انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مراتب الإنفاق في الطريق إلى الله تعالى

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

كيف يمكن للإنسان أن يسهّل على نفسه إنفاق المال؟ ما هي مراتب الإنفاق؟ لماذا كان الأخذ من مال الأخ دون إذنه دليلا ًعلى الإيمان؟ لماذا يزداد تعلق الإنسان بالمال مع ازدياد عمره؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه، بالإضافة إلى ذكر نماذج من التعلق بالمال كقصة قارون، والإشارة إلى أن ما جرى في عصر أمير المؤمنين عليه السلام وأنّه يمكن أن يجري علينا أيضاً، كما أشار إلى أنّ معالجة الأولياء للمشاكل تختلف عن معالجة الآخرين، وأن ولاية الإمام هي عين ولاية الله تعالى، بالإضافة إلى كلامه عن أنّ الخطوة الأساس في السلوك هي العبور عن النفس، وأنّ العشق من دون تعقّل يتنافى مع السلوك، خاتماً بأنّ إطاعة الإمام واجبة في السلم والحرب وفي كل حال.

مراتب الإنفاق في الطريق إلى الله تعالى

4
  • عندما يريد أن يخطو خطوة نحو الله يكون وكأنّه ينتزع منه تمام رأسماله! لماذا يحصل ذلك؟ إنّ السبب في ذلك والأساس فيه يعود إلى كيفية نظرة الإنسان وكيفية تطلّعه إلى هذه الأمور، وهل هي على أساس تعلّق النفس وعدم تعلّقها. المشكلة ليست في مسألة الدفع والإنفاق، وليست المشكلة في المسير والخطوة، فالإنسان قد يقدم على هذه الخطوة، لكن المشكلة تكمن في النفس! فإذا كسرت رجل ابني، فبسهولة أدفع مليونين لكي أجبرها وأعالجها، ولا أشعر بأي صعوبة في المقام، بينما إذا حصل لنا مورد بحاجة إلى مقدار خمسين ألفاً فلا أستطيع أن أنفق فيه! لماذا؟ لأنّه في الحالة الأولى لا تعلّق، فوجود الولد بما أنّه امتداد لوجود الأب، وينظر إليه الأب على أنّه وجود لنفسه، فلا يشعر بأي مشكلة أو صعوبة في الدفع والإنفاق، فحتى لو كان أكثر من هذا المبلغ وكان مقدوراً عليه فسوف يدفعه، إلا أن لا يكون لديه مال أصلاً. بينما إذا قيل له يوجد شخص بحاجة إلى خمسين ألفاً، يقول لنذهب ونحقّق في المسألة؛ هل هو بحاجة فعلاً إلى هذا المبلغ؟ وألا يمكن أن ندفع نصفه والنصف الآخر يدفعه غيري؟ والحال أنّه في كلتا الحالتين الدفع من مال موجود، وفي كلتا المسألتين سوف يدفع من جيبه مباشرة ومن ماله الموجود في البنك. لكن في هذه الصورة يمكنه أن يدفع بسهولة ويسر ويدفع أكثر من ذلك، بينما في الصورة الثانية يدفع بصعوبة بالغة.

  • أضرب لكم مثالاً آخر، الشخص الذي تحبّه وتشعر بأنّه قريب منك، مهما كان هذا الشخص صديقك أو رفيقك أو من أرحامك أو أي شخص آخر [سوف تعطيه مباشرة].. المسألة مرتبطة بمراتب الأنس والمحبّة التي تكنّها لهذا الشخص.. انظروا! نحن نقترب أكثر من المطلب.. وإذا كانت كذلك صار الإنفاق ودفع المال أسهل وأيسر.

  • مثلاً يوجد رفيق جديد تعرّفت عليه اليوم، وتريد أن تكرمه، فإذا أردت أن تزيد من احترامه وتبرز له محبّتك إياه تدعوه إلى منزلك أو إلى مكان آخر، وتنفق عليه ألف أو ألفين أو خمسة آلاف تومان لا أكثر، بينما إذا كان لديك صديق حميم جداً، وهذه الصداقة بلغت حداً لم تعد ترى أي حاجز بينك وبينه، فما إن يخبرك عن حاجته لا تسأله كم يحتاج، بل تقول له خذ ما تريد، واكتب في الشك المبلغ الذي تحتاج!