انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضرورة الالتفات إلى باطن مقام الولاية وأهميّته في الطريق إلى الله

عيد الفطر 1414 للهجرة

0
عيد الفطر

هل الناس والعلماء في درجة واحدة من الإدراك والنور؟ أصحاب أيّ درجة يمكنهم أن يقدّموا مواعظ القرآن وشفاءه للناس ويتحرّكوا بهم إلى الله؟ كيف كان منهج الأعاظم في الإرشاد والتوجيه؟ هل كانوا يتحدّثون عن ظهور إمام الزمان وتوقيته؟ ما هو الظهور الحقيقيّ؟ وهل يتوقّف على زمان الظهور الظاهريّ؟ ما هو الأفق الذي كان يعيش فيه أولياء الله وكيف كانوا ينظرون إلى يوم العيد؟ ماذا علينا أن ندعو يوم عيد الفطر؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة من خلال آيات القرآن الكريم والأحاديث الشريفة وسيرة الأولياء العظام.

ضرورة الالتفات إلى باطن مقام الولاية وأهميّته في الطريق إلى الله

3
  • عندما آخى النبيّ الأكرم في صدر الإسلام بين الناس۱ كان أمير المؤمنين عليه السلام هو الوحيد الذي استطاع أن يطّلع على ضمير أخيه في الإيمان وعلى أسراره، وسائر الأصحاب كان له اطّلاع إلى حدّ ما حسب المراتب المختلفة التي لديهم، وكان عقد الأخوة قد أقيم على أساس المشتركات، لا على أساس الاختلافات، فنحن نرى أنّ النبيّ يقول إنّ هؤلاء إخوة في الإيمان، ولكنّه في مكان آخر يقول: 

  • لو علم أبو ذرّ ما في قلب سلمان لقتله٢ أو لكفّره٣. وليس معنى الرواية أنّه يقتل سلمان، بل معناه هو أنّ ذلك إمّا أن لا يؤدّي إلى أن يتخلّى أبو ذرّ عن طريقه ولا يفقد مدركاته، وفي هذه الحالة سيحكم بكفر سلمان. أو أنّ ما كان سلمان يعلمه كان سيحدث في أبي ذرّ تغييرًا جذريًّا فيتخلّى عن مدركاته، ولأنّه لا يحتمل فسيختلّ ويقضي عليه علمه هذا. فضمير لقتله يرجع إلى العلم، أي إمّا أن يؤدّي إلى أن يكفّر أبو ذرّ سلمانَ إن لم يتخلّ أبو ذرّ عن مدركاته، أو أنّ أبا ذر سيثق بسلمان ويقبل بكلامه، ولكن لأنّه لا يحتمل علمه ولا يمكنه أن يكفّر سلمان، فإنّ هذا العلم سيؤدّي إلى القضاء عليه. وهذا هو المعنى الذي ذكره السيّد الحدّاد. 

  • من هنا علينا أن ننظر إلى هذا الطريق الذي جعله الله لنا وهذه الأمور التي نتمسّك بها، هل هي على أساس الأمور المشتركة بيننا، وعلى أساس ما هو عام واسع ومشترك بين جميع الناس، أم أنّه ليس كذلك؟ فإذا أردنا أن ننظر إلى خصوصيّات كلّ فرد لأدّى ذلك إلى الفراق.

  • لقد كان الأمر هكذا منذ القدم وهو الآن كذلك وسيبقى، فقد لا يكون هناك اتّفاق بين اثنين، فقد كنت بنفسي في مجلس تكلّم فيه المرحوم العلاّمة، ولكنّي رأيت أنّ هناك آراء مختلفة عند الطلاّب ذوي العلم، حيث استفاد كلّ منهم وجهة نظر مختلفة منه، والحال أنّهم جميعًا معتقدون به وأوفياء لطريقه ولديهم خلوص وصفاء ولا شكّ في ذلك.

  • من يمكنه أن يقدّم مواعظ القرآن وشفاءه؟

    1. مناقب آل أبي طالب عليهم السلام، ج٢، ص ۱۸٥. 
    2. الكافي، ج۱، ص ٤۰۱. 
    3. الوافي، ج۱، ص ۱۱.