انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مراتب الإنفاق في الطريق إلى الله تعالى

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

كيف يمكن للإنسان أن يسهّل على نفسه إنفاق المال؟ ما هي مراتب الإنفاق؟ لماذا كان الأخذ من مال الأخ دون إذنه دليلا ًعلى الإيمان؟ لماذا يزداد تعلق الإنسان بالمال مع ازدياد عمره؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه، بالإضافة إلى ذكر نماذج من التعلق بالمال كقصة قارون، والإشارة إلى أن ما جرى في عصر أمير المؤمنين عليه السلام وأنّه يمكن أن يجري علينا أيضاً، كما أشار إلى أنّ معالجة الأولياء للمشاكل تختلف عن معالجة الآخرين، وأن ولاية الإمام هي عين ولاية الله تعالى، بالإضافة إلى كلامه عن أنّ الخطوة الأساس في السلوك هي العبور عن النفس، وأنّ العشق من دون تعقّل يتنافى مع السلوك، خاتماً بأنّ إطاعة الإمام واجبة في السلم والحرب وفي كل حال.

مراتب الإنفاق في الطريق إلى الله تعالى

14
  • يقول الإمام عليه السلام في مسألة التعلّق بالنفس بأنّه ينبغي أن ترفع يدك وتترك التعلّق بالنفس، بأن ترى أنّ هذه الروح والحياة ليست منك، وترى أنّ حياتك ليست من نفسك، بل عليك أن ترى أنّك موجود مخلوق من قبل الله، وأنّه سيأتي يوم وتعود فيه إليه. ولا شك في هذه المسألة.

  • لذا عليك أن توكل إلى الله أمر حياتك ما بين خلقك وبين عودتك إليه! فعليك أن تقوم بأي عمل يريده هو منك، وعليك أن تنفق في أي مورد يطلبه منك. لا أن تكون بحيث إذا أتاك أمر بأن تنفق حياتك في طريق الله تتثاقل وتعمل على ترجيح حياتك الدنيا على السعادة الأبدية، ففي زمان النبي كان المنافقون عندما تنزل آية توجب عليهم الجهاد.. كانوا يرجّحون الحياة الدنيا على السعادة الأبدية، وبعبارة أخرى كانوا يعملون على ترجيح العوارض والمجاز على الحقيقة والذات، وكانوا يأتون إلى النبي ويتذرّعون له، فهذا يقول زوجتي مريضة، وذاك يقول رأسي يؤلمني، والآخر يقول لديّ هذا الابتلاء، وغيره يقول لدي غرماء يطلبوني مالاً.. وكان النبي يقول لهم أنتم أعلم بتكليفكم الشرعي. وهذا الأمر بعينه كان قد حصل مع أمير المؤمنين عليه السلام، فبعد مسألة الخلافة أتى بعض الأشخاص إلى أمير المؤمنين وكان فيهم العباس عم النبي وابن عباس وأبو سفيان وآخرون، وقالوا له لماذا لا تقوم وتطالب بحقك والحال أنّك الأولى بهذا المقام؟

  • عند ذلك قال لهم الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: حسناً لا بأس غداً إن شاء الله أنهض وأطالب بحقّي، لكن أطلب منكم أن تأتوني غداً محلّقين، وفي اليوم التالي لم يأته محلّقاً كما طلب إلا أربعة أو خمسة أشخاص لا أكثر كما ورد في الروايات!

  • انظروا! المسألة لا تعدو كونها كلاماً فقط! فعندما يرى الناس أنّ المسألة جديّة يختلف حالهم.

  • ويمكن للإنسان أن يمتحن نفسه في هذه المسألة ويختبرها، ويرى إلى أي حدّ يمكنه أن يثبت على كلامه؟ 

  • عدم تجاوز الإنفاق فيما أمره الله تعالى به

  • هذا الأمر كله أحد جانبي المسألة، أما الجانب الآخر للمسألة وهو أمر مهم جداً، هو أن لا يقع في الجانب الآخر، يعني عندما يرى أنّ لديه استعداداً للإيثار والإنفاق، فعليه أن لا يكون هذا الاستعداد موجباً للخروج عن دائرة التكاليف التي حُدّدت لنا في الإنفاق، فلا ينفق في غير ما أمر الله ورسوله ووليّه، فهذا أيضاً خطأ وباطل، فكلا الأمرين خلاف ما يريده الله منّا.