انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

طريق الله بسيط وسهل

0
عنوان البصري
عنوان البصري

أفاد (قدّس الله سّره) أنّ هناك طريقان؛ طريق مستقيم، وطريق غير مستقيم، والحدّ الفاصل بينهما ولاية محمّد وآل محمّد. وطريق الولاية هذا هو طريق وضع كلّ شيء في منصبه ومقامه الواقعيّ، وإعطاء كلّ شيء حقّه المطابق للواقع. وبالتالي فالطريق إلى الله طريق سهل ويسير، ولكن نحن مَن نعقّد المسائل نتيجة ميولنا الخاصّة، والحال أن كلّ ما هو مطلوب منك أن تسلّم الأمر لأهله، فدع نفسك وتعال، وإلّا لحاد الأمر عن مقامه فكان مصيره الانحراف ومسلكه غير مستقيم وعاقبته وخيمة، والعكس بالعكس. وقد عرض سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ في بيان ذلك مجموعة مِنَ الأمثلة الواقعيّة: كالاستعانة بالجنّ وحساب الرمل والمرتاضين، والتسليم للأولياء، وقصّة رجل مع النبيّ سليمان (على نبيّنا وآله وعليه السلام)، وقصّة أحد العلماء مع السيّد هاشم الحدّاد (قدّس الله نفسه العليّة)، وغصب الخلافة، وحادثة الغدير، والحركة الدستوريّة في إيران، وكتاب المثنويّ ومولانا جلال الدين الروميّ. ثمّ ختم بباقة توصيات تتعلّق بشهر ذي الحجّة الحرام، والّتي لم تخل مِن ارتباط بمضمون المحاضرة.

طريق الله بسيط وسهل

17
  • فطريق السلوك إلى الله يقول لك: ألقِ بمسؤوليّة دينك على عاتق وليّ الله. ومَن هو هذا الوليّ؟ إنَّه الوليّ الحيّ، ألا وهو الإمام عليه السلام. فأوكل إليه دينك وعرضك وشخصيّتك ودنياك وآخرتك وجميع شؤون حياتك، ولا تُحمّل نفسك شيئًا منها ولو بمقدار رأس إبرة. فأيّ مقدار ستتحمّله منها ستكون خسارتك بنفس ذلك المقدار. قُم بتحميله جميع أمورك، فهو وحده القادر على حَملها.

  • عندما سافر المرحوم السيّد الحدّاد إلى إيران، كان مِن جملة مَن حضر لزيارته شخص عنده الكثير مِنَ التلامذة، فحضر مع تلامذته، وكان يُرافق السيّد الحدّاد في سفره. وفي أحد المجالس، شرح للسيّد الحدّاد حالات تلامذته ودرجاتهم والمقامات الّتي وصلوا إليها، فكان يقول: أحد تلامذتي يتمتّع بهذه القابليّة، وآخر بتلك القابليّة وهكذا .. وهو لا يعلم أنّ الشخص الّذي يشرح له، ليس فقط مطّلعًا على أحوالهم بل ... فإلى مَن يشرح؟!

  • أنظروا كيف يهدي أولياء الله الآخرين، ولكن أين هي الأذن الصاغية!! فقد وصل الحال بذلك الشخص أن قال: تحصل لفلان حالات – مشيرًا إلى أحدهم الّذي ما زال على قيد الحياة – عندما يخبرني بها لأجيبه عنها، لا أستطيع الإجابة عنها! [أقول:] ما دمتَ لا تستطيع الإجابة، فلم تقبّلت تلك المسؤوليّة؟! أرأيتم كيف أنّ الموضوع واضح، فالمسألة عقليّة، فإن كنتَ لا تقدر فتنحّ جانبًا وانزل عن السرج وسلِّم عنان الحصان إلى غيرك، فلماذا لا تريد إراحة نفسك؟! أنظروا كيف يريد وليّ الله إراحته مِن حمل هذه الأثقال، فهو يقول له: ما دمتَ لا تستطيع، فلماذا تحمّلت تلك المسؤوليّة، ولماذا لا تُحمِّل هذه الأثقال للكتف الّتي تستطيع حَملها؟! فالق بهذا الحِمل على أكتافي، فأنا القادر على حمله. فإن أردتَ ذلك فافعل، ولك أن تسأل ما شئت [حتّى تتيقّن مِن دعواي] فأنت مِنَ العلماء، ومِن أهل الخبرة وأنت تختلف عن غيرك، إذ قد تعلّمتَ شيئًا مِن تلك المسائل المعنويّة، فتستطيع أن تعرف أن كنتُ صادقًا فيما أقول أم لا، وحينئذ قُم بإرسال تلامذتك إليَّ. ولكن هل قام بذلك؟ لا، لم يقم به. لماذا؟ لأنّ النفس لا تسمح بذلك!