انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

طريق الله بسيط وسهل

0
عنوان البصري
عنوان البصري

أفاد (قدّس الله سّره) أنّ هناك طريقان؛ طريق مستقيم، وطريق غير مستقيم، والحدّ الفاصل بينهما ولاية محمّد وآل محمّد. وطريق الولاية هذا هو طريق وضع كلّ شيء في منصبه ومقامه الواقعيّ، وإعطاء كلّ شيء حقّه المطابق للواقع. وبالتالي فالطريق إلى الله طريق سهل ويسير، ولكن نحن مَن نعقّد المسائل نتيجة ميولنا الخاصّة، والحال أن كلّ ما هو مطلوب منك أن تسلّم الأمر لأهله، فدع نفسك وتعال، وإلّا لحاد الأمر عن مقامه فكان مصيره الانحراف ومسلكه غير مستقيم وعاقبته وخيمة، والعكس بالعكس. وقد عرض سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ في بيان ذلك مجموعة مِنَ الأمثلة الواقعيّة: كالاستعانة بالجنّ وحساب الرمل والمرتاضين، والتسليم للأولياء، وقصّة رجل مع النبيّ سليمان (على نبيّنا وآله وعليه السلام)، وقصّة أحد العلماء مع السيّد هاشم الحدّاد (قدّس الله نفسه العليّة)، وغصب الخلافة، وحادثة الغدير، والحركة الدستوريّة في إيران، وكتاب المثنويّ ومولانا جلال الدين الروميّ. ثمّ ختم بباقة توصيات تتعلّق بشهر ذي الحجّة الحرام، والّتي لم تخل مِن ارتباط بمضمون المحاضرة.

طريق الله بسيط وسهل

15
  • فما الّذي أدّى إلى هذا؟ إنّه بسبب الابتعاد عن الحقّ، فحضورك لدى النبيّ سليمان يعني الحضور عند باب الله، فلماذا تستعيض عن نبيّ الله بأقوال الديك والدجاجة وبإرشادات الطُرق الأخرى؟! فسليمان نبيّ، وهو مكلّف مِنَ الله، ومسؤول عن إرشاد الأمّة إلى ما فيه صلاحها، فهو الّذي يعلم إن كان مِن مصلحتك أن تعرف لغة الحيوانات أم لا، أو أن تقوم بهذا العمل أو بذاك. فوليّ الله يُرشد كلّ واحد إلى الطريق الّذي يتناسب مع ظروفه وسعته وقدرته على الاستجابة. لذا لا يمكن لنا أن نقول: لماذا بعض الأفراد على حالٍ معيّن، ونحن لسنا كذلك؟ فإنّ أَمْرَ ذلك الفرد قد تمّ تنظيمه وفق خصوصيّاته الّتي لا تمتلكها أنت، فلا يمكن – والحال هذه – تغيير الأدوار، فإن تغيّرت الأدوار ستختلّ الأمور وينفلت الحبل مِن اليد، ولا يمكن حينئذ منْع الأوضاع مِنَ التدهور.

  • وهكذا هو الأمر في موضوعنا الّذي نتحدّث عنه، فسلوك تلك الطُرق عبارة عن الانفصال عن الولاية وعن إمام الزمان .. ألا ينزعج إمام الزمان ويغضب من هذا السلوك؟! ألم يقُل لك أن تُقبِل عليه؟! فهل لجأت إليه ولم يتولّ هدايتك، حتّى أجبرك ذلك على السعي وراء الجنّ وأولئك الناس المعلومي الحال؟! فأين كلّ تلك المعلومات الّتي نمتلكها عن الولاية؟! وما الّذي جرى حتّى لا نسلّم قلوبنا إلى صاحب الولاية، واكتفينا بظواهر الأمور فأصبحنا ننقل أحاديث الإمام الصادق وكأنّنا نقرأ جريدة، وأصبح القلب والفكر والمسير والمنهج في مكان آخر؟!

  • الطريق إلى الله سهل يسير ولكن نحن مَن يُعقّد الأمور

  • إنّ الموضوع الّذي تحدّثت عنه اليوم، والّذي جاء بشكل عفويّ، يصبّ في نفس اتجاه الموضوع الّذي بحثناه سابقًا، ولكنّني استشفّيتُ مِن بعض الأسئلة أن الموضوع لم يتّضح بالكامل بعدُ، لذا استأنفتُ الحديث عنه. ومِن تلك الأسئلة: ما هي الحاجة إلى الرياضة لمَن يريد سلوك هذا الطريق؟

  • إن كان الإخوة يتذكّرون فقد قمتُ بتوضيح بعض المسائل المتعلّقة بهذا الموضوع، منها أنّ الرياضة تعني السير وفق برنامجٍ محدّدٍ، وهذا غير ما نتصوّره مِن أنّ مَن يلتزم بالرياضة الشرعيّة يكون قد وضع نفسه في ضيق وحرج، ويكون قد فصل مسيره عن الآخرين، وهو يُصعِّب الأمور على نفسه، ويرتضي بضغوط المشاكل، ويَحرم نفسه مِنَ العيش الرغيد .. فهذا هو طريق السلوك إلى الله برأيه، ونتيجة لذلك يُستشكل بأنّه: هل يُفترض أن يقترن طريق السلوك إلى الله بالمشاكل، ألا يمكن طيّ الطريق بيُسْر؟!