفقرة هان عليه الإنفاق…
أنواع الإنفاق وشروطها
الوصف:
ما هي أنواع الإنفاق؟ وما هي شروطها وكيفيّاتها؟ فهل يجوز في إنفاق المال الإنفاق من الحقوق الشرعيّة؟ وهل يعني إنفاق النفس التهوّر والموت في أيّ موضع؟ وهل يعني إنفاق الشخصيّة إيقاع الدين في الذلّ؟ ومن هو القيّم على الدين؟ وهل هناك صلة بين المحافظة على عزّته والمحافظة على عزّتنا نحن؟ وهل دائمًا لا بدّ أن يكون الحقّ منتصرًا في الظاهر بأيّ ثمن؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سرّه في هذه المحاضرة على هذه الأسئلة ضمن شرحه لفقرة هان عليه الإنفاق…
أنواع الإنفاق وشروطها
8على العبد أن ينظر إلى مولاه، ولا يحسب لنفسه حسابًا خاصًّا، مالكنا هو الله، هو يقول آثر هنا وتوقّف هنا، هو يقول: أقدم هنا، وامتنع هنا، هنا تحرّك وهنا توقّف، وللأسف نحن كان لدينا في هذين الجانبين إفراط وتفريط، وفي زمان الأئمّة عليهم السلام كان يحدث ذلك كثيرًا حيث كان الإمام يأمر أحيانًا بالإقدام وهم يمتنعون، وفي كثير من الموارد كان يأمر بالاحتياط والتوقف ولكنّهم كانوا يقدمون من عند أنفسهم، ودائمًا كان الأئمّة بسبب هذا الأمر في ضيق وأذى، كانوا يقومون من أنفسهم ببعض الأعمال في موارد التقيّة خلافًا لها، فيأذون أنفسهم وأسرهم والشيعة والإمام نفسه أيضًا، فهشام بن الحكم الذي كان زمان الإمام الصادق عليه السلام مورد عنايته، وكان الإمام يجلسه إلى جانبه، كان في زمان موسى بن جعفر شوكة في عين موسى بن جعفر، وقد أرسل إليه الإمام مرارًا أنّ هذا الكلام الذي تطرحه حول الولاية والأبحاث التي تطرحها حول الولاية مخالفة للتقيّة، الزمان الآن ليس زمان أبي، جعفر بن محمّد، الزمان الآن زمان هارون، ولا بدّ أن تبقى أفكار الشيعة مخفيّة ولا تصل إلا إلى أهلها، ولكنّ هشام بن الحكم هذا بقدرة البيان التي كانت لديه وسعة الاطّلاع التي لديه لم يكن يتحمّل أن يقوم الناس بتشكيل المجالس والحديث ضدّ الإمامة والتشيّع، ويقول: نحن جالسون وهم يفعلون هذا! فكان يأتي إلى مجالسهم متنكّرًا، ثمّ إذا بدأ بالكلام شيئًا فشيئًا وغلب الخصم وأخرجه من الميدان التفتوا إلى أنّه هشام بن الحكم.
جاء هارون ذات يوم من وراء الستار إلى مجلس أقامه أحد وزرائه، وكان المجلس للفضل بن يحيى البرمكي فسمع مناظرة هشام مع هؤلاء المخالفين فقال: والله إنّ لسان هذا أخطر على ملكي من سيوف ستّين مقاتل. حسنًا فأنت إذ تتكلّم بهذا الكلام هنا تضيّق على الإمام الكاظم. وكذلك المعلّى بن خنيس حيث نسمع عنه أمورًا وقد قدّم نفسه في النهاية في هذا السبيل.
كم أوصى الإمام الكاظم المعلّى أن لا يفشي أسرار أهل البيت، ولا تقل الكلام لأيّ إنسان ولا تسبّب لنا المشاكل، إلى أن انتهى الأمر إلى موسى بن جعفر أن قال ليتني أقطّع إربًا إربًا ويحفظ شيعتي ألسنتهم.
