
مشكلة النفس وعلاجها
ما هي النفس؟ وهل هناك معضلة أكبر منها؟ وما هو السبيل الصحيح لعلاجها؟ هل طريقة الملامتيّة بتحقير النفس صحيحة؟ كيف نستعدّ لشهر رجب وما بعده؟ وما هي الأعمال المهمّة فيه؟ تعالج المحاضرة هذه الموضوعات من خلال سيرة الأولياء ومواقفهم بالمقارنة بالمواقف الخاطئة لغيرهم.
مشكلة النفس وعلاجها
الوصف:
ما هي النفس؟ وهل هناك معضلة أكبر منها؟ وما هو السبيل الصحيح لعلاجها؟ هل طريقة الملامتيّة بتحقير النفس صحيحة؟ كيف نستعدّ لشهر رجب وما بعده؟ وما هي الأعمال المهمّة فيه؟ تعالج المحاضرة هذه الموضوعات من خلال سيرة الأولياء ومواقفهم بالمقارنة بالمواقف الخاطئة لغيرهم.
مشكلة النفس وعلاجها
23قراءة الأدعية الخاصّة
ومن الأمور التي كان يؤكّد المرحوم العلاّمة على مراعاتها في شهر رجب قراءة أدعية رجب، فأدعيته عجيبة جدًّا، ومن الأفضل أن يقرأها الإنسان، وطبعًا لا أن يقرأها الإنسان دفعة واحدة، فمثلاً بعد صلاة الصبح يقرأ دعاء وبعد صلاة الظهر يقرأ آخر، وبعد صلاة المغرب يقرأ دعاء، فهناك عدّة أدعية يقرؤها الإنسان بالتناوب، ومن المفضّل أن يكون لديه كتاب مفاتيح الجنان مترجم بالنسبة للذين لا يحسنون العربيّة، لأنّ أدعية شهر رجب كالأدعية الأخرى... فجميع الأدعية هي كذلك، ففي شهر شعبان كذلك، فهل المناجاة الشعبانيّة لأمير المؤمنين فقيرة المضامين؟!
لقد كنت بنفسي شاهدًا أنّ المرحوم العلاّمة عندما كان في طهران عندما كان يرجع من المسجد في كلّ ليلة كان يستمع إلى تسجيل لها كان قد سجّله له بعض أصدقائه على تلك الأشرطة الكبيرة التي كانت آنذاك، وفي ليالي رجب كان يستمع أدعية شهر رجب عندما يرجع ليلاً من المسجد، وقد كنت صغيرًا حينها، كنت طفلاً، كان عمري ما يقارب تسع أو عشر سنوات، ولا زلت أذكر هذه الذكريات، ففي كلّ ليلة من شهر رجب كان يصغي إلى بضعة أدعية كان قد سجّلها له، أو المناجاة الشعبانيّة في شهر شعبان، وكان يقضي ساعة أو أكثر بالتفكّر والتأمّل، ثمّ كان يأتي ليستريح، كان كذلك في ليالي الصيف.
والتهجّد والاستيقاظ في الليل مهما تحدّثنا عنه في شهر رجب فهو قليل، فالخصوصيّات الموجودة في ليالي شهر رجب ليست موجودة في غيرها، ومن المفضّل أن يقضي الإنسان مقدارًا من الليل بالصلاة ومقدارًا بالتأمّل والتفكّر، يفكّر في نفسه، في وضعه، في مآله، في واقعه، يحاسب نفسه.
وينبغي أن نهتمّ بالوصايا التي وصلتنا من المرحوم القاضي رضوان الله عليه، وطبعًا سيكون للرفقاء الاهتمام الكافي بذلك.
نسأل الله تعالى أن يوفّقنا لأن يقسم لنا من عناياته الأفضل والأكثر في هذه الأشهر المباركة الآتية.
ليلة الرغائب
وهناك أمر نسيته وهو ليلة الجمعة الأولى من شهر رجب والتي يبدو أنّها هذه السنة على ما في التقويم ـ وطبعًا ليس المعيار هو التقويم بل الرؤية ولكن وفق ما كتب في التقويم ـ فإنّ يوم الجمعة هو أوّل يوم في رجب، فمن الأفضل أن يصوم الإنسان يوم الخميس ويصلّي صلاة ليلة الرغائب التي هي صلاة مهمّة جدًّا كان المرحوم العلاّمة يؤكّد عليها كثيرًا.
