انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مراتب الإنفاق في الطريق إلى الله تعالى

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

كيف يمكن للإنسان أن يسهّل على نفسه إنفاق المال؟ ما هي مراتب الإنفاق؟ لماذا كان الأخذ من مال الأخ دون إذنه دليلا ًعلى الإيمان؟ لماذا يزداد تعلق الإنسان بالمال مع ازدياد عمره؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه، بالإضافة إلى ذكر نماذج من التعلق بالمال كقصة قارون، والإشارة إلى أن ما جرى في عصر أمير المؤمنين عليه السلام وأنّه يمكن أن يجري علينا أيضاً، كما أشار إلى أنّ معالجة الأولياء للمشاكل تختلف عن معالجة الآخرين، وأن ولاية الإمام هي عين ولاية الله تعالى، بالإضافة إلى كلامه عن أنّ الخطوة الأساس في السلوك هي العبور عن النفس، وأنّ العشق من دون تعقّل يتنافى مع السلوك، خاتماً بأنّ إطاعة الإمام واجبة في السلم والحرب وفي كل حال.

مراتب الإنفاق في الطريق إلى الله تعالى

20
  • إطاعة الإمام واجبة في كل حال في الحرب والسلم

  • أمير المؤمنين عليه السلام إذا قال لك اذهب وسط العسكر! فعليك أن تذهب، فالحرب لا يوجد فيها شراب وحلاوة، بل فيها ضرب السيوف وطعن الرماح. لكن نفس أمير المؤمنين يقول لك في موطن آخر لا تُقدِم على الحرب، يقول لك لا تقتل عثمان! والحال أنّه لم يكن هناك أسوأ من عثمان في وقته.. يقول لك أنا إمامك وأقول لك لا تقتله! لكن مع ذلك يأتي البعض ويقول أمير المؤمنين يمازحنا في ذلك! أو يقول إنّه في الظاهر ينهى ولكنّه في الباطن يحرّض عليه.. كلا يا عزيزي ما هذا الكلام؟! لماذا تفترون على أمير المؤمنين؟ ولماذا تكذبون عليه؟! يقول لك الإمام لا تقتله، فعليك أن لا تقتله! فلو فرضنا أنّك لم تقتل عثمان، فهل سيقول لك الله يوم القيامة لماذا لم تقتله؟ فهل ستجيبه بأنّ أمير المؤمنين احتال عليّ في ذلك؟! يا عزيزي لقد طلب منك أمير المؤمنين عدم القتل، فمن الطبيعي أن الله لن يحاسبك على ذلك! 

  • أما إذا قتلته مع نهي الإمام عن قتله، فماذا ستقول لله يوم القيامة؟ هل ستقول بأنّ النهي هو الحكم الظاهري، بينما الواقع كان شيئاً آخر؟! يقول الإمام بلسانه شيئاً، لكن باطنه يقول اقتله! فعند ذلك سيقول لك الله سأعلّمك متى تستعمل الظاهر والباطن، ألقوه في جهنّم! وعندما تقول آخ احترقت، يقال لك لم تحترق إنّك تكذب! هذا الظاهر أما باطنك فلم يحترق [ضحك].. فالله تعالى يعلم كيف يفهمنا وهو أقدر منا على إيصالنا إلى مقام العبودية، بأن لا نعود نشعر في أنفسنا بشيء، أن نعتبر أن روحنا إنّما هي من وجود آخر، وهذا الأمر يغير كثيراً من وضع الإنسان، يغيره بشكل كبير؛ مثلاً اذهب إلى الزيارة بهذا الشكل، واذهب بذاك الشكل الآخر، وسترى كم هو الاختلاف بينهما! صل ركعتين بهذا الشكل وركعتين بذاك الشكل وانظر إلى الفرق بينهما. وكذا الحال في مسألة الإنفاق، وأي خطوة تخطوها هي كذلك.. يعني أن حياة الإنسان تصير خارج اختياره، ومتعلقة باختيار الله تعالى، صحيح! هذا الانفاق في المقام والروح، ولا زال بحاجة إلى توضيح أكثر، لكن برأيي أنه يكفي هذا المقدار في هذه الجلسة، ونترك الحديث في الموارد الأخرى للإنفاق في المسائل الشخصية والمقامية وكيفية تعامل الإنسان مع الموارد التي تحصل له ومع الموارد الأخرى إلى الجلسات القادمة إن شاء الله.