انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

فلسفة البلاء في التربية الإلهيّة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

كيف تبدأ التعلّقات في حياة الإنسان؟ وما هي أنواعها؟ وكيف يتخلّص منها؟ وهل يمكن ذلك دون بلاء؟ وكيف يتعامل الإنسان مع البلاء وكيف يهون عليه؟ ولماذا يبتلى أنبياء الله وأولياؤه؟ وهل يشعرون بالتعلّق والحزن عند الفراق؟ وكيف ندرك ما يجري في قلوبهم؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرحه فقرة وَإذا فَوَضَ العبد تَدبيرَ نفسه على مدبره هانَ عَلَيهِ مَصائِبُ الدُنيا. إضافة إلى حديثه في الختام عن آداب شهر رمضان.

فلسفة البلاء في التربية الإلهيّة

17
  • كان ذلك الطبيب يقول له: فلان الذي أعرفه ورأيته ـ فالطبيب كان يقول للمرحوم العلاّمة وكانوا جالسين في القسم الداخلي من المنزل على الشرفة وكان الفصل صيفًا وكان ذلك في الصباح إذ جاؤوا لزيارته ـ فقال: إنّ فلانًا الذي أعرفه تزوّجت أمّه من أبيه وكانت بينهما مودّة شديدة ومحبّة، ومضت على زواجهما سنوات سنتان أو ثلاث فلم تحمل هذه المرأة مما سبّب القلق، وشيئًا فشيئًا شرع الكلام بالاعتراض عليها وأمور أخرى إلى أن وصل الأمر إلى تهديد حياتهما بالخطر وكانت عائلة الزوج تهدّدها بأنّها إن لم تحمل فإنّ ابنهم مضطرّ لأن يتزوّج من أخرى، فقلقوا وتأثّروا وصعب الأمر عليهم. 

  • ومرضت هذه المرأة بحيث قاموا لها بعملية جراحيّة واستأصلوا رحمها، فلم يعد لهذه المرأة رحم، وعندما حدث ذلك قرّرت عائلة الزوج أن ينفصلا وأن يتزوّج ابنهم امرأة أخرى لكي يتمكّن من إنجاب الأطفال. فذهب إلى الشيخ حسنعلي النخودكي قلقًا وقال له هذه القصّة فقال له: إن شاء الله سترزق بطفل بعد أشهر. فقال له: هذه المرأة لا رحم لها! 

  • فقال: هل تريد منّي طفلاً أم رحمًا؟! أنت تريد طفلاً، حسنًا، فلتذهب وبعد تسعة أشهر سيولد الطفل، فتحمل وهي على هذه الحال. فكيف يحدث ذلك في النهاية؟! لقد حملت بطفل ثمّ لم تحمل بعده. إن لم يكن لها رحم فلا مشكلة... والآن لا يزال هذا المولود يعيش في مشهد، ووصل إلى سنّ الكهولة، وكان أحدهم يقول: نحن على تواصل معه. 

  • السيّد الحدّاد لم يكن يفعل ذلك، وهذا العمل لا يقوم به أولياء الله، فهل التفتّم؟ الأمر مهمّ جدًّا وبمستوى الإعجاز، خارق للعادة، فهل هناك أرفع من ذلك؟! ففي الوقت الذي لا يمكن من الناحية الماديّة ومن ناحية العلل والعوامل الماديّة أن يتحقّق أمر ما فإنّه يحقّقه. فمثلاً ليس لدينا أرفع من ذلك، فحتّى إحياء الميّت، هذا العمل هو أرفع منه، ففي النهاية في إحياء الميّت هناك جسد وهناك روح فيقوم بالربط بينهما، فليس هذا بالأمر المهمّ، ولكن هنا كأنّه كقوله تعالى: {إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}‌۱ أو كقضيّة النبيّ عيسى: {وَ إِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ‌...} فلم تكن هناك روح أصلاً. 

    1. سورة يس، الآية ۸٢.