انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

فلسفة البلاء في التربية الإلهيّة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

كيف تبدأ التعلّقات في حياة الإنسان؟ وما هي أنواعها؟ وكيف يتخلّص منها؟ وهل يمكن ذلك دون بلاء؟ وكيف يتعامل الإنسان مع البلاء وكيف يهون عليه؟ ولماذا يبتلى أنبياء الله وأولياؤه؟ وهل يشعرون بالتعلّق والحزن عند الفراق؟ وكيف ندرك ما يجري في قلوبهم؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرحه فقرة وَإذا فَوَضَ العبد تَدبيرَ نفسه على مدبره هانَ عَلَيهِ مَصائِبُ الدُنيا. إضافة إلى حديثه في الختام عن آداب شهر رمضان.

فلسفة البلاء في التربية الإلهيّة

15
  • لو أعطونا الآن يومًا واحدًا من مسؤوليّة إمام الزمان بهذه الأفكار وبهذه التعلّقات فإنّا لن نرغب أن نكون على وجه الأرض لألف عام، إنّه الإمام الذي يمكنه أن يتحمّل ويقبل كلّ ذلك ويتحمّله في وجوده ويصبر. يقولون: هنيئًا لقد صار هؤلاء من أولياء الله! لم يعد لديهم همّ! إنّ المصائب التي تحدث لهم ـ كما كان يقول ـ لا يحتملها الآخرون ثانية واحدة، لا أنّ المصيبة تتحوّل إليهم إلى ماهيّة مختلفة وتصبح على صورة أخرى بحيث لا تختلف عن غيرها، كلاّ ليس الأمر هكذا، بل هذه المصائب والأمور التي تحدث لهم حكمتها هي الترقّي، وإذا أراد الإنسان أن يشتغل بالدنيا فإنّها تأتي وتنبّهه وتلفت نظره إلى النقاط الأساسيّة في حياته. 

  • لذلك فإنّ الأعاظم إذا ما مضت مدّة ولم يواجهوا شيئًا يقولون ماذا حدث؟! هل هناك مانع؟! هل نحن نبتعد عن رحمة الله؟! يعني على العكس تمامًا ممّا نتصوّره: سيّدنا أنا لم أتزوّج فإذن أنا بعيد عن رحمة الله! سيّدنا أنا لم أجد زوجة فأنا بعيد عن رحمة الله! سيّدنا أنا لم أنجح فأنا بعيد عن رحمة الله! سيّدنا لم أصل في تجارتي إلى ما كنت أهدف إليه فأنا بعيد عن رحمة الله! سيّدنا نحن كذا وكذا... الحقيقة أنّ العكس هو الصحيح. 

  • عدم تصرّف السيّد الحدّاد لإنجاب ابنه

  • أنا بنفسي كنت شاهدًا على أنّ أحد أبناء السيّد الحدّاد لم يكن يرزق بأولاد طيلة زواجه وحياته، ومهما سعوا لم يرزق، ابن وليّ الله الذي تحت تصرّفه عالم الوجود كلّه. فعلى حدّ اطّلاعي فأنا مستيقن من هذا ولا شكّ عندي، فقد رأيت الكثير من الأمور، لقد رأيت منه نفسه الكثير من الأمور، فقد ذهب إلى الطبيب في محلّ سكنه، وإلى بغداد وإلى أماكن أخرى، وأقام مجالس التوسّل حتّى طلب من والدِه السيّد الحدّاد أن يطلب من المرحوم العلاّمة أن يدعو له، فدعا له في الحرم. وفي المجالس... ولكن لم يحصل أيّ شيء.

  • وبعد أن توفّي السيّد الحدّاد بسنة رزق بولد. ينبغي أن لا يحدث هذا. وهذا الأمر بعينه حصل لآخرين، بهذا الشكل ولكن في مشكلة أخرى لآخرين. وهو نفسه قال للمرحوم العلاّمة حول إحدى المشاكل التي واجهته: إذا ذهبت إلى إيران فقم بهذا العمل في أحد مجالسك، ولم يكن الأمر من أمثال هذه الأمور، بل كان أمرًا عامًّا آخر. لماذا؟ لماذا لا يريد؟ هذا الإنسان الذي يمكنه بإرادة واحدة أن يحلّ جميع المشاكل فلماذا لا يفعل ذلك؟