انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العزّة الكاذبة والعزّة الحقيقيّة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تحدّثت هذه المحاضرة عن موضوعين: الأوّل: ما الفرق بين العزّة الكاذبة الموهومة والعزّة الحقيقيّة؟ وما هي أسباب كلّ منهما؟ وكيف يمكن للإنسان أن يحافظ على العزّة الحقيقيّة المودعة في نفسه ويمنع تحوّلها إلى عزّة كاذبة؟ الثاني: ما هي حقيقة المصائب من وجهة نظر علم النفس الإسلاميّ؟ وكيف ينبغي أن تواجه؟ وقد تناولت الموضوع الأوّل من خلال تفسير آية وللّه العزة ولرسوله والمؤمنين مع بيان مواقف العزّة في سيرة النبيّ صلّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام والأعاظم من أولياء الله والعلماء كالعلامة الطهراني والسيّد البروجردي رضوان الله عليهما.

العزّة الكاذبة والعزّة الحقيقيّة

3
  • ولا أدري هل ذكرت هذا الأمر سابقًا للرفقاء أم لا؟ فقد خطر في بالي الآن، فإن كنت ذكرته سابقًا فإعادته لا تخلو من لطف. 

  • عزّة نفس المرحوم العلاّمة ورفضه التوسّل إلى المسؤولين لطباعة كتبه

  • أذكر أنّه في أواخر حياة المرحوم العلاّمة واجه نشرُ بعض كتبه بعضَ الموانع، وإن أسعفتني الذاكرة فإنّ الجزء العاشر أو التاسع من معرفة الإمام كان قد واجه بعض الموانع من نشره وكان المحيطون يريدون أن يتخلّصوا من هذه الموانع بطريقة ما ـ وقد كنت مطّلعًا على طريقة تفكيرهم ـ فاقترح بعضهم في إحدى الجلسات أن تُكتب من قبله رسالة إلى المسؤولين عن الأمر لكي ترتفع الموانع من أمام هذا الكتاب وغيره من الكتب. 

  • وقد عارضت هذا الأمر بشدّة وكنت أراه منافيًا لروح العزّة والكرامة والصلابة التي يتّصف بها، نظرًا إلى أنّه لم يكن له أيّ مردود مادّي من كتبه ومؤلّفاته، فلم يعد إليه حتّى ريال واحد من مؤلّفاته التي تبلغ حوالي سبعين مجلّدًا، وذلك طيلة المدّة التي أذكرها، بل كان يقول: أنا دفعت تكاليف بعضها من جيبي، فبعض الكتب التي ألّفت ومنعوا من نشرها كنت أرسلها إلى بعض الناس، فلم تكن معروضة للبيع. إنّ الحديث عن هذه الأمور بالنسبة إليه يعدّ إهانة، فأصلاً يجب أن لا نفكّر في هذا الأمر حوله، فقد كان في أفق وفي موقع نحن فقط سمعنا عنه سماعًا ونسمع ولا ندري ما حقيقة الأمر فيه. 

  • ونظرًا إلى ذلك، كنت أعتقد أنّ هذا الأمر ـ الذي هو طلب إلهيّ وليس دنيويًّا ولا يعود منه على المؤلّف شيء، بل طلب لأجل نشر المعارف الإلهيّة ورفع موانع ذلك ـ يتنافى مع تلك العزّة والإباء التي كنت أعهدها منه، وهذا ما كان يمنعني عن السماح بذلك. إلى أن أصرّ جماعة أن نوكل الأمر إليه ونسأله. فجئت من الصالة الخارجيّة إلى داخل المنزل حيث كان يريد أن يستريح وكان ذلك عند الساعة الثانية بعد الظهر، وكان مستلقيًا على الفراش ولم يكن قد غفا بعد، ففتحت الباب ورأيته مستيقظًا، فقلت له: هناك أمر من هذا القبيل حيث يقول البعض: لأجل رفع الموانع حبّذا لو تكتبون رسالة... فما إن قلت كلمة رسالة قال: كلاّ! لم يصبر حتّى أنهي كلامي. ثمّ كان كلامه هكذا: نحن لا نلقي بأنفسنا إلى الآخرين حتّى لأجل العمل الإلهيّ.