
فلسفة البلاء في التربية الإلهيّة
كيف تبدأ التعلّقات في حياة الإنسان؟ وما هي أنواعها؟ وكيف يتخلّص منها؟ وهل يمكن ذلك دون بلاء؟ وكيف يتعامل الإنسان مع البلاء وكيف يهون عليه؟ ولماذا يبتلى أنبياء الله وأولياؤه؟ وهل يشعرون بالتعلّق والحزن عند الفراق؟ وكيف ندرك ما يجري في قلوبهم؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرحه فقرة وَإذا فَوَضَ العبد تَدبيرَ نفسه على مدبره هانَ عَلَيهِ مَصائِبُ الدُنيا. إضافة إلى حديثه في الختام عن آداب شهر رمضان.
فلسفة البلاء في التربية الإلهيّة
الوصف:
كيف تبدأ التعلّقات في حياة الإنسان؟ وما هي أنواعها؟ وكيف يتخلّص منها؟ وهل يمكن ذلك دون بلاء؟ وكيف يتعامل الإنسان مع البلاء وكيف يهون عليه؟ ولماذا يبتلى أنبياء الله وأولياؤه؟ وهل يشعرون بالتعلّق والحزن عند الفراق؟ وكيف ندرك ما يجري في قلوبهم؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة ضمن شرحه فقرة وَإذا فَوَضَ العبد تَدبيرَ نفسه على مدبره هانَ عَلَيهِ مَصائِبُ الدُنيا. إضافة إلى حديثه في الختام عن آداب شهر رمضان.
فلسفة البلاء في التربية الإلهيّة
8هل الله هو محور ما يجري بين أهل الدنيا؟
فهذه الأمور التي ترونها، وهذه المسائل التي تشاهدونها والتي تنتشر، حيث يقول هذا عن ذاك، وذاك يقول عن هذا [لا وجود لها في هذه المدرسة] فهذه الأمور واقعًا أيّها الأصدقاء والرفقاء الحاضرون هنا على أيّ أساس تدور؟ واقعًا على أيّ أساس تدور؟ على أيّ معيار؟ هل هي لأجل الله؟ هل من يكتب هذه المقالة ناظر إلى الله؟ واقعًا هل هو ينظر إلى الله؟ لو قيل له وهو يكتب المقالة إنّ فلانًا يكتب أيضًا عنك مثل ما تكتب عنه فهل سيستمرّ في كتابتها؟ سيقول: تعال لنتّفق! أنا لن أكتب وأنت لا تكتب!
فالناس هكذا، هذا بناء على حركة الناس، هذا بناء على بقاء هذه الدنيا، فالدنيا باقية على هذا الأساس، هذه التعلّقات المخرّبة للبيوت، واقعًا مخرّبة للبيوت، ولا نريد أن نتحدّث عن سائر الجوانب، هذه الأشياء التي هي في طريق إهلاك الإنسان وفي طريق إهلاك كافّة الاستعدادات والقدرات والإمكانات. في النهاية من كان يعيش بهذه الطريقة فهل يمكنه أن يصلّي؟! هل يمكنه أن يفكّر؟! كلّ تفكيره هو أنه كيف يجمع الانتقادات ويجعلها في سجلاّت خاصّة لكي يستفيد منها يومًا ما، كلّ تفكيره هو حول جمع المعلومات من مختلف الموارد وجعلها في الأرشيف... وأخبركم أنّ هذا أسوأ الناس يوم القيامة كما في الرواية وله أشدّ العذاب، يريد أن يتجسّس على أفعال الناس وأسرارهم وخصوصيّاتهم، ففي النهاية الإنسان ممكن الخطأ، يخطئ ويشتبه، فيريد أن يتجسّس هنا وهناك ليجمع سجلاّت للنّاس ولأحوال الناس، قد أقسم الله أنّه سيجعل له أشدّ العذاب.۱ لا تتصوّروا أنّ الأمور تحلّ بالتبرير والتوجيه، كلاّ، فهذه الأمور لا تحلّ، و على الإنسان أن يصلح نفسه. فهذا من جهة.
أنواع التعلّقات وشمول الابتلاءات لكلّ الناس
ففي النهاية للإنسان تعلّقات، إمّا شيطانيّة كما بيّنا أو غير شيطانيّة. فمثلاً المحبّة التي جعلها الله للإنسان نحو أبنائه هي ليست شيطانيّة، هذه المحبّة محبّة رحمانيّة. المحبّة التي لدى الأمّ نحو أبنائها هذه ليست شيطانيّة، والتعلّق الذي لدى الإنسان برفيقه وصديقه، فهذه جميعها تعلّقات غير شيطانيّة، في النهاية هناك تعلّق، وهذا نوع من التعلّق، ونوع من العلاقة، أو مثلاً الابتلاءات والمصائب الموجودة فهذه من جهة لا يمكن الشكّ فيها.
- الكافي، ج٢، ص ٣٥٥: عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يواخي الرجل الرجل على الدين فيحصي عليه زلاته ليعيره بها يوما ما.
