انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مشكلة النفس وعلاجها

14٬723
عنوان البصري
الجلسات

ما هي النفس؟ وهل هناك معضلة أكبر منها؟ وما هو السبيل الصحيح لعلاجها؟ هل طريقة الملامتيّة بتحقير النفس صحيحة؟ كيف نستعدّ لشهر رجب وما بعده؟ وما هي الأعمال المهمّة فيه؟ تعالج المحاضرة هذه الموضوعات من خلال سيرة الأولياء ومواقفهم بالمقارنة بالمواقف الخاطئة لغيرهم.

مشكلة النفس وعلاجها

الوصف:

ما هي النفس؟ وهل هناك معضلة أكبر منها؟ وما هو السبيل الصحيح لعلاجها؟ هل طريقة الملامتيّة بتحقير النفس صحيحة؟ كيف نستعدّ لشهر رجب وما بعده؟ وما هي الأعمال المهمّة فيه؟ تعالج المحاضرة هذه الموضوعات من خلال سيرة الأولياء ومواقفهم بالمقارنة بالمواقف الخاطئة لغيرهم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

مشكلة النفس وعلاجها

6
  • كيف تمنع النفس من الاستعداد للموت؟

  • لقد رأيتم الكثيرين، وكثير من الناس ما داموا أحياء لا ينفقون، لا يساعدون الفقراء، لا يتصدّقون، وعندما يشرفون على الموت يرون أيديهم خالية فيوصون بالثلث، يقول: بما أنّه أريق زيت المصباح فلنعط ثلثه للفقراء ومجالس الإمام الحسين والتكايا والأمور الخيريّة والتبرّك. فكثيرون لا يقومون بعمل خير في حياتهم، ولكن عندما يشعرون أنّهم يموتون تحصل لديهم حالة من الرقّة على الأقلّ في ذلك الوقت فيقولون: افعلوا كذا، وافعلوا كذا، اصنعوا لهذا هذا العمل، ولفلان كذا. ولكنّ هذا الإنسان نفسه في حياته لا ينفق. لأنّ نفسه قد سيطرت عليه، شغلته، أزالت الموت من أمام عينيه، وإذا زال الموت من أمام عيني الإنسان فإنّه يصنع ما يشاء، فقد نُسي الموت، ولكن ما إن يرى أنّ الأمر جادّ وحقيقيّ والمرض في حالة تقدّم وجميع الوسائل لم تعد تنفع، والجميع أخبروه، يرى أنّ الأمر ليس كما يتوقّع، هناك حقيقة تتكوّن، وهناك أمر حقيقيّ يحصل، وهذا ليس فيه مزاح، لا معنى فيه لأن يقول اليوم وغدًا، وفجأة يرتفع النداء أن مات فلان، فالأمر يحدث شيئًا فشيئًا، وبما أنّه يحدث فَعليّ أن أفكّر، فيبدأ بتسديد قروضه الواحد تلو الآخر، لقد كنت تعلم أنّك ستموت فلماذا لم تسدّدها حتّى الآن؟! لماذا كذبت على الناس وقلت لا أملك المال لا أملك المال لا أملك المال؟! لماذا كذبت؟! لماذا تهاونت في تسديد الديون؟! لماذا كنت تغتاب الناس؟ والآن بما أنّك على فراش الموت تتّصل وتطلب المسامحة مرارًا من هذا ومن ذاك، سامحوني، ابرئوا ذمّتي، سامحوني، تقول الآية: {ولو ردّوا لعادوا لما نهوا عنه...}۱ وهذه المسألة مشهودة لدى الجميع، أنا بنفسي رأيتها كرّات ومرّات، وأنتم أيضًا رأيتموها. فما دام الإنسان مشغولاً بالدنيا، ومشغولاً بلذّات الدنيا، ومشغولاً بالهوى، فإنّه يغفل عن المبادئ والقيم، وما إن يواجه أمرًا حقيقيًّا يزلزل وجوده ينتبه ويقول: سامحني يا فلان لقد ظلمتك! سامحني فقد اغتبتك، سامحني لقد تكلّمت عنك في يوم كذا، سامحني لقد صنعت كذا وكذا وكذا...

  • إن كان عليه دين لأحد أو قرض فإنّه يوصي الآخرين، سدّدوا عنّي هذا الدين، اطلبوا المسامحة من فلان... وبعد أن يقوم بذلك يرتاح وجدانه قليلاً، لقد طلبتُ المسامحة وسدّدت قروضي، فأنا الآن مرتاح. لقد استيقظ وجدانه في اللحظة الأخيرة، ليت هذه الراحة كانت لك طوال حياتك لوصلت إلى شيء! لو تحرّك الإنسان بهذه الراحة وهذا الوجدان المطمئنّ لرأى ماذا سيحصل! 

    1. سورة الأنعام، الآية ٢۸. 
/ 380