
العزّة الكاذبة والعزّة الحقيقيّة
تحدّثت هذه المحاضرة عن موضوعين: الأوّل: ما الفرق بين العزّة الكاذبة الموهومة والعزّة الحقيقيّة؟ وما هي أسباب كلّ منهما؟ وكيف يمكن للإنسان أن يحافظ على العزّة الحقيقيّة المودعة في نفسه ويمنع تحوّلها إلى عزّة كاذبة؟ الثاني: ما هي حقيقة المصائب من وجهة نظر علم النفس الإسلاميّ؟ وكيف ينبغي أن تواجه؟ وقد تناولت الموضوع الأوّل من خلال تفسير آية وللّه العزة ولرسوله والمؤمنين مع بيان مواقف العزّة في سيرة النبيّ صلّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام والأعاظم من أولياء الله والعلماء كالعلامة الطهراني والسيّد البروجردي رضوان الله عليهما.
العزّة الكاذبة والعزّة الحقيقيّة
الوصف:
تحدّثت هذه المحاضرة عن موضوعين: الأوّل: ما الفرق بين العزّة الكاذبة الموهومة والعزّة الحقيقيّة؟ وما هي أسباب كلّ منهما؟ وكيف يمكن للإنسان أن يحافظ على العزّة الحقيقيّة المودعة في نفسه ويمنع تحوّلها إلى عزّة كاذبة؟ الثاني: ما هي حقيقة المصائب من وجهة نظر علم النفس الإسلاميّ؟ وكيف ينبغي أن تواجه؟ وقد تناولت الموضوع الأوّل من خلال تفسير آية وللّه العزة ولرسوله والمؤمنين مع بيان مواقف العزّة في سيرة النبيّ صلّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام والأعاظم من أولياء الله والعلماء كالعلامة الطهراني والسيّد البروجردي رضوان الله عليهما.
العزّة الكاذبة والعزّة الحقيقيّة
7لقد كان حسّاسًا جدًّا تجاه هذه المسائل، فمن أين تنشأ هذه الحساسيّة؟ من تلك العزّة الإلهيّة التي وصل إليها هذا الرجل العارف ولم نصل إليها نحن، نحن علقنا في الألفاظ، والأمر ليس فيه مزاح، والله يعاقبنا على ذلك. وحول الجلطة التي أصابته قيل له: سافر إلى الخارج. فقال: لو قطّعوا بدني إربًا إربًا لن أخرج من إيران ومن مشهد. فبماذا سأجيب الله؟! يقولون: هذا العالم الديني الذي تحدّث العمر كلّه عن عزّة الإسلام وعزّة المسلمين... فهذا ليس مزاحًا يا عزيزي! فهذا ما يفهمه ويدركه من كان لديه مقدار من روح الإيمان تلك ولا أقول بمقداره هو، فالأمر أرفع من هذا الكلام، يكفي أن يفهم مقدارًا يكفي أن يدرك قليلاً ليفهم هذا الأمر.
كان يقول: ما دام لدينا في إيران هؤلاء المسلمون هؤلاء الأبناء المسلمون هؤلاء المصلّون ويمكنهم أن يقوموا بالعمليّة بهذا الإتقان وبسهولة فلماذا نمدّ يد الحاجة إلى شاربي الخمور والمرتكبين لأنواع الفواحش؟! لماذا؟! استنادًا إلى أيّ شيء؟! ومع غضّ النظر عنه هو، حتّى الآخرون لماذا يقومون بذلك؟! ما دام في هذا البلد ألف طبيب مسلم مصلٍّ مؤمن متديّن، وهو جرّاح جيّد وطبيب جيّد ومتخصّص جيّد في أيّ فرع من الفروع فلماذا وما السبب وبأي دافع نقدّم أموال هذا البلد ورأسمال هذا الشعب ونجعله في جيوب جماعة من شاربي الخمور ليحوّلوها إلى أسلحة مدمّرة ويحاربونا بها؟! لماذا نفعل ذلك؟! أليس هذا حرامًا؟! إنّه حرام في النهاية يا عزيزي! ليس في الأمر مزاح، نقولها بكلّ بساطة: حرام. قلت إنّه تارة يكون الأمر منحصرًا في ذلك فحينها يختلف الحكم، ولكن بيننا وبين الله كم هي نسبة الحاضرين هنا المشمولين لهذا الاستثناء؟! كم هي نسبتهم؟! إن كانوا اثنين في المائة فما هذا؟ إنّه الوصول إلى حقيقة الأمر.
عزّة رسول الله أمام قريش
{وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ} ۱ يجب أن تكون العزّة مختصّة بالله ومختصّة بربّ العالمين، وما دامت العزّة للّه فإنّها هي التي تأتي لا عزّة أخرى، {وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ} تلك العزّة تسري إلى رسول الله، فالرسول أيضًا عزيز، الرسول لا يعطي ضريبة لأحد ولا ينكّس رأسه لأحد، ولا يخضع لأحد. يأتون إليه ويقولون: نعطيك ما تريد فيقول: لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يسارى على أن أترك هذا الامر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته.٢ لماذا؟ يضحك، فتلك العزّة جاءت واستقرّت في قلبه، فصار عزيزًا. فإذا صار الإنسان عزيزًا فإنّ الدنيا كلّها لا تساوي عنده قشّة تبن، فلا يمكن لأحد أن يتصرّف في حيطة عزّة الإنسان، لا يمكن لأحد أن يملي عليه، لا يمكن لأحد، لا يمكن!
- سورة المنافقون، الآية ۸.
- سورة المنافقون، الآية ۸.
