
مشكلة النفس وعلاجها
ما هي النفس؟ وهل هناك معضلة أكبر منها؟ وما هو السبيل الصحيح لعلاجها؟ هل طريقة الملامتيّة بتحقير النفس صحيحة؟ كيف نستعدّ لشهر رجب وما بعده؟ وما هي الأعمال المهمّة فيه؟ تعالج المحاضرة هذه الموضوعات من خلال سيرة الأولياء ومواقفهم بالمقارنة بالمواقف الخاطئة لغيرهم.
مشكلة النفس وعلاجها
الوصف:
ما هي النفس؟ وهل هناك معضلة أكبر منها؟ وما هو السبيل الصحيح لعلاجها؟ هل طريقة الملامتيّة بتحقير النفس صحيحة؟ كيف نستعدّ لشهر رجب وما بعده؟ وما هي الأعمال المهمّة فيه؟ تعالج المحاضرة هذه الموضوعات من خلال سيرة الأولياء ومواقفهم بالمقارنة بالمواقف الخاطئة لغيرهم.
مشكلة النفس وعلاجها
5دور النفس في أحداث ما بعد النبيّ صلّى الله عليه وآله
إذا ما أصيب أحد بهذا المرض الخطير المهلك والمفسد والجرثومة التي لا علاج لها، فلا يمكن أن يُصنع له شيء، حتّى النبيّ لا يمكنه أن يفعل له أيّ شيء! ألم يكونوا مع النبيّ؟! ألم يكونوا في زمان أمير المؤمنين؟! ألم يكونوا في عصور الأئمّة؟! لا أدري أين تحدّثت عن هذا الأمر فنحن نتكلّم حوله كثيرًا، فهذا الخليفة الثاني الذي غصب الخلافة من أمير المؤمنين عليه السلام! حسنًا لنسلّم بأنّك أخذت الخلافة من أمير المؤمنين وحكمت اثنتي عشرة سنة، وفي زمان أبي بكر كنت أنت المدبّر لكلّ شيء أيضًا، فهذا الأمر واضح، فالآن إذ تريد أن ترحل من الدنيا، الآن وأنت على فراش الموت تخطّط بطريقة لا تصل معها الخلافة إلى أمير المؤمنين مهما حصل! فما هو سبب ذلك وأصله؟! لقد جعل برنامجًا بشكل، لقد جعل شورى من خمسة وجعل الحقّ مع واحد معيّن، من كانت صفته كذا، المجموعة التي يكون فيها فلان، والآخرون يجب أن تضرب أعناقهم، فمن يمكنه أن يتكلّم بعد ذلك؟! فبما أنّك تترك الدنيا فلتترك هذه الأمّة وشأنها، فأثناء موتك ماذا تريد منهم أيضًا؟! الآن أنت تموت، ألم تقل أنت بنفسك مرارًا: لولا عليّ لهلك عمر؟! ألم تقل أمام هؤلاء؟ ألم تقل لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن؟!
فهذه كلمات يتكلّم بها أهل السنّة أنفسهم، هم أنفسهم يقولونها. فما دمت تقول هذا، فكيف تخطّط في احتضارك خطّة تجعل أمير المؤمنين غير قادر على الوصول إلى الخلافة بأيّ وجه من الوجوه؟! ما هو سبب ذلك؟! إنّه لأنّها مستقرّة في ذاتك بحيث لا يمكن اقتلاعها ولو استخدمت آلاف الآلات، لا يمكن اقتلاعها. والتعبير الذي يعبّر به عجيب جدًّا، يسألونه فيقولون: أنت الآن على فراش الموت وتعرف الحقّ مع من، فأوص إلى عليّ في النهاية! يقول: لا أحتمله حيًّا ولا ميّتًا. يا له من إنسان عجيب. يقول: لا أستطيع أن أرى عليًّا خليفة في حياتي وفي مماتي. يعني على الإنسان أن يستعيذ بالله واقعًا، عليه أن يلجأ إلى الله أن كيف يمكن أن يصل الإنسان إلى هذا المستوى؟!
