انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مشكلة النفس وعلاجها

14٬723
عنوان البصري
الجلسات

ما هي النفس؟ وهل هناك معضلة أكبر منها؟ وما هو السبيل الصحيح لعلاجها؟ هل طريقة الملامتيّة بتحقير النفس صحيحة؟ كيف نستعدّ لشهر رجب وما بعده؟ وما هي الأعمال المهمّة فيه؟ تعالج المحاضرة هذه الموضوعات من خلال سيرة الأولياء ومواقفهم بالمقارنة بالمواقف الخاطئة لغيرهم.

مشكلة النفس وعلاجها

الوصف:

ما هي النفس؟ وهل هناك معضلة أكبر منها؟ وما هو السبيل الصحيح لعلاجها؟ هل طريقة الملامتيّة بتحقير النفس صحيحة؟ كيف نستعدّ لشهر رجب وما بعده؟ وما هي الأعمال المهمّة فيه؟ تعالج المحاضرة هذه الموضوعات من خلال سيرة الأولياء ومواقفهم بالمقارنة بالمواقف الخاطئة لغيرهم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

مشكلة النفس وعلاجها

7
  • كيف تعالج مشكلة النفس الكبرى وما معنى "وألحقنا بعبادك الذين هم بالبدار إليك يسارعون"؟

  • ليت الإنسان يستعمل هذا التنافس مع الآخرين في هذا المجال، ليته كان يتنافس في هذه الأعمال، ألسنا نقرأ: وألحقنا بعبادك الذين هم بالبدار إليك يسارعون۱ في أدعية شهر رجب القادم؟

  • انظروا ماذا يقول الإمام السجّاد! لقد كان المرحوم العلاّمة إذا حلّ شهر رجب يتكلّم مع رفقائه وتلامذته، وكان غالبًا يردّد هذه الجملة كما أذكر: إن كان لا بدّ أن نتنافس في أمر ما ويتنافس الناس فلنتنافس في الطريق إلى الله، والتنافس في طريق الله يختلف عن التنافس في السوق، وعن التنافس في التجارة، وفي الحصول على الزبائن والمراجعين وفي الأحداث الخفيّة والأسرار. التنافس في طريق الله على حدّ تعبير الأعاظم هو تنافس في تلك الأمور التي تجعل الإنسان يتخلّى عن ذاته، سواء تحقّق ذلك في السوق أو في المنزل أو في أيّ مكان آخر. الذين هم بالبدار إليك يسارعون، فالإمام السجّاد عليه السلام يقول: إلهي ألحقني بالذين يتسابقون في الوصول إليك، لا أنّهم يصلّون أكثر، لا أنّهم يدعون أكثر، فهذا كلّه له أهميّته ولا أنّهم يستيقظون في الليل للتهجّد فهذا جيّد، مراد الإمام عليه السلام هو أن وفّقني للأمور التي تجعلني أخرج من نفسي، في تلك الأمور التي يمكن أن تحرّرني من نفسي وتجعلني أتّصل بك، هذا المعنى هو معنى البدار والمسابقة.

  • لدينا في إحدى الروايات أنّ أمرًا ما قد جرى بين الإمام الحسن المجتبى وسيّد الشهداء في أيّام خلافة أمير المؤمنين عليهم السلام على ما يبدو، وإن كان يحتمل أنّ هذه القضيّة بعينها وقعت في زمان إمامة وخلافة الإمام الحسن عليه السلام، فقد حدث أمر ما، ولم يكن بالمهمّ، فقد كان شأنًا داخليًّا، أمر معيّن، وربّما لم يكن بينهما، رأوا أنّ الإمام الحسين عليه السلام قد لبس لباسًا، وأثناء ذهابه في الصباح، جاء أحد أصدقاء الإمام والذين هم على صلة به ـ لأنّ الأئمّة عليهم السلام كانت لهم مراتب في علاقاتهم، فقد كان بعضهم منافقين، وبعضهم من الناس العاديّين الذين يسلّمون عليهم، وبعضهم كانت علاقتهم بهم أقوى، وبعضهم كانوا يذهبون إلى منازلهم، وكان هناك خواصّ، بضعة من الخواص، محرم الأسرار، والتاريخ يحدّد من هم الذين كانوا يحيطون بالإمام السجّاد مثلاً، ومن هم الذين كانوا يحيطون بالإمام الحسن، وبالإمام سيّد الشهداء، أو بالإمام الرضا، فهذا أمر واضح من كيفيّة الأخبار وبيان الأخبار، حيث تتّضح حدود كلّ واحد منهم وكيفيّة علاقته بالإمام عليه السلام، فجاء واحد من هؤلاء وقال: إلى أين أنت ذاهب في هذا الصباح الباكر؟ من هؤلاء الذين هم كثيرو [الكلام والتدخّل!] فقال الإمام: أذهب إلى منزل أخي حيث حدث هذا الأمر، فإنّي أسرع إلى حلّه. فهل التفتّم؟ فأنا أريد أن أصل بسرعة قبل غيري لأنهي الأمر، وأكون من الذين ينطبق عليهم تعبير الإمام السجّاد عليه السلام: وألحقنا بعبادك الذين هم بالبدار إليك يسارعون. فالإنسان الذكيّ هو هذا. وهذه هي المبادرة والتنافس، لا كثرة الصلاة، ولا كثرة قراءة القرآن. 

    1. بحار الأنوار، ج٩۱، ص ۱٤۷. 
/ 380