انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

فلسفة البلاء في التربية الإلهيّة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

كيف تبدأ التعلّقات في حياة الإنسان؟ وما هي أنواعها؟ وكيف يتخلّص منها؟ وهل يمكن ذلك دون بلاء؟ وكيف يتعامل الإنسان مع البلاء وكيف يهون عليه؟ ولماذا يبتلى أنبياء الله وأولياؤه؟ وهل يشعرون بالتعلّق والحزن عند الفراق؟ وكيف ندرك ما يجري في قلوبهم؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرحه فقرة وَإذا فَوَضَ العبد تَدبيرَ نفسه على مدبره هانَ عَلَيهِ مَصائِبُ الدُنيا. إضافة إلى حديثه في الختام عن آداب شهر رمضان.

فلسفة البلاء في التربية الإلهيّة

18
  • لقد كان هذا الرجل يسأل المرحوم العلاّمة: هل العمل الذي قام به صحيح أم لا؟ 

  • ولكن المرحوم العلاّمة بسبب مقامه الرفيع أجاب بنحو، وربّما كان هناك ظرف خاصّ أو نوع خاصّ... ولكنّي أقول هنا بصراحة: كلاّ أولياء الله لا يفعلون ذلك أبدًا، إلا في موارد استثنائية ولا شكّ أنّ تلك الحادثة لم تكن منها كما كنّا نلاحظ في كثير من الموارد. 

  • فالإرادة والمشيئة الإلهيّة شيء آخر. فملاحظة الإرادة والمشيئة الإلهيّة تعني تفويض الاختيار والإرادة إلى إرادته ومشيئته، فالله لا يريد أن ترى في حياتك ابنك وحفيدك، لا يريد، حسنًا لا يريد أن يتحقّق هذا الأمر بهذا النحو، واللطيف هنا أنّهم يعطون الإنسان كافّة القدرة والحريّة في التصرّف في العالم ولكن يقولون: لا تفعل شيئًا، فهذا أمر عجيب... يعطونه كلّ شيء، ويقولون له: لا تقدم على شيء! أقدم في بعض الموارد، وفي غيرها لا يمكنك، حينها يصبح هذا السيّد الحدّاد، حينها يصبح المرحوم العلاّمة. لا يبلغ هذه المرتبة أيّ إنسان، نحن نظنّ أنّ المقامات التي حصل عليها هؤلاء قد حصلت دفعة واحدة بعد أن تعلّقت بها إرادة الله، كلاّ يا عزيزي لقد بذلوا الكثير من الجهود حتّى تحقّق ذلك. 

  • كيف نتعامل مع الابتلاء؟

  • كان المرحوم العلاّمة يقول: كلّما زاد الله من مرتبة الإنسان فإنّه يبتليه بابتلاءات، فهذا أمر مسلّم، هذه الابتلاءات التي لا بدّ منها للترقّي، وهنا يوضّح لنا الإمام طريق العبور ويقول: لا كلام في أنّ لديكم تعلّقًا، يقول لعنوان ـ وهذا توضيح منّي ـ لا أقول: أعدم هذه التعلّقات من نفسك، لا أقول: يجب أن لا يكون لديك تعلّق، أنا لا أقول: أدر العالم وفق مرادك، فهذا غير صحيح. جاء وطلب من الإمام الصادق أن يا ابن رسول الله ادع لي أن لا يبتلني الله! فقال الإمام: لا أدعو بالمحال، هذا الأمر مقرّر في القضاء الإلهيّ الحتميّ وأنّه لا بدّ أن يبتلي الله الجميع. ما أقوم به أنا وتقوم به أنت هو أنّ ندعو ـ من باب الإصلاح ـ أن يوفّقنا الله أن نتجاوز الامتحان بنجاح، فالتوفيق يعني هذا التحمّل للتجاوز، التحمّل للتجاوز ليوم، ليومين، لشهر، لشهرين، لثلاث سنوات، لخمسين سنة، لا فرق بين ذلك، أن يوفّق الله الإنسان لهذا التحمّل للتجاوز، فهذا ما يجب القيام به.