انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

طريق الله بسيط وسهل

0
عنوان البصري
عنوان البصري

أفاد (قدّس الله سّره) أنّ هناك طريقان؛ طريق مستقيم، وطريق غير مستقيم، والحدّ الفاصل بينهما ولاية محمّد وآل محمّد. وطريق الولاية هذا هو طريق وضع كلّ شيء في منصبه ومقامه الواقعيّ، وإعطاء كلّ شيء حقّه المطابق للواقع. وبالتالي فالطريق إلى الله طريق سهل ويسير، ولكن نحن مَن نعقّد المسائل نتيجة ميولنا الخاصّة، والحال أن كلّ ما هو مطلوب منك أن تسلّم الأمر لأهله، فدع نفسك وتعال، وإلّا لحاد الأمر عن مقامه فكان مصيره الانحراف ومسلكه غير مستقيم وعاقبته وخيمة، والعكس بالعكس. وقد عرض سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ في بيان ذلك مجموعة مِنَ الأمثلة الواقعيّة: كالاستعانة بالجنّ وحساب الرمل والمرتاضين، والتسليم للأولياء، وقصّة رجل مع النبيّ سليمان (على نبيّنا وآله وعليه السلام)، وقصّة أحد العلماء مع السيّد هاشم الحدّاد (قدّس الله نفسه العليّة)، وغصب الخلافة، وحادثة الغدير، والحركة الدستوريّة في إيران، وكتاب المثنويّ ومولانا جلال الدين الروميّ. ثمّ ختم بباقة توصيات تتعلّق بشهر ذي الحجّة الحرام، والّتي لم تخل مِن ارتباط بمضمون المحاضرة.

طريق الله بسيط وسهل

24
  • إنّ يوم عرفة مِنَ الأيّام المهمّة جدًّا، وعلينا أن نعرف أنَّ العظماء لم يكونوا ليتركوا أو يغفلوا عن قراءة دعاء عرفة بأيّ وجه مِنَ الوجوه، إلى درجة أنّهم قالوا: لو أنّ صيام ذلك اليوم يحول دون قراءة هذا الدعاء، فيُفضّل عدم صيامه. فهو دعاء على درجة كبيرة مِنَ الأهميّة، ويجب قراءته بحضور قلب، سواء منفردًا أو جماعةً، غير أنّه إن قُرئ جماعة فليقرأه شخص واحد، وعلى البقية متابعته سماعًا دون النظر إلى الدعاء في كتاب مفاتيح الجنان مثلًا، إذ المتابعة مع النظر في الكتاب يُقلِّل مِنَ الأثر المترتّب على قراءة الدعاء، فالمستحسن الاستماع والترديد مع القارئ في القلب ومتابعته في النفْس. فهذا النوع مِنَ القراءة يختلف عمّا إذا كان المرء يقرأ الدعاء بنفسه؛ فإن كان الإنسان يقرأ الدعاء لوحده، سيركّز حينئذٍ على مضمون الدعاء. وإن كان الإنسان يقرأ الدعاء وهناك مستمع يقرأ معه، فهذا سيُقلِّل مِنَ الأثر المترتّب على الدعاء، فينبغي في هذا المورد أن يقرأ أحدهم ويتابعه الآخرون بالقراءة في النفْس. ومَنْ لم يُرد ذلك فلْيكتفي بالاستماع حينئذٍ، فلا ضير مِن عدم القراءة.

  • أمّا فيما يتعلّق بعيد الأضحى، فلا بدَّ مِن أداء صلاة العيد، جماعةً أو فرادى. وليعلم الإخوة أنّ الأثر الّذي يحصل مِن أداء صلاة عيد الفطر، هو نفسه يحصل مِن أداء صلاة عيد الأضحى، فما يترتّب عليه يترتّب على عيد الفطر، وما ينتظره الناس ويتمنّونه مِن فيض كثير بعد صيام شهر رمضان وأداء صلاة العيد جماعة – وهذا واحد مِنَ الحقوق الشرعيّة للصائمين ولا يستطيع أحد منعهم مِنَ التمتّع بهذا الحقّ – هو ما يجب على الناس انتظاره وتمنّيه في عيد الأضحى أيضًا. فمَن استطاع أن يؤدّي الصلاة جماعةً فليؤدّها جماعة، ومَن لم يتمكّن فليُصلّها منفردًا، إذ سيناله ذلك الفيض.

  • إنّ كيفيّة الصلاة في كلا العيدين واحدة ولهما نفس الخصوصيّة، ولهذا السبب يُستحبّ صيام تلك الأيّام التسع [السابقة لعيد الأضحى]. فصيام تلك الأيّام سواء في مكّة أو في البيت، هو بمنزلة الاستعداد لاستقبال العيد الّذي جعله الله للحجّاج المتواجدين في مكّة ومِنَى، وحينئذٍ فإن ذلك الفيض الّذي ينزل على الحجّاج سيشمل الجميع. أي إنّ الفيض النازل في يوم عيد الأضحى ليس مختصًّا بفئة خاصّة دون غيرهم، بل يشمل جميع الناس أينما كانوا، لأنّه فيضٌ عامٌّ لا يختصّ بالحجاجّ مِن زائري بيت الله وبمَن يُؤدّي مناسك الحجّ.