انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

طريق الله بسيط وسهل

12٬189
عنوان البصري

أفاد (قدّس الله سّره) أنّ هناك طريقان؛ طريق مستقيم، وطريق غير مستقيم، والحدّ الفاصل بينهما ولاية محمّد وآل محمّد. وطريق الولاية هذا هو طريق وضع كلّ شيء في منصبه ومقامه الواقعيّ، وإعطاء كلّ شيء حقّه المطابق للواقع. وبالتالي فالطريق إلى الله طريق سهل ويسير، ولكن نحن مَن نعقّد المسائل نتيجة ميولنا الخاصّة، والحال أن كلّ ما هو مطلوب منك أن تسلّم الأمر لأهله، فدع نفسك وتعال، وإلّا لحاد الأمر عن مقامه فكان مصيره الانحراف ومسلكه غير مستقيم وعاقبته وخيمة، والعكس بالعكس. وقد عرض سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ في بيان ذلك مجموعة مِنَ الأمثلة الواقعيّة: كالاستعانة بالجنّ وحساب الرمل والمرتاضين، والتسليم للأولياء، وقصّة رجل مع النبيّ سليمان (على نبيّنا وآله وعليه السلام)، وقصّة أحد العلماء مع السيّد هاشم الحدّاد (قدّس الله نفسه العليّة)، وغصب الخلافة، وحادثة الغدير، والحركة الدستوريّة في إيران، وكتاب المثنويّ ومولانا جلال الدين الروميّ. ثمّ ختم بباقة توصيات تتعلّق بشهر ذي الحجّة الحرام، والّتي لم تخل مِن ارتباط بمضمون المحاضرة.

طريق الله بسيط وسهل

الوصف:

أفاد (قدّس الله سّره) أنّ هناك طريقان؛ طريق مستقيم، وطريق غير مستقيم، والحدّ الفاصل بينهما ولاية محمّد وآل محمّد. وطريق الولاية هذا هو طريق وضع كلّ شيء في منصبه ومقامه الواقعيّ، وإعطاء كلّ شيء حقّه المطابق للواقع. وبالتالي فالطريق إلى الله طريق سهل ويسير، ولكن نحن مَن نعقّد المسائل نتيجة ميولنا الخاصّة، والحال أن كلّ ما هو مطلوب منك أن تسلّم الأمر لأهله، فدع نفسك وتعال، وإلّا لحاد الأمر عن مقامه فكان مصيره الانحراف ومسلكه غير مستقيم وعاقبته وخيمة، والعكس بالعكس. وقد عرض سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ في بيان ذلك مجموعة مِنَ الأمثلة الواقعيّة: كالاستعانة بالجنّ وحساب الرمل والمرتاضين، والتسليم للأولياء، وقصّة رجل مع النبيّ سليمان (على نبيّنا وآله وعليه السلام)، وقصّة أحد العلماء مع السيّد هاشم الحدّاد (قدّس الله نفسه العليّة)، وغصب الخلافة، وحادثة الغدير، والحركة الدستوريّة في إيران، وكتاب المثنويّ ومولانا جلال الدين الروميّ. ثمّ ختم بباقة توصيات تتعلّق بشهر ذي الحجّة الحرام، والّتي لم تخل مِن ارتباط بمضمون المحاضرة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

طريق الله بسيط وسهل

5
  • هذا في الوقت الّذي يبني بعض الناس أمورهم الحياتيّة على أساس الارتباط بالجنّ، بالرغم مِن كونه أمرًا باطلاً، وهو ما يتضّح لهم عادةً بعد مدة مِنَ الزمن، فيعلمون عندها أنَّ الأمر خلاف ما أُخبروا به، ويعلمون عندها مقدار الخديعة الّتي وقعوا ضحيّتها. أمّا لو كانوا قد نظّموا مسيرهم وحياتهم على أساس التوحيد والانقياد لمشيئة الله، ولو أنّهم وجّهوا قلوبهم نحو المبدأ بدلَ التوجّه نحو الجنّ وغيره، لاقتضى التقدير الإلهيّ لهم أمرًا آخر. فالأمر في غاية الأهميّة، ولكن بما أنّنا مِن أهل الدنيا والظاهر، وتجد في قلوبنا كلّ شيء سوى الله، وبما أنّ حياتنا مليئة بكلّ شيء ما عدا وليّ الحقّ أي إمام الزمان، لذا ألقينا بإمام الزمان في جزيرة معزولة لا يعلم بها أحد، وسيّجنا حوله بحيث لا يتمكّن أحد مِن لقائه والتعرّف عليه، إلى أن تتعلّق مشيئة الله بظهوره.

  • السير وفقَ هذا النهج يعني الانفصال عن مسير الإسلام والتشيّع، وإن كنّا ندّعي الانتماء إلى الإسلام والمذهب الشيعيّ، وإن كنّا نضع العمامة فوق رؤوسنا، غير أنّنا في واقع الأمر قد انفصلنا عن مسير الدين وسلكنا طريقًا آخر. فلا وجود لله في أنفسنا وإن كنّا نؤدّي الصلاة، ولا نسمح للإمام بالنفوذ إلى حياتنا وإن كنّا ندّعي الانتساب إليه. فكلّ هذا مِنَ الظواهر الفارغة الّتي لا قيمة لها، فمتى ما كان الباطن متوجّهًا سيختلف الأمر وستتغيّر تصرفاتنا تبعًا لذلك. 

  • المعنى الحقيقيّ لوجود الإمام وغيبته

  • فنحن ندّعي الانتماء للإسلام، في الوقت الّذي تكون وجهتنا الحقيقيّة وجهة أخرى، فليس توجهنا في الحقيقة إلى المبدأ والمدرسة الّتي ندّعي الانتماء إليها.

  • لكلّ مدرسة علاماتها المميِّزة لها، وقوانينها وأحكامها الخاصّة بها. فالعمل طبقًا لهذه القوانين والأحكام يحتّم نوعًا مِنَ المعاملة، وفي غير هذه الصورة نكون فاقدين للمبنى وللبناء معًا؛ فالمبنى الّذي نتبنّاه يكون خاطئًا، وكذلك البناء الّذي شيّدناه على أساسه يكون في النتيجة غير محكم. فترانا ولأجل ترميم وإصلاح النقص نتّبع وسائل وأساليب باطلة ومنحرفة عن الحقّ.

  • الإمام حيٌّ، وكلمة (حيّ) مشتقّة مِنَ الحياة، والحياة تعني النمو والنشاط والحضور. فمَن ذا الّذي يدّعي أنّ الإمام غائب؟! ومَن ذا الّذي يدّعي أنّ إمام الزمان غير مطّلع على أحوال الناس؟! و[مَن ذا الّذي يدّعي] أنّ إرادة الله في إصلاح الدنيا تتعلّق بزمان معيّن لم يأت بعد؟! [فإن صحّ هذا] فهو يعني أنّ أعمار الّذين يعيشون في هذا العصر ضائعة، وأعمالهم هباء منثور وهم في ضلالة، وأنّ الهداية والنور والتكامل مختصّ فقط بذلك الزمان الّذي سيظهر فيه الإمام!! فإن كان الأمر كذلك، فلماذا خلق الله هذا الخلق الآن، ولم يؤجِّله إلى الزمان الّذي سيظهر فيه الإمام، أم أنّ الأرض ستضيق بهم حينئذ؟! فلماذا خُلقنا في هذا العصر؟! ولماذا تأخر ظهور إمام الزمان هذه السنوات الطوال البالغة حتّى الآن أكثر مِن ألف ومئة عام؛ إذ غيبة الإمام كانت في عام مئتين [وستين] للهجرة، ونحن الآن في [القرن الرابع عشر]، فيكون قد مضى ألف ومئة وخمسون أو ستون سنة على ذلك؟! ولماذا وُجد هذا الخلق خلال هذه المدة، وهل كان مجيئهم ومغادرتهم للدنيا عبثًا، أم كان ذلك مِن أجل ألّا تخلو الأرض مِن مخلوقات، وألّا تتعطّل أجهزة الخلق، حالها كحال الماكينة الّتي تصدأ إذا تُركت زمنًا، فلا بدّ أن تُحفظ مِنَ التلف بتزييتها وتشغيلها بين الحين والآخر؟! 

/ 380