انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العزّة الكاذبة والعزّة الحقيقيّة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تحدّثت هذه المحاضرة عن موضوعين: الأوّل: ما الفرق بين العزّة الكاذبة الموهومة والعزّة الحقيقيّة؟ وما هي أسباب كلّ منهما؟ وكيف يمكن للإنسان أن يحافظ على العزّة الحقيقيّة المودعة في نفسه ويمنع تحوّلها إلى عزّة كاذبة؟ الثاني: ما هي حقيقة المصائب من وجهة نظر علم النفس الإسلاميّ؟ وكيف ينبغي أن تواجه؟ وقد تناولت الموضوع الأوّل من خلال تفسير آية وللّه العزة ولرسوله والمؤمنين مع بيان مواقف العزّة في سيرة النبيّ صلّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام والأعاظم من أولياء الله والعلماء كالعلامة الطهراني والسيّد البروجردي رضوان الله عليهما.

العزّة الكاذبة والعزّة الحقيقيّة

10
  • لأنّه إذا ذهبت الشياطين جاءت الملائكة وعكس ذلك صحيح أيضًا، فإذا حضرت الملائكة ذهبت الشياطين، وكلّما ازداد حضور الملائكة قلّ حضور الشياطين، وكلّما ازداد حضور الشياطين قلّ حضور الملائكة، فهذان لا يجتمعان في مكان واحد، وكما ذكرت فإنّ ذلك يحدث بالتدريج لا دفعة واحدة، وقد كان المرحوم العلاّمة والأعاظم يهتمّون بذلك كثيرًا، ويؤكّدون أنّ هذا الأمر يحدث بشكل أفضل وأكثر عند السالك ومن يريد أن يطوي طريق الله.

  • قصّة الميرزا علي الشيرازي وتركه الخطابة في أحد المجالس فجأة

  • وقد خطرت في بالي الآن حول هذا الأمر قصّة: أذكر أنّي قرأت هذه القصّة كمنقبة في كتاب من كتب المرحوم مطهّري، وهي أنّ أحد الأعاظم ويدعى الميرزا علي الشيرازي، وقد كان واقعًا من الأعاظم ولا شكّ في ذلك، فقد كان شديد التقوى، وكان فاضلاً وكان كلامه مؤثّرًا جدًّا وكانت موضوعاته مؤثّرة كثيرًا، وكان الجميع معترفين بذلك. يقول المرحوم مطهّري: في إحدى السنوات دعاه السيد البروجردي إلى منزله في العشرة الأخيرة من صفر، وكان عدد كبير من الناس يحضرون، وكان الكثير من الفضلاء يحضرون وجميع الطلاب يحضرون، وكان منبره وحديثه مؤثّرًا جدًّا، وكان صوته جذّابًا جدًّا للجميع. فبدأ بالمحاضرات في اليوم الأوّل والثاني والثالث إلى اليوم الثامن أو التاسع، وفجأة في إحدى الليالي رأوا أنّهم لم يأت. ومهما انتظروا لم يأت ولم يأت ولم يأت، ثمّ علموا أنّه رجع دون أن يخبر أحدًا إلى أصفهان. 

  • لقد كان الأمر في نظر الناس مستغربًا وغير مترقّب أن كيف فعل ذلك وبدون إخبار! فسألوه فقال لبعض الناس: في هذه الليالي التي كنت آتي فيها وأتكلّم فإنّ هذا الازدحام وتقبّل الناس لكلامي قد جرّني شيئًا فشيئًا وجعل الأمر في نفسي بصورة مختلفة عمّا ينبغي، ورأيت نفسي جميلة جدًّا أمام الناس ولها أهميّة، إلى أن رأيت في السابع والعشرين أو الثامن والعشرين أنّ الأمر قد بلغ أوجه، فعندما أرى هذا الحضور وهذا الوضع تتغيّر حالتي، ولم يكن هذا الأمر في اليومين الأوّل والثاني ـ فانظروا كيف يأتي الشيطان شيئًا فشيئًا وبهدوء ـ وعندما رأيت أنّ الأمر هكذا تركت الأمر. فقلت لن أحضر في الليلة الثامنة والعشرين أو التاسعة والعشرين ولكي أقضي على نفسي وأؤدّبها وأخرجها عن هذا الغلط تركت المجلس.