انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ما هي المصيبة؟ وما الغاية منها؟

12٬567
عنوان البصري
الجلسات

ما هي المصيبة؟ وهل هناك مصيبة مطلقة أم أنّها نسبيّة؟ وهل ينجو منها أحد؟ وهل يمكن أن يخلو منها طريق الله؟ وكيف تختلف باختلاف الرؤى والأنظار؟ ولماذا تحدث؟ وما هو الأمر الذي على الإنسان أن يراعيه خلالها ويستفيده منها؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني رضوان الله عليه على هذه الأسئلة في شرحه لفقرة وإذا فوض العبد تدبير أمره على سيّده هان عليه مصائب الدنيا من حديث عنوان البصري، مستعرضًا بعض الجوانب من سير الأعاظم وابتلاءاتهم كالشهيدين الأول والثاني، والشيخ الأنصاري والعلاّمة الطهراني رضوان الله عليهم.

ما هي المصيبة؟ وما الغاية منها؟

الوصف:

ما هي المصيبة؟ وهل هناك مصيبة مطلقة أم أنّها نسبيّة؟ وهل ينجو منها أحد؟ وهل يمكن أن يخلو منها طريق الله؟ وكيف تختلف باختلاف الرؤى والأنظار؟ ولماذا تحدث؟ وما هو الأمر الذي على الإنسان أن يراعيه خلالها ويستفيده منها؟ يجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني رضوان الله عليه على هذه الأسئلة في شرحه لفقرة وإذا فوض العبد تدبير أمره على سيّده هان عليه مصائب الدنيا من حديث عنوان البصري، مستعرضًا بعض الجوانب من سير الأعاظم وابتلاءاتهم كالشهيدين الأول والثاني، والشيخ الأنصاري والعلاّمة الطهراني رضوان الله عليهم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ما هي المصيبة؟ وما الغاية منها؟

12
  • ما هو الأمر الذي على الإنسان أن ينظر إليه مع محافظته على علاقاته مع من حوله؟

  • ولكنّ الكلام هو في أنّ المؤمن ما دام يسير إلى الله فلا بدّ إلى جانب أمر الرحم والاتّحاد والألفة والأنس والترابط والتي هي أمور أمر بها الشارع وشجّع عليها وساق إليها، لا بدّ إلى جانبها أن يكون ذلك الهدف الأساس أمام عينيه، وإيّاه أن ينساه! فالهدف الأساس هو الحركة نحوه، تلك الحركة الأساس هي أنّ على الإنسان أن يجعل حياته وعمره وحركاته لأجل الوصول إلى ذلك الهدف. افترض أنّ سائقًا يقود سيّارته في الطريق بسرعة وعليه أن يركّز جميع حواسّه وفكره على المحيط الذي هو فيه فيأتي إنسان من خلفه ويكلّمه ويقدّم له شيئًا، وبدلاً من أن يتابع قيادته فإنّه يدير برأسه إلى الخلف فيأخذ الشاي أو الحلوى أو الفاكهة، فيصطدم بهذا الجانب وبذاك. السائق الذي عليه أن يجعل كامل هدفه الالتفات أمامه وإلى ما حوله ينبغي أن لا يدير برأسه إلى خلفه، وأن يتناول الشاي أو الفاكهة أو الحلوى. يجب أن يكون وجهه مستقيمًا ومتوجّهًا إلى الأمام، نعم لا بأس أن يحرّك يده، لا رأسه فتتخبّط السيّارة كلّها مع حركته هذه. هنا ماذا يحصل؟ هنا يفنى ذلك الهدف الأساس، إنّ حبّة من الفاكهة أو قطعة من الحلوى أو كوبًا من الشاي سبّب أن ينقطع ذلك الهدف الأساس لمدّة يسيرة، وهذه المدّة اليسيرة تنهي الأمر. 

  • إنّ الحركة التكامليّة للإنسان هي كهذا السائق فعن أيّ شيء يبحث الإنسان في مسيرة حياته؟ لماذا يتحرّك؟ عن أيّ هدف يبحث؟ الأمور الأخرى هي أمور جانبيّة، والاهتمام بالأمور الجانبيّة لا بدّ أن يكون منسجمًا مع اهتمامه بذلك الهدف. أمّا لو سبّب الاهتمام بالأخ والاهتمام بالأخت والاهتمام بهؤلاء جعل هذه الحركة باهتة إلى حدّ ما، جعلها باهتة، فهذا يصبح عائقًا، يصبح مانعًا، يصبح صارفًا، وفجأة يحدث أمر لا قدّر الله فتنقطع العلاقة بينهم ويا للعجب كأنّ شيئًا لم يكن، وكأنّهم لم يولدوا من أمّ واحدة، يبتعدون كأنّهم على حدّي نقيض وليس بينهم أيّ نوع من العلاقة، حينها يلتفتون للتوّ أنّه هل هذا هو الأخ الذي كنّا نعتمد عليه؟! هل هؤلاء هم الذين كنّا نهتمّ بهم؟ ماذا حصل الآن؟! 

/ 688