
فلسفة البلاء في التربية الإلهيّة
كيف تبدأ التعلّقات في حياة الإنسان؟ وما هي أنواعها؟ وكيف يتخلّص منها؟ وهل يمكن ذلك دون بلاء؟ وكيف يتعامل الإنسان مع البلاء وكيف يهون عليه؟ ولماذا يبتلى أنبياء الله وأولياؤه؟ وهل يشعرون بالتعلّق والحزن عند الفراق؟ وكيف ندرك ما يجري في قلوبهم؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرحه فقرة وَإذا فَوَضَ العبد تَدبيرَ نفسه على مدبره هانَ عَلَيهِ مَصائِبُ الدُنيا. إضافة إلى حديثه في الختام عن آداب شهر رمضان.
فلسفة البلاء في التربية الإلهيّة
16كرامة السيّد هاشم الحدّاد في فكّ الحصار عن دار آية الله الحكيم
يقول المرحوم العلاّمة: في عهد أحد الرؤساء ويبدو أنّه عبد السلام عارف، جاؤوا وضيّقوا على آية الله الحكيم رحمه الله كثيرًا حتّى قطعوا عنه الماء والكهرباء والتلفون وكلّ شيء، وحاصروا منزله، فلم يكن لهذه العائلة حتّى ماء، فالسيّد الحكيم لم يكن لديه ماء في منزله، فالتفت الجميع ما هي حقيقة الأمر؟ ففي النهاية كان الأمر مشكلاً للغاية، فيأتي أحد أصدقائه ـ ولا يزال على قيد الحياة الآن ـ من الكاظميّة حيث منزله إلى كربلاء إلى بيت السيّد الحدّاد ويقول: لقد أخبروني أنّه لا ماء لديه في الدار وعياله في عطش وعذاب، وفي كثير من الليالي يقتصرون على... وقد مضى على ذلك ثلاثة أو أربعة أيّام، فكانوا يأتونه بالماء بشكل خفيّ وبمخاطرة، لأنّهم هدّدوا وقطعوا الماء والكهرباء والتلفون، فجاء إلى السيّد الحداد وقال له: فلتقم له بعمل ما. فقال: إن شاء الله الآن تصلح الأمور، اللهمّ أصلحها، وفي تلك اللحظة أمروا بفكّ الحصار وانتهى كلّ شيء. انتهى الأمر فلتذهبوا إلى أعمالكم.
فهذا أحد الموارد، والأصدقاء يخبروننا، فقد كان يفعل ذلك أحيانًا. فلماذا لم يقم بذلك لابنه، فهذه أمور هم يدركونها، فهم من يدرك كيف يجري عالم المشيئة ويحدّدون على أساسه.
يريد أن يقول إنّ هذا الأمر يجري عليّ وعلى غيري بالسويّة، والمشيئة الإلهيّة لم تتعلّق بهذا ونحن لا يمكننا أن نعمل خلافها، ولو أنّه أعمل إرادته لرزق ابنه بعشرة أولاد دفعة واحدة، ولكنّ هذا الأمر يجب أن يكون بنحو آخر لا هكذا. ألم يكن الآخرون يقومون بذلك؟! ألم نرَ ذلك في أحوال الشيخ حسن علي النخودكي رحمة الله عليه؟
تصرّف الشيخ حسن علي النخودكي في انجاب امرأة لطفل من دون أن يكون لها رحم
هناك رجل هو من الأحياء الآن في مشهد هو نفسه نتج عن تصرّفات هذا الشيخ حسن علي. ففي أواخر حياة المرحوم العلاّمة جاء بعض الأصدقاء من الأطبّاء المعروفين في مشهد إليه فقصّ واحد منهم هذه القصّة عليه، وطبعًا المرحوم العلاّمة اعترض عليه بلطف ولكن نحن ندع ذلك اللطف جانبًا ونبيّن الأمر بصراحة، لأنّ شأنه هو يقتضي ذلك.
