انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

فلسفة البلاء في التربية الإلهيّة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

كيف تبدأ التعلّقات في حياة الإنسان؟ وما هي أنواعها؟ وكيف يتخلّص منها؟ وهل يمكن ذلك دون بلاء؟ وكيف يتعامل الإنسان مع البلاء وكيف يهون عليه؟ ولماذا يبتلى أنبياء الله وأولياؤه؟ وهل يشعرون بالتعلّق والحزن عند الفراق؟ وكيف ندرك ما يجري في قلوبهم؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرحه فقرة وَإذا فَوَضَ العبد تَدبيرَ نفسه على مدبره هانَ عَلَيهِ مَصائِبُ الدُنيا. إضافة إلى حديثه في الختام عن آداب شهر رمضان.

فلسفة البلاء في التربية الإلهيّة

3
  • تفسير حديث رسول الله: إنّي أحبّ من الصبيان خمسة خصال

  • قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: إنّي أحب من الصبيان أربعًا۱

  • الأوّل: أنّهم الباكون. وهذا البكاء هو حالة من الرحمة. 

  • والثاني: يعمُرون ثمّ يخرّبون. فهل رأيتم أنّهم يبنون بيتًا، يصنعونه في مكان ما بالطين والتراب وما إن ينتهون يخرّبونه بالركلات ويفسدون كلّ شيء؟!

  • ومنها أنّهم على التراب يجتمعون فيلعبون بالتراب كثيرًا؛ لأنّ التراب ليس فيه أيّ نوع من التعلّق فمن حيث الجاذبيّة ليس في التراب أيّة حيثيّة جذب.

  • السجود على التراب وبعض آدابه

  • ومن الأفضل للإنسان حين الصلاة أن يسجد على التراب، فأفضل موارد السجود هو التراب، فالتراب أوّلاً ثمّ الحجر، ثمّ الخشب وغيره من الأمور المسموح بها من غير الملبوس والمأكول وغير المعادن، حتّى إنّ الأعاظم في العصور السابقة كانوا يضعون في سجّاداتهم التراب بدلاً من السجدة، فكانوا يأتون بمقدار من التراب ويسجدون عليه، وكذلك مستحبّ أن يضع الإنسان أنفه على التراب، بل إنّ تربة سيّد الشهداء لم يكونوا سابقًا يأخذونها بهذه الطريقة الراهنة، بل كانوا يأخذون مقدارًا من تراب تلك الأرض كمسجد لهم ويجعلونه في كيس ويفتحونه في سجّادتهم ويسجدون عليه، وتأثير هذا أكبر، وكانوا يوصون في بعض الموارد وبعض الأربعينيّات بذلك. فهذا التراب له صفة انعدام التعيّن، ولكنّهم الآن صنعوا هذه السجدات وهم يجعلونها ناعمة ملساء و...، وبعضهم إذا أرادوا أن يأخذوا سجدة فإنّهم يبحثون عن أكثرها نعومة لتكون أكثر ملاءمة لمزاجهم! وصاروا ينقشون عليها الرسوم، وهذا كلّه ليس صحيحًا، رغم أنّ الأسماء المنقوشة أسماء مباركة، ولكن يجب أن لا يجعل اسم النبيّ وأمير المؤمنين وأمثالهما على السجدة، بل ينبغي أن يكون توجّه المصلّي أثناء الصلاة منصبًّا على الله وحده. والكتابة على السجدة ليست بالأمر الصائب سواء كان اسم رسول الله أو أمير المؤمنين أو سيّد الشهداء، وعندما تقع عينا المصلّي على السجدة فينبغي أن لا تقع على النقوش وينبغي أن لا تظهر أمامهما، بل يجب أن يرى التراب، غاية الأمر أنّه من باب التبرّك فإنّ لتربة سيّد الشهداء خصوصيّة أخرى، وكان المرحوم العلاّمة إذا رأى السجدات في المنزل والتي هي من تربة مشهد ومكتوب عليها تربة الإمام الرضا عليه السلام يقول لنا: حوّلوها إلى طين وألقوها في الحديقة، فالتربة المستحبّة والمأمور بها هي تربة سيّد الشهداء فقط. فلو جئتم بتربة المدينة التي هي تربة جدّ سيّد الشهداء في النهاية ورسول الله أفضل من سيّد الشهداء في النهاية، فهو أب جميع الأئمّة، وولاية الأئمة تؤخذ من رسول الله، وكلّ ما لديهم فهو من رسول الله، فحتّى تربة المدينة ليس من المستحبّ أن تجعل موضع سجود لكم، فهي ليست مستحبّة أصلاً، ليست مستحبّة، ما لدينا هو تربة سيّد الشهداء فقط وهي التي لها حساب مختلف، وهذه إرادة الله وهو الذي جعلها كذلك. أمّا ماذا صنع ذلك الإمام، وما هو تأثيره في العالم وما هو التحوّل الذي أحدثه فيه؟! فهذا ما لا نعلمه، ما نعلمه هو أنّ طريقنا للوصول إلى الله هو سيّد الشهداء عليه السلام. 

    1. إنِّي احِبُّ مِنَ الصِّبْيَانِ خَمْسَةَ خِصَالٍ: 
      الأوَّلُ أنَّهُمْ البَاكُونَ، 
      الثَّانِي: على التُّرَابِ يَجْتَمِعُونَ، 
      الثَّالِثُ: يَخْتَصِمُونَ مِنْ غَيْرِ حِقْدٍ، 
      الرَّابِعُ: لَا يَدَّخِرُونَ لِغَدٍ، 
      الخَامِسُ: يَعْمُرُونَ ثُمَّ يُخْرِبُونَ‌. 
      الروح المجرّد ص ٥٩٦، نقلاً عن كتاب« زهر الربيع» للسيّد نعمة الله الجزائريّ، ص ٢٩٥، الطبعة الحجريّة.