انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مراتب الإنفاق في الطريق إلى الله تعالى

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

كيف يمكن للإنسان أن يسهّل على نفسه إنفاق المال؟ ما هي مراتب الإنفاق؟ لماذا كان الأخذ من مال الأخ دون إذنه دليلا ًعلى الإيمان؟ لماذا يزداد تعلق الإنسان بالمال مع ازدياد عمره؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه، بالإضافة إلى ذكر نماذج من التعلق بالمال كقصة قارون، والإشارة إلى أن ما جرى في عصر أمير المؤمنين عليه السلام وأنّه يمكن أن يجري علينا أيضاً، كما أشار إلى أنّ معالجة الأولياء للمشاكل تختلف عن معالجة الآخرين، وأن ولاية الإمام هي عين ولاية الله تعالى، بالإضافة إلى كلامه عن أنّ الخطوة الأساس في السلوك هي العبور عن النفس، وأنّ العشق من دون تعقّل يتنافى مع السلوك، خاتماً بأنّ إطاعة الإمام واجبة في السلم والحرب وفي كل حال.

مراتب الإنفاق في الطريق إلى الله تعالى

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله مِنَ الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربِّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا أبي القاسم محمّد

  • (اللهمّ صلّ على محمّدٍ وآلِ محمّد)

  • وعلى آله الطيّبين الطاهرين واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • بعد بيانه للفقرات السابقة شرع الإمام الصادق عليه السلام ببيان مسألة تفويض الأمور لله تعالى وتحقّق مراتب العبودية، والآن يبيّن الإمام نتائج تلك الأمور ضمن مسائل.

  • عطاء الله للعبد تفضّل وتمنّن لا استحقاق

  • المسألة الأولى هي مسألة الإنفاق، وأنّ العبد ينبغي أن لا يشعر بملكية ما جعله الله تعالى في يده، وعندما تتحقّق هذه المسألة فستكون نتيجتها هي: فإن لم يرَ العَبدُ لِنَفسِهِ فيما خَوَّلَهُ الله مِلكاً.. هان عليه الإنفاق فيما أمره الله أن ينفق فيه، فنتيجة هذا المطلب هو أنّه إذا لم يعد العبد يرى الملكية فيما أعطاه ووهبه.. التفتوا جيداً، فالله لم يقل فإذا لم ير العبد فيما اكتسبه وحصّله ملكاً، بل قال فيما خوّله وأعطاه ووهبه، ولا بد من الالتفات إلى هذه النكات المهمة؛ فإن ما يحصل عليه الإنسان ويصير في يده ليس بسبب استعداد القابل ولا بسبب الاستعداد الذاتي الذي لدينا، ولا بسبب أننا مستحقّون هذا الإعطاء، بل بسبب رأفة الله وفضله وعطاء الفاعل والمعطي. فالله تعالى إنما يفيض هذه الأمور على الإنسان بفضله ومنّه، ويتلطّف بهذه الهبة على هذا الشخص. 

  • الشعور بعدم ملكية المال هو الذي يسهّل على الإنسان الإنفاق

  • على كل حال، فإن شعر الإنسان بهذا المطلب فلن يعود الإنفاق صعباً عليه، بل سوف ينفق بسهولة ويعطي براحة. طبعاً، فيما إذا كان الانفاق في محلّه.. وسوف نتحدّث حول هذه المسألة المهمّة والدقيقة، ولا بد من بحث هذه النكتة الأساسية، وإذا أسعفنا الوقت سوف نتحدّث عنها في آخر المسألة، وأنه في أي حالة وفي أي شروط ينبغي أن يكون الإنفاق.

  • فإذا وصل الإنسان إلى حالة العبودية فسوف يكون الإنفاق سهلاً عليه، فيعطي بسرعة ولا يعود يفكّر في هذا العطاء والإنفاق، ويشغل باله في هذا المورد، وبعبارة أخرى، إذا أنفق بيده اليمنى لا تعلم اليسرى بها. 

  • لماذا هناك مشكلة في الإنفاق بالنسبة إلى الإنسان؟ ولماذا يصير الإنفاق سهلاً عليه بسبب هذه المسألة؟