
مشكلة النفس وعلاجها
ما هي النفس؟ وهل هناك معضلة أكبر منها؟ وما هو السبيل الصحيح لعلاجها؟ هل طريقة الملامتيّة بتحقير النفس صحيحة؟ كيف نستعدّ لشهر رجب وما بعده؟ وما هي الأعمال المهمّة فيه؟ تعالج المحاضرة هذه الموضوعات من خلال سيرة الأولياء ومواقفهم بالمقارنة بالمواقف الخاطئة لغيرهم.
مشكلة النفس وعلاجها
الوصف:
ما هي النفس؟ وهل هناك معضلة أكبر منها؟ وما هو السبيل الصحيح لعلاجها؟ هل طريقة الملامتيّة بتحقير النفس صحيحة؟ كيف نستعدّ لشهر رجب وما بعده؟ وما هي الأعمال المهمّة فيه؟ تعالج المحاضرة هذه الموضوعات من خلال سيرة الأولياء ومواقفهم بالمقارنة بالمواقف الخاطئة لغيرهم.
مشكلة النفس وعلاجها
9فانظروا! فهذه هي حقيقة الأمر، هذا يقول: أنا. وذاك يقول: أنا. هذا يقول: اهبط أولاً. وذاك يقول:... فهذا الأمر موجود في كلّ مكان، الآن نحن نضحك! كلاّ يا عزيزي فهذا الأمر موجود لدينا جميعًا، بلا مجاملة هي موجودة عندي وعندنا جميعًا. علينا أن نكون في الطريق، يجب أن نبذل الجهد ونسعى ونجاهد ولا مجاملة في الأمر في النهاية، فنحن نتكلّم كأصدقاء ولم نقرّر أن نخفي شيئًا في هذا المجلس، وأعتقد أنّ الرفقاء راضون بهذا. فهذه المسألة هي مسألة النفس.
هل منهج الملامتيّة وكسر النفس بالأساليب المنفّرة صحيح؟
والنقطة التي كنت أودّ اليوم أن أؤكّد عليها هي أنّ هناك جماعة تدعى الملامتيّة، وهؤلاء كانوا منذ سالف الزمان، وهذه الفكرة مطروحة كنظريّة في علم النفس للقضاء على الاستقلال النفسيّ، وهي الآن مطروحة أيضًا، مطروحة في الدنيا.
فهؤلاء من خلال قيامهم ببعض الأعمال غير المناسبة في نظر الناس يقومون بتحطيم شأن الإنسان في أعين الآخرين، فمثلاً لو كان هناك إنسان محترم جدًّا ووجيه وخلوق وأنيق فستكون حركاته وسكناته موضع اهتمام الناس، فافترضوا أنّه فجأة بدأ يقوم في مجلس ما ببعض الحركات البهلوانيّة ويركض من هنا إلى هناك ثمّ يرجع. فماذا تقولون عنه؟ تقولون: لقد ضرب على رأسه، لقد اختلّ!
فهذه الأمور وأمثالها تسبّب تغيير نظرة الناس إليهم، وطبعًا لدينا حول هذا الكثير من الحكايات التي تشير إلى أنّ هؤلاء الناس يختارون هذا الطريق للقضاء على شؤونهم النفسيّة وأهوائهم وشخصيّتهم ونفوسهم، فيقومون بأعمال غير مقبولة عند الناس وغير مناسبة، يسيرون بين الناس بنحو يؤدّي إلى السخرية والاستهزاء بهم، ويُظهرون في كلامهم أحيانًا حالات عن أنفسهم تؤدّي إلى الاستهزاء بهم، كيلا تغلبهم النفس يومًا ما، ولا تسيطر عليهم، ولا تأنس بحال من الحالات، ولا تصاب بالغرور، فإذا أوشكتْ أن تغترّ قاموا بواحد من هذه الأعمال، فإذا ما انكسروا أمام الناس كان هذا الأمر بنفسه نوعًا من التنزّل النفسيّ وخسارة لهذه الآثار والنتائج غير المناسبة والتي تساعد على الغوص في الكثرات وفي النفس.
هذا المنهج مرفوض من وجهة نظر الأعاظم؛ لأنّه بالالتفات إلى التعقيدات الموجودة في النفس والعقد الكثيرة الموجودة في زوايا نفوسنا، فهذه الطريقة ليست صحيحة؛ فهي وإن كان من جهة ما لها آثارها الإيجابيّة على الإنسان في مرحلة ما، ولكنّها من جهة أخرى تؤدّي إلى إفساد بعض طرق الكمال والتجرّد النفسيّ، وهذا أمر دقيق جدًّا وخطير. وهذا هو السبب في تنبيه الأعاظم دائمًا على أنّه:
