انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

فلسفة البلاء في التربية الإلهيّة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

كيف تبدأ التعلّقات في حياة الإنسان؟ وما هي أنواعها؟ وكيف يتخلّص منها؟ وهل يمكن ذلك دون بلاء؟ وكيف يتعامل الإنسان مع البلاء وكيف يهون عليه؟ ولماذا يبتلى أنبياء الله وأولياؤه؟ وهل يشعرون بالتعلّق والحزن عند الفراق؟ وكيف ندرك ما يجري في قلوبهم؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرحه فقرة وَإذا فَوَضَ العبد تَدبيرَ نفسه على مدبره هانَ عَلَيهِ مَصائِبُ الدُنيا. إضافة إلى حديثه في الختام عن آداب شهر رمضان.

فلسفة البلاء في التربية الإلهيّة

19
  • كيف نهوّن البلاء على أنفسنا؟

  • الإمام الصادق عليه السلام يقول: ما دام الأمر كذلك فتعال واجعل الأمر على نفسك سهلاً، كيف يصبح سهلاً؟ بهذه القاعدة وهي أن تعلم أنّ جميع الأمور من جانب الله، وأنت عبد، فإذا لم يرَ العبد لنفسه شيئًا هان عليه مصائب الدنيا، تختلف صورتها تتغيّر. التعلّق موجود وهو لا يزول ولكن تتغيّر صورته، فهذه الأزمة والمشكلة التي واجتهتها الآن في هذه الصفقة حين خسرت مثلاً إذا اعتبرت أنّ المال مال الله وهو يريد الآن أن يجعله لآخر، وهذا ما يسمّى خسارة لي، لا يسمّى خسارة له، فالله يريد أن يبدّل مكانه ولا يختلف الأمر عنده. 

  • فالمال لن يزول، فليطمئنّ الجميع، المال لن ينعدم، بل سيتغيّر مكانه فحسب، فما كان يجب أن يذهب إلى جيب ذاك يأتي إلى جيب هذا، وما كان يجب أن يذهب إلى جيب هذا يذهب إلى جيب ذاك. فإذا تحمّل الإنسان هذا استراح، لا يتأذّى، فأعصابه ستكون أكثر راحة، وباله سيكون أكثر اطمئنانًا، فإذا حدثت مشكلة أو أزمة وعلم الإنسان أنّ الله هو المالك وأنّه شئنا أم أبينا إن لم ندرك ذلك الأمر اليوم فسيفهمنا إيّاه غدًا، حسنًا، فما يجب أن نفهمه غدًا فلنفهمه من الآن، وما نريد أن نلتفت إليه بعد سنتين أو ثلاث أو عشر سنوات فلنلتفت إليه الآن، وما يجب أن نلتفت إليه بالانتقال إلى ذلك العالم فلنلتفت إليه الآن ولنعش مرتاحي البال مطئنّي الفكر.

  • إذا كنّا هكذا استرحنا، وصار لدينا اطمئنان، فمن جهة المصيبة تصبح سهلة عليه، ومن جهة أخرى فإنّ نفسه صار لها ضمان أمام بعض الأمور، فهو يعيش حالة من الضمان والأمان بالنسبة إلى هذه المراتب، أمّا بالنسبة إلى المراتب الأرفع فلها مكانها الخاص، فهو تجاوز هذه المراتب فقط. فهذا بنفسه خطوة ودرجة وأمر مهمّ. 

  • كيفيّة مواجهة سيّد الشهداء عليه السلام للبلاء

  • ولذلك ينقل عن سيّد الشهداء عليه السلام في يوم عاشوراء أنّه كان كلّما مضى يوم عاشوراء أكثر كان وجهه يزداد تلألؤًا، يجري منه الدمع ولكن ليس له حالة مصيبة، يزداد وجهه تلألؤًا ويصبح أكثر نورانيّة، وتهيّء له الوسائل المزيد من العظمة، وحقًّا إدراك هذا الأمر صعب.