انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

فلسفة البلاء في التربية الإلهيّة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

كيف تبدأ التعلّقات في حياة الإنسان؟ وما هي أنواعها؟ وكيف يتخلّص منها؟ وهل يمكن ذلك دون بلاء؟ وكيف يتعامل الإنسان مع البلاء وكيف يهون عليه؟ ولماذا يبتلى أنبياء الله وأولياؤه؟ وهل يشعرون بالتعلّق والحزن عند الفراق؟ وكيف ندرك ما يجري في قلوبهم؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرحه فقرة وَإذا فَوَضَ العبد تَدبيرَ نفسه على مدبره هانَ عَلَيهِ مَصائِبُ الدُنيا. إضافة إلى حديثه في الختام عن آداب شهر رمضان.

فلسفة البلاء في التربية الإلهيّة

11
  • فهذه أمور لا اطّلاع لنا عليها، والله تعالى من باب الرحمة والعطف يسبّب للإنسان هذه الأمور كي لا يغويه الشيطان، وليبقى هذا كناقوس خطر دائم للإنسان، ولدينا حول هذا الكثير من الشواهد إلى ما شاء الله، وهناك ملايين من الناس في التاريخ، بل حدث هذا لكلّ إنسان في كثير من الموارد. فهذه الأمور هي شواهد حيّة على ذلك، والإنسان يلتفت بعد مدّة طويلة إلى أنّه يا للعجب! هذه الأمور التي كان يحسبها معضلة كم لها من الخيرات والبركات، ولولاها لانتهى وخسر. وقد حصل لي شخصيًّا الكثير من أمثال هذه الأمور على مدى الحياة، وصار الآن واضحًا لي أنّها لو لم تكن لانتهيت كليًّا وسلكت في واد آخر، أمور بحسب الظاهر مشكلة جدًّا وصعبة، أمور كانت قد سلبت النوم من عينيّ وكنت أبقى مستيقظًا حتّى الصباح منها، لماذا كلّ ذلك؟ لكيلا أصبح في هذا الوادي، ولو أعطيت الدنيا كلّها الآن على أن أنال تلك الظروف المناسبة التي كنت أتوقّعها وأتخيّلها لما قبلت أبدًا، فقد اتّضحت حقيقة الأمر لي، رغم أنّها صعبة وعسيرة ومهمّة. 

  • هذه المتاعب والمصائب هي أمور تأتي وتصحّح انحراف الإنسان وتورده في هذا الطريق ـ وسأبيّن لكم حكمتها ـ تأتي به من تلك الناحية إلى هذه، تنبّهه. 

  • لماذا يبتلى أنبياء الله وأولياؤه؟

  • عندما كان المرحوم العلاّمة في المستشفى كنت معه أقوم بخدمته، وكان قد تأذّى كثيرًا بسبب مشكلة عيونه، وقد راجع المستشفى عدّة مرّات لأسباب مختلفة، وذات يوم جرى الحديث حول هذه الأمور وأنّه ما هي الحكمة الإلهيّة من ذلك؟ فقلت: لو كانت هذه الأمور لنا فلا مشكلة، ففي النهاية نحن لدينا من الفساد والخلل ما يجب أن يقوّم بمثل هذا، ولكن ما هو السرّ وراء ابتلاء الأولياء بذلك؟! هل الأمر هو كما يقال إنّه للترقّي وللتكامل؟ أم أنّ هناك أمورًا أخرى؟ 

  • فقال: لكلّ إنسان في عالمه الخاص أموره ومسائله المناسبة له في عوالم النفس تلك وفي الحجب رغم كونها حجبًا نورانيّة لا نفسيّة، فهناك عُقَد لا تحلّ إلا بواسطة هذه الابتلاءات. فلو جعل الكرة الأرضيّة كلّها ذهبًا ووزّعها على الفقراء لما حلّت تلك العقدة، لا بدّ أن تحدث أمور من هذا النوع، من تلك المشاكل ومن تلك الظرائف التي يواجهها الإنسان في عالمه الخاص.