انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مشكلة النفس وعلاجها

14٬723
عنوان البصري
الجلسات

ما هي النفس؟ وهل هناك معضلة أكبر منها؟ وما هو السبيل الصحيح لعلاجها؟ هل طريقة الملامتيّة بتحقير النفس صحيحة؟ كيف نستعدّ لشهر رجب وما بعده؟ وما هي الأعمال المهمّة فيه؟ تعالج المحاضرة هذه الموضوعات من خلال سيرة الأولياء ومواقفهم بالمقارنة بالمواقف الخاطئة لغيرهم.

مشكلة النفس وعلاجها

الوصف:

ما هي النفس؟ وهل هناك معضلة أكبر منها؟ وما هو السبيل الصحيح لعلاجها؟ هل طريقة الملامتيّة بتحقير النفس صحيحة؟ كيف نستعدّ لشهر رجب وما بعده؟ وما هي الأعمال المهمّة فيه؟ تعالج المحاضرة هذه الموضوعات من خلال سيرة الأولياء ومواقفهم بالمقارنة بالمواقف الخاطئة لغيرهم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

مشكلة النفس وعلاجها

4
  • والوجه الآخر للأمر ليس كذلك، بل بمعنى أنّي إذا ما متّ حصلت خسارة كبيرة، إذا ما متّ تعطّلت الكثير من الأعمال، إذا ما متّ فيمكن أن يموت الكثير من المرضى، إذا ما متّ أنا فماذا سيجري؟! وقد أراد الله بسبب ذلك أن يحافظ عليّ ويحفظني حتّى لا يختلّ نظامه كما نعبّر نحن! وحتّى يصل خلقه إلى مأمن ولا يبقوا تائهين. 

  • ثمّ قال: إن كان الأوّل هو مراده فهو صحيح، وإن كان هذا الثاني فهو غلط وباطل. أمر واحد وعمل واحد قد تحقّق في الواقع، ولكن يمكن أن يكون لهذا العمل وجهان، وأن ينظر إليه بنظرتين. ومسائل النفس هذه كانت منذ خلق آدم وستبقى هكذا أيضًا. 

  • النفس أمّ المشاكل والأمراض والبلايا

  • إنّ كافّة المشاكل التي حصلت للنّاس سواء الاجتماعيّة أو الفرديّة والشخصيّة، سواء الفساد العام أو الفساد الخاصّ والفرديّ كلّه بسبب النفس هذه. وتأكيد الأعاظم الشديد وتأكيد الأنبياء وتأكيد الأولياء على العبور من النفس هو لأجل أنّها أمّ الأمراض والمرض الأساس الذي إذا ابتلي به الإنسان فلو كانت له ألف زينة وزينة لما كانت له قيمة، ولما ساوى مثقالاً واحدًا. والضرر الذي يسبّبه له هو أخطر من ضرر من يفتقد تلك الزينة ومن هو أدنى منه في امتلاكها. 

  • وهذه المسألة عجيبة جدًّا، وقد أكّد الجميع على هذا الأمر وأنّه ما هو الأمر الذي على السالك أن يفكّر به؟ وكيف يجب أن يفكّر؟ وطبعًا هذا الأمر مطروح ضمن منهج تربويّ عامّ سواء كان هذا الإنسان سالكًا أم لم يكن. 

  • إنّ المجتمع الذي يريد أن يتكامل يجب أن تكون فيه الأمور النفسيّة ضعيفة، وأن تكون رعاية المصالح العامّة فيه هي الحاكمة على نظام ذلك المجتمع، وهنا تتبدّل كثير من القضايا وكثير من قواعد علم الاجتماع، هناك تتغيّر مسائل علم الاجتماع وفلسفة الأحكام وفلسفة الفقه وفلسفة الحكومة على الخصوص حيث يجري عليها تغيير في أسسها وبنيتها التحتيّة. 

  • هذه المسألة جعلها الأعاظم والأئمة وأولياء الله على رأس الهرم لجميع الأمور الأخرى لأنّهم ينظرون إلى الحقيقة، وأمّا نحن، فحيث إنّنا بعيدون عن الحقيقة وننظر إلى الأمور من منظار الكثرة والدنيا، فقد جعلنا هذه المسألة في تلك النقطة من قاعدة المخروط، حيث اختلط الحابل بالنابل ولا يزال يختلط، وتبدّل كلّ شيء، فتغيّر الفقه، وتغيّر الحكم، وتغيّرت المسائل الولائيّة، وتغيّرت المسائل الحكوميّة، وتغيّرت الأمور الشخصيّة، والأمور العائليّة، وعلاقة الإنسان بأفراد الأسرة، فهذه مسألة يؤدّي الالتفات إليها والاهتمام بها إلى تغيير جذري في النظام الفكري للإنسان. وهذا أمر نادرًا ما يلتفت إليه، ونتائجه واضحة أيضًا.

/ 380