انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مراتب الإنفاق في الطريق إلى الله تعالى

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

كيف يمكن للإنسان أن يسهّل على نفسه إنفاق المال؟ ما هي مراتب الإنفاق؟ لماذا كان الأخذ من مال الأخ دون إذنه دليلا ًعلى الإيمان؟ لماذا يزداد تعلق الإنسان بالمال مع ازدياد عمره؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه، بالإضافة إلى ذكر نماذج من التعلق بالمال كقصة قارون، والإشارة إلى أن ما جرى في عصر أمير المؤمنين عليه السلام وأنّه يمكن أن يجري علينا أيضاً، كما أشار إلى أنّ معالجة الأولياء للمشاكل تختلف عن معالجة الآخرين، وأن ولاية الإمام هي عين ولاية الله تعالى، بالإضافة إلى كلامه عن أنّ الخطوة الأساس في السلوك هي العبور عن النفس، وأنّ العشق من دون تعقّل يتنافى مع السلوك، خاتماً بأنّ إطاعة الإمام واجبة في السلم والحرب وفي كل حال.

مراتب الإنفاق في الطريق إلى الله تعالى

18
  • من قال بأنّ عشق الإمام الرضا يجعل الإنسان مجنوناً؟ ومن قال بأنّ عشق الإمام عليه السلام يخرج الإنسان عن المباني المنطقية؟ ومن قال بأن عشق الإمام عليه السلام يجعله في دائرة الإحساسات، ويجعله يقوم بأعمال مبنية على أساس المحبّة الإفراطية وغير المنطقية؟ كلاً، فجميع هذه الأمور تتنافى مع مراتب السلوك.

  • نفس هذا الإمام عليه السلام يقول لك في موضع ابذل نفسك، وفي موضع آخر يقول لا تبذل نفسك! يقول لك في موضع عليك أن تذهب، وفي موضع آخر يقول لا تذهب! فزيارة الإمام عليه السلام التي ورد فيها هذا المقدار من التوصية والاهتمام، إذا كانت هذه الزيارة خطرة فلن تكون مطلوبة، فعندما يذهب الإنسان إلى الزيارة عليه أن يطمئن إلى أنّ الطريق آمن، ولا يذهب من تلقاء نفسه دون التحقّق من ذلك، وإلا فلن يصل إلى المطلوب من هذه الزيارة. 

  • نفس الإمام سيد الشهداء الذي دعا الناس في يوم عاشوراء إلى الجهاد والإنفاق، قد جعل لبعض الموارد الأخرى حداً، وعليه فعدم الالتفات إلى هذه المسائل سوف تقلّل من قيمة زيارة الإنسان.

  • زيارة الإمام عليه السلام ينبغي أن تكون عقلائية ومنطقية لا إحساساتية

  • أذكر بأنّه عندما أتى بعض المخالفين للسيد الحداد إلى كربلاء للزيارة، وبعد مضي عشرين يوماً تقريباً من زيارتهم ذهبوا لملاقاة السيد الحداد ـ لم أكن شخصياً في تلك الجلسة، بل نفس السيد الحداد نقلها لنا ـ وعندما جاؤوه قال لأحدهم: أنت أتيت إلى الزيارة لكن هل تعلم ماذا حصل لزوجتك وأطفالك؟ وهل تعرف في أي وضع هم؟! أم أنّك تركتهم هكذا وأتيت؟ والحاصل أنّه أخبره بما جرى بشكل دقيق.

  • فقال أحد الأشخاص الحاضرين ـ والذي كان من المعاندين الواضحين للسيد الحداد، والذي لم يذكر اسمه المرحوم العلامة في الروح المجرّد، وكان سيداً هندياً مخالفاً ومعانداً للسيد الحداد ولطريق العرفان، وكان من تلامذة أحد الزهّاد في كربلاء والمعروف بالزهد وبعض الكرامات، وقد توفي هذا السيد منذ سنتين أو ثلاثة ـ قال للسيد الحداد: ما شأنك بهذه الأمور، فعشقه للإمام الحسين هو الذي أتى به للزيارة!