انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

فلسفة البلاء في التربية الإلهيّة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

كيف تبدأ التعلّقات في حياة الإنسان؟ وما هي أنواعها؟ وكيف يتخلّص منها؟ وهل يمكن ذلك دون بلاء؟ وكيف يتعامل الإنسان مع البلاء وكيف يهون عليه؟ ولماذا يبتلى أنبياء الله وأولياؤه؟ وهل يشعرون بالتعلّق والحزن عند الفراق؟ وكيف ندرك ما يجري في قلوبهم؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرحه فقرة وَإذا فَوَضَ العبد تَدبيرَ نفسه على مدبره هانَ عَلَيهِ مَصائِبُ الدُنيا. إضافة إلى حديثه في الختام عن آداب شهر رمضان.

فلسفة البلاء في التربية الإلهيّة

5
  • على التراب يجتمعون. والأمر الرابع الذي ذكره رسول الله أنّهم يختصمون من غير حقد يختلفون ويتنازعون فيما بينهم، أي يتنازعون لا على شيء من تلك النزاعات التي يتنازع بها الناس في هذه الدنيا على أساس الحقد والأفكار المسبقة. فهذا يقول: اصبر! لقد فعلت لي هذا فاصبر إذا وصلت إليك فسأؤذيك بكذا. جميع أمور عالم الدنيا وعالم الدناءة والرذالة هي على أساس الأمور النفسيّة والعقد النفسيّة، أمّا الأطفال فليسوا كذلك، ليسوا كذلك. 

  • هذا رمى بالكرة إلى تلك الجهة فهذا يتنازع معه أن لماذا رميتها؟! ثمّ بعد ذلك يأخذها... ليس هناك حقد فيما بينهم، هذا يقول لماذا جئت إلى هذه الجهة؟! فيتنازعان لدقيقتين ثمّ يصطلحان، فالحساب ليس حساب نفس لكي يجعلهم متوقّفين عنده، ولكي لا يتخلّص الإنسان من تلك العقدة ما لم يصل إلى مراده، ويبقى في حالة من القلق ما لم يخلِ ما في قلبه. 

  • ضرورة الرجوع إلى حالة عدم التعلّق التي لدى الأطفال

  • هذا هو مبدأ التوحيد، ورسول الله جاء لأجل التوحيد أيضًا. فإذن علينا نحن أن نرجع إلى هذه النقطة، لقد كان هذا لدينا، ولكنّا أغرقنا أنفسنا. لقد كان هذا المستوى عندنا وكنّا جميعًا في حالة كهذه، وكما يقول مولانا: 

  • چون كه بى رنگى اسير رنگ شد***موسيى با موسيى در جنگ شد
  • چون به بى رنگى رسى كان برداشتى***موسيى و فرعون دارند آشتى‌
  • عندما صار عديم اللون أسير اللون تصارع موسى مع نفسه

  • وإذا وصلت إلى انعدام اللون ورفعته تصالح موسى وفرعون

  • فهذا اللون هو لون التعلّقات، لون الأماني ولون الأمور الخارجة عن دائرة التوحيد ودائرة الوحدة. 

  • اختلاف التعلّقات باختلاف مراحل العمر وصعوبتها في سنّ الكهولة

  • وإذا ما تقدّم الإنسان بالعمر ازدادت هذه التعلّقات شيئًا فشيئًا، في كلّ عمر بما يتناسب معه، ففي سنّ العاشرة هناك نوع من التعلّقات بالدفتر والقلم والكرة والألعاب وأمثال ذلك. وفي السادس عشرة هناك نوع من التعلّق، وفي مرحلة الشباب تتغيّر التعلّقات، وكلّما اقترب الإنسان من سنّ الكهولة صارت تعلّقاته أقوى وأشدّ وأثبت وأصعب زوالاً، حتّى إذا وصل إلى سنّ الكهولة صارت تعلّقاته شهويّة في مجال أمور أخرى لا الغرائز الحيوانيّة، إنّها تعلّقات الرئاسات والحكم وإبراز النفس، وهي تعلّقات لا تزول، وينبغي أن يغيثنا الله كي نتمكّن من إخراجها من النفس بعد أن انطبعت فيها ورسخت واشتدّت.