انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ما هي المصيبة؟ وما الغاية منها؟

12٬567
عنوان البصري
الجلسات

ما هي المصيبة؟ وهل هناك مصيبة مطلقة أم أنّها نسبيّة؟ وهل ينجو منها أحد؟ وهل يمكن أن يخلو منها طريق الله؟ وكيف تختلف باختلاف الرؤى والأنظار؟ ولماذا تحدث؟ وما هو الأمر الذي على الإنسان أن يراعيه خلالها ويستفيده منها؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني رضوان الله عليه على هذه الأسئلة في شرحه لفقرة وإذا فوض العبد تدبير أمره على سيّده هان عليه مصائب الدنيا من حديث عنوان البصري، مستعرضًا بعض الجوانب من سير الأعاظم وابتلاءاتهم كالشهيدين الأول والثاني، والشيخ الأنصاري والعلاّمة الطهراني رضوان الله عليهم.

ما هي المصيبة؟ وما الغاية منها؟

الوصف:

ما هي المصيبة؟ وهل هناك مصيبة مطلقة أم أنّها نسبيّة؟ وهل ينجو منها أحد؟ وهل يمكن أن يخلو منها طريق الله؟ وكيف تختلف باختلاف الرؤى والأنظار؟ ولماذا تحدث؟ وما هو الأمر الذي على الإنسان أن يراعيه خلالها ويستفيده منها؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني رضوان الله عليه على هذه الأسئلة في شرحه لفقرة وإذا فوض العبد تدبير أمره على سيّده هان عليه مصائب الدنيا من حديث عنوان البصري، مستعرضًا بعض الجوانب من سير الأعاظم وابتلاءاتهم كالشهيدين الأول والثاني، والشيخ الأنصاري والعلاّمة الطهراني رضوان الله عليهم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ما هي المصيبة؟ وما الغاية منها؟

4
  • ما هو طريق الله وما حقيقة السير والسلوك فيه؟

  • طريق الله عبارة عن الحركة من المجاز إلى الحقيقة، ومن النفس إلى التوحيد، ومن الاعتبارات إلى الواقعيّات، ومن الهوى إلى النور والضياء والبصيرة، ومن الجهل إلى العلم، ومن التعلّقات إلى قطع التعلّقات والتمركز والتركيز في نقطة واحدة هي عبارة عن تلك الوجهة الإلهيّة، وجعل المقصد والمقصود حريم الله والفناء في مقام أمنه وأمانه وكبريائه. فهذا هو السير والسلوك. وبعبارة أخرى فإنّ أمر السير هو حركة ترافق وتصاحب الحياة لأجل قطع التعلّقات والورود إلى ذلك المقام، وتنحية الاعتبارات والوصول إلى الحقيقة، هذا هو السير والسلوك. 

  • وحيث إنّ الإنسان يعيش في هذا المجتمع ويعاشر هؤلاء الناس، فلا شكّ أنّه سيتأثّر بمجموعة من العلل والعوامل الطبيعيّة والأحداث الاجتماعيّة سواء من الناحية الاجتماعيّة أو الفرديّة، فهي ستؤثّر وتتأثّر، وهذه العلل والعوامل تؤثّر على وجود الإنسان. والطريقة نفسها من المدّ والجزر اللذين يحصلان في الحياة المعتادة للناس تحصل للسلاّك أيضًا، فالسالك حاله كحال غيره في ذلك. فهو أحيانًا يصاب بمرض، وأحيانًا يكون معافى، أحيانًا يكون في ضَيق، وأخرى في سعة ورخاء، أحيانًا تسبّب له الأحداث والأحوال ضغوطًا نفسيّة، وأحيانًا يرتفع عنه ذلك. وعلى كلّ حال فالأمر يسيرُ هكذا.

  • جانب من ابتلاءات الشيخ الأنصاري

  • كان الشيخ الأنصاري رضوان الله عليه مبتلى بمرض في القلب، وكان المرحوم العلاّمة يسعى جهده لعلاجه۱ وقد أرسل إليه من طهران الأطبّاء المتخصّصين لمرّات عديدة. 

  • لقد كان يعاني من مرض القلب آلامًا شديدة، ومن جهة أخرى كان يعاني من ضغوط اقتصاديّة وماديّة مدّة ما. وقد ذكر المرحوم العلاّمة أمرًا عجيبًا لا اطّلاع لأحد عليه: كنت ذات يوم في منزله فرأيت أنّ رجلاً قد طرق بابه، فذهبت وفتحت الباب، فرأيت أنّ رجلاً قد جاء يقول: أهذا منزل الشيخ الأنصاري؟ قلت نعم. فدخل إلى المنزل ولم ألتفت بعد ذلك ماذا صنع، ولكن رأيت أنّه يتحدّث معه ـ وما أنقله إليكم هو لكي نتأمّل قليلاً، وبمزيد من التأمّل نخوض في الأمور، ونعدّ جميع الأمور والأحداث المختلفة في سياق نزول التقدير والمشيئة الإلهيّة فلا تخدعنا الأمور وتغرّنا فننسى حقيقة الأمر في بعض الظروف التي نقع فيها، فقد حصل لهم هم أيضًا أمور كهذه ـ كان المرحوم العلاّمة يقول: سمعت من داخل المنزل ضجيجًا وكلامًا، ويبدو أنّ هناك جدالاً وأخذًا وردًّا. وسمعت أنّ ذلك الرجل قد ارتفع صوته قليلاً، ففهمت أنّه كان سمسارًا وأنّ الشيخ الأنصاري يبيع فرش منزله، وهذا السمسار يريد أن يخفّض قيمتها ويشتريها بثمن بخس وهو يقول له: لا، فهذا قيمته أكثر من ذلك ولا يجوز وليس من الصحيح... يقول المرحوم العلاّمة: لقد تأثّرت كثيرًا في حين أنّ كثيرًا من الناس آنذاك كان يعتقدون أنّه يهيئ لنفسه أمر المعاش من الطرق الخارقة للعادة ـ وكانوا يعبّرون عن ذلك بتعبيرات جارحة لن أنقلها بمعنى أنّ لديه تصرّفات من خلال قواه الباطنيّة ـ فكان الناس يأتون من كلّ حدب وصوب من شيراز والنجف وطهران وأصفهان ثلاثة أو أربعة أيّام ويقيمون في منزله، وبصورة عامّة كان منزله موضع تردّد. كان المرحوم العلاّمة يقول: لا علم لهؤلاء أنّه يبيع أثاث منزله ليهيّئ لهم ما يحتاجون، ولكن لديّ اطّلاع. 

    1. الروح المجرّد، ص ٥۷: جاء إلى طهران قبل وفاته بسنة و بقي فيها شهراً، و طلب من الحقير أن آخذ له موعداً عند الدكتور أردشير نهاوندي الأخصّائيّ بأمراض القلب؛ فلمّا عاينه بدقّة قال له في جملة كلامه: لقد خضع هذا القلب طيلة عشرين سنة لضغط العشق الشديد؛ أفكنتم عاشقين؟ أجاب: نعم. ثمّ قال للحقير حين غادرنا الطبيب: يا له من طبيب خبير و حاذق! لقد أصاب في تشخيصه، لكنّ علمه يقصر عن فهم و تشخيص مورد ذلك العشق.
/ 380