انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مراتب الإنفاق في الطريق إلى الله تعالى

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

كيف يمكن للإنسان أن يسهّل على نفسه إنفاق المال؟ ما هي مراتب الإنفاق؟ لماذا كان الأخذ من مال الأخ دون إذنه دليلا ًعلى الإيمان؟ لماذا يزداد تعلق الإنسان بالمال مع ازدياد عمره؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه، بالإضافة إلى ذكر نماذج من التعلق بالمال كقصة قارون، والإشارة إلى أن ما جرى في عصر أمير المؤمنين عليه السلام وأنّه يمكن أن يجري علينا أيضاً، كما أشار إلى أنّ معالجة الأولياء للمشاكل تختلف عن معالجة الآخرين، وأن ولاية الإمام هي عين ولاية الله تعالى، بالإضافة إلى كلامه عن أنّ الخطوة الأساس في السلوك هي العبور عن النفس، وأنّ العشق من دون تعقّل يتنافى مع السلوك، خاتماً بأنّ إطاعة الإمام واجبة في السلم والحرب وفي كل حال.

مراتب الإنفاق في الطريق إلى الله تعالى

11
  • الأحداث العجيبة التي جرت على أمير المؤمنين هي دروس لنا

  • منذ أيام تشرّفت بزيارة النبي صلى الله عليه وآله، وكنت أبقى في الليالي في مسجده، وأجلس مفكّراً لساعات حول هذه المسألة؛ وهي كيف يمكن للإنسان أن يجعل نفسه في موقع.. يعني في نفس هذا المكان، في هذه الأسطوانات؛ أسطوانة حنانة وأسطوانة التوبة.. ورجعت بفكري إلى ما قبل ألف وأربعمائة سنة، فقلت كيف يمكن في تلك الأيام وفي هذا المكان أن يفعلوا بأمير المؤمنين عليه السلام ما فعلوا به من الإلزام بالبيعة لفلان وما جرى عليه من أمور.. ففهمت أنّه ويا للعجب ماذا كان قد جرى! إذ كيف يمكن أن يفعل ذلك بأمير المؤمنين، يقول لماذا تفعلون ذلك بي؟! هل هذا مرجعي؟ وهل هو والدي حتى يلزمني بأمور كما يلزم الوالد ولده؟ هل هو نبي، أو لديه وصية مكتوبة من النبي؟! ليس لديه شيء من ذلك!! 

  • لقد أتاه اليهودي وسأله أين الله؟ فقال له الله موجود على العرش! 

  • فقال اليهودي: إذن يعني أنّه لا وجود له في الأرض! فأمر بإخراجه وإهانته!

  • هذا هو علم الرجل، ومع ذلك قالوا لأمير المؤمنين ينبغي أن تبايع هذا الرجل! ولا بد أن تبايع! هل التفتم؟! لقد حدثت هذه الأمور فعلاً في الإسلام، وهذه الأمور لأجلنا نحن اليوم؛ فلا ينبغي أن نتغاضى عن ذلك ولا نأكل العشب بدلاً عن الطعام.

  • هذه الأحداث لأجل أن نستفيد منها هذه الأيام، فلا نضع أيدينا في يد أي إنسان، ولا نسلم زمام أمور دنيانا وآخرتنا لأي إنسان غير لائق.. هذا معنى تلك الأحداث وتطبيقها في هذه الأيام!

  • لقد جاؤوا بالإمام السجاد إلى نفس هذا المسجد وقال له مسلم بن عقبة بايع يزيد، وإلا نضرب عنقك! وهذا الأمر هو الذي جعل البعض ينكر هذا الحدث أساساً؛ كالشيخ عباس القمي، وقال بأنّ مثل هذه الحادثة لم تقع أساساً! فهل يعقل أن يأتي الإمام السجاد ويبايع يزيد؟! كلا يا عزيزي، بل وقعت حتماً وبايع الإمام حتى لا تضرب عنقه.. ولم يكن يزيد يتورّع عن شيء أبداً؛ فقد أباح مال المدينة وعرضها ثلاثة أيام لجيشه! هل التفتم ماذا حصل؟ لقد حصل ذلك واقعاً.