انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

فلسفة البلاء في التربية الإلهيّة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

كيف تبدأ التعلّقات في حياة الإنسان؟ وما هي أنواعها؟ وكيف يتخلّص منها؟ وهل يمكن ذلك دون بلاء؟ وكيف يتعامل الإنسان مع البلاء وكيف يهون عليه؟ ولماذا يبتلى أنبياء الله وأولياؤه؟ وهل يشعرون بالتعلّق والحزن عند الفراق؟ وكيف ندرك ما يجري في قلوبهم؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرحه فقرة وَإذا فَوَضَ العبد تَدبيرَ نفسه على مدبره هانَ عَلَيهِ مَصائِبُ الدُنيا. إضافة إلى حديثه في الختام عن آداب شهر رمضان.

فلسفة البلاء في التربية الإلهيّة

21
  • يقول: يجب المضيّ إلى تحت سيف غمّه راقصين. 

  • هو بنفسه يبحث عنه، هو بنفسه يجعل نفسه في معرض البلاء، هو نفسه يقول: ماذا حصل إذن؟! هو بنفسه يقول: لماذا لا يوجد شيء من البلاء لديّ؟ لماذا لا يحدث شيء؟! فهو يصل إلى إدراك يجعله دائمًا في حالة طلب، يريد دائمًا أن يطلب، يريد أن يطلب، يريد أن يتغيّر، يريد أن يغيّر نفسه، يبحث عن طريق وعن وسيلة، لا أن يفرّ قائلاً: لا قدّر الله أن يحدث أمر كهذا، لا قدّر الله أن يحدث كذا... 

  • خروج الأمر في كربلاء عن حدّ المصيبة

  • لذلك في حادثة كربلاء كما يقول المرحوم السيّد الحدّاد للمرحوم العلاّمة خرج الأمر في كربلاء عن ماهيّة المصيبة وصورة البلاء. فهذا هو السرّ الذي كان يقوله وكثيرون لم يدركوه واعترضوا عليه وانتقدوه، وهو أنّ الأمر في يوم عاشوراء خرج عن كونه مصيبة ولم يكن مصيبة. لقد كان أصحاب سيّد الشهداء يضحكون وكان مسلم بن عوسجة يمازح، لقد كان الشيخ العجوز يمازح رفيقه ليلة عاشوراء، وكان عليّ الأكبر مدركًا لما سيحدث من أمور ولم يكن أمره سهلاً، كانت لديه حالة استقبال أن متى يحلّ الصباح؟ متى ستقع تلك الأحداث؟ وكان أصحاب سيّد الشهداء يتسابقون إلى الميدان، كانوا يخشون أن يحدث أمر فيمنعهم الإمام من المضيّ، أو تتحوّل مجريات الأحداث، فكانوا دائمًا في حال اضطراب يريدون أن يصلوا أسرع وينتهي الأمر، وأن تكون من نصيبهم مقولة فزت وربّ الكعبة التي قالها أمير المؤمنين عليه السلام في المحراب. فإذا أصابه السيف فقد انتهى الأمر، انتهى التكليف، متى قال أمير المؤمنين فزت وربّ الكعبة؟ عندما رأى أن التكليف قد انتهى، وقد ضرب ابن ملجم السيف وأغلق السجلّ، حينها قال الإمام: فزت، أي وصلت إلى تلك المرتبة، ونلت ما كنت أبحث عنه. 

  • وأعتقد أنّه حصل لدى الرفقاء ذلك الاستعداد والتهيّؤ لأن يثبتوا إذا كانوا في ظرف كهذا، لا في أيّ مكان، بل في ركاب سيّد الشهداء فهل التفتّم؟! في ركاب سيّد الشهداء أو في ركاب وليّ الله الذي هو الوجود المتنزّل للإمام عليه السلام. فنظرًا إلى الكلام الذي تقدّم ألا تعدّون الدقائق؟! ألا تعدّون اللحظات؟! اللحظة التي تحتّم فيها السعادة للإنسان، في تلك اللحظة يتنحّى الشيطان ويصبح الإنسان من أهل السعادة، في تلك اللحظة يضمن الإمام عليه السلام الإنسان وينتهي الأمر ينتهي.