انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العزّة الكاذبة والعزّة الحقيقيّة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تحدّثت هذه المحاضرة عن موضوعين: الأوّل: ما الفرق بين العزّة الكاذبة الموهومة والعزّة الحقيقيّة؟ وما هي أسباب كلّ منهما؟ وكيف يمكن للإنسان أن يحافظ على العزّة الحقيقيّة المودعة في نفسه ويمنع تحوّلها إلى عزّة كاذبة؟ الثاني: ما هي حقيقة المصائب من وجهة نظر علم النفس الإسلاميّ؟ وكيف ينبغي أن تواجه؟ وقد تناولت الموضوع الأوّل من خلال تفسير آية وللّه العزة ولرسوله والمؤمنين مع بيان مواقف العزّة في سيرة النبيّ صلّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام والأعاظم من أولياء الله والعلماء كالعلامة الطهراني والسيّد البروجردي رضوان الله عليهما.

العزّة الكاذبة والعزّة الحقيقيّة

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله مِنَ الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربِّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا أبي القاسم محمّد

  • (اللهمّ صلّ على محمّدٍ وآلِ محمّد)

  • وعلى آله الطيّبين الطاهرين واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • يقول الإمام الصادق عليه السلام في تتمّة حديثه الشريف مع عنوان البصريّ: «وَ إذَا فَوَّضَ العَبدُ تَدبِيرَ نَفسِهِ عَلَى مُدَبِّرِهِ هَانَ عَلَيهِ مَصَآئِبُ الدُّنيا».

  • كنت عازمًا اليوم ولا زلت أن أبدأ بهذه الفقرة، ولكن حيث كان الحديث في الجلسة السابقة حول كيفيّة ظهور النفس وبروزها وتقوية الشخصيّة الاعتباريّة، وأنّ على الإنسان أن يكون مراقبًا على الدوام حتّى لا يقوم الشيطان لا قدّر الله بواسطة طرق النفوذ بتقوية الشخصيّة الكاذبة والنفسانيّات في مقابل الحقائق وخسارة الاعتباريّات، وقد كان للرفقاء في هذا المجال بعض الأسئلة. ورغم أنّه طرح في الجلسة السابقة بعض الأمور حول ذلك، ولكن يبدو أنّه يحتاج قليلاً إلى مزيد من التوضيح. وإن شاء الله بانتهاء هذه المسألة نبحث في الفقرة التالية التي هي كيفيّة التعامل مع أحداث الدنيا. 

  • ما الفرق بين العزّة الكاذبة والعزّة الحقيقيّة؟

  • إن كان الرفقاء يذكرون، فقد تحدّثنا في الجلسة السابقة حول أنّه يجب على الإنسان أن تكون له مراقبات خاصّة لشأنه ومكانته أمام المجتمع أو أمام الأسرة أو أمام نفسه وهو أهمّ من الجميع، وكيفيّة التعامل مع شؤونه النفسيّة، وإذا ما قصّر في الاهتمام بهذا الجانب فإنّ حيثيّة اللطف الروحيّ وتعلّق النفس بمبدئها وبذات الله تتحوّل شيئًا فشيئًا إلى شخصيّة كاذبة واعتباريّة وإلى مانع كبير من حركة الإنسان إلى عوالم الربوبيّة. وهذه آفة تهدّد الجميع في مراتب مختلفة، ويمكن القول إنّ هذه المسألة تسبّب أعظم وأخطر مشلكة، وقد سبّبت بتوقّف كثيرين عن الحركة إلى كمالهم والتخلّص من الموانع والعبور من العوالم وأوقفتهم أو أسقطتهم في هذه الورطة.

  • إنّ الابتلاء بالشخصيّة ذات العزّة الكاذبة والمصطنعة التي لم يعطها الله تعالى للإنسان [هو أعظم مشكلة] فما أعطاه الله تعالى للإنسان هو تعلّق النفس وتعلّق القلب بذاته هو فقط لا غير: {وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ‌} ۱ على المؤمنين أن يتوكّلوا على الله وحده، على المؤمنين أن يعتمدوا في جميع أمورهم على الله وحده، عليهم أن يعتمدوا على الله وحده في جميع شؤونهم وجميع ذرّات نشاطهم وجميع شراشر وجودهم. 

    1. سورة آل ‌عمران، الآية ۱٢٢.