
مشكلة النفس وعلاجها
ما هي النفس؟ وهل هناك معضلة أكبر منها؟ وما هو السبيل الصحيح لعلاجها؟ هل طريقة الملامتيّة بتحقير النفس صحيحة؟ كيف نستعدّ لشهر رجب وما بعده؟ وما هي الأعمال المهمّة فيه؟ تعالج المحاضرة هذه الموضوعات من خلال سيرة الأولياء ومواقفهم بالمقارنة بالمواقف الخاطئة لغيرهم.
مشكلة النفس وعلاجها
الوصف:
ما هي النفس؟ وهل هناك معضلة أكبر منها؟ وما هو السبيل الصحيح لعلاجها؟ هل طريقة الملامتيّة بتحقير النفس صحيحة؟ كيف نستعدّ لشهر رجب وما بعده؟ وما هي الأعمال المهمّة فيه؟ تعالج المحاضرة هذه الموضوعات من خلال سيرة الأولياء ومواقفهم بالمقارنة بالمواقف الخاطئة لغيرهم.
مشكلة النفس وعلاجها
21ما هو الاستعداد لشهر رجب؟
ما هو الاستعداد للورود في شهر رجب؟ وما هو التهيؤ للدخول في شهر رجب؟
المراقبة
الاستعداد يعني المراقبة، المراقبة أكثر والاهتمام أكثر بما يبدو للإنسان أنّه مقرّب، كلّ إنسان ما يراه بحسب سعته هو، أن يقلّل من الكلام أو لا يقلّل، أن يقلّل من العلاقة مع الناس بأيّ طريقة. أن يكثر الإنسان من مجالسة الأصدقاء الذين يخرجونه أكثر فأكثر من المادّة والماديّات، أن يمتنع عن ورود الأفكار والتخيّلات إلى الذهن. فالإنسان إذا جلس جاءت الأفكار والتخيّلات من كلّ حدب وصوب، فليمنعها ولا يسمح لها بالمجيء.
على الإنسان أن يرفع موانع الحركة من طريقه، يمكن أن تكون هناك أمور في المنزل أو خارجه إذا صادفها الإنسان سبّبت له الأفكار والخيال، وأبعدته عن الله، فعلى الإنسان أن يبعد تلك الموانع بحيث لا يراها أمام عينيه أصلاً.
على الإنسان أن يترك القيام بالأعمال التي تمنعه من التوجّه إلى الله والتوجّه إلى النفس والغوص فيها، وتشتّته وتقوّي قوّته المتخيّلة وتجعل التخيّل عنده قويًّا.
مطالعة أحوال الأولياء وشعرهم
وعليه أن يطالع حول أحوال الأعاظم، وأن يردّد أحيانًا شعر الأعاظم والأولياء ويتأمّل في معانيه، فيقرأ في كلّ يوم مثلاً بضعة أبيات من الشعر، مثلاً شعر شيخ شيراز [حافظ] وأن يطالع معناها في حدود سعته وقدرته، أو شعر مولانا رحمة الله عليهما، أو شعر الأولياء الآخرين والأعاظم الآخرين. فقراءة شعر هؤلاء تخرج الإنسان من عالم الكثرات هذا، والإنسان يدرك بنفسه هذا الأمر ويلتفت كيف أنّ الدخول في مطالعة أحوال الأعاظم ومطالعة هذا الشعر توجد في الإنسان هذه الحالة.
زيارة المرضى والمقابر
زيارة المرضى وعيادتهم، الذهاب إلى المقابر مرّة في كلّ أسبوع وطلب المغفرة للموتى، ولا يكون ذلك عند الظهر والليل وأمثال ذلك، بل بين الطلوعين، فليذهب الإنسان بين الطلوعين إلى مقبرة، وليت لدينا مقبرة جيّدة! لقد صارت جميع المقابر الآن حدائق وبساتين وجنائن من الزهور، فهذه المقابر ليست لا تخرج الإنسان من الكثرة فحسب، بل تجعل الإنسان يلتفت إلى الكثرات وإلى الدنيا، ابحثوا عن مقبرة مثل مقبرة الحاج الشيخ في قم! فهذه المقبرة مقبرة، مقبرة وادي السلام، مقبرة الحاج الشيخ في قم، فنحن هنا لدينا، أمّا سائر الرفقاء الذين هم في محافظات أخرى فلا أدري أين يجب أن يذهبوا. ففي قم لدينا ما يكفي من المقابر الواردة في الروايات، فليس لدينا مشكلة. يجب أن تكون المقبرة مقبرة خالية من الأشجار، خالية من الورود والأزهار، إذا دخلها الإنسان تذكّر الموتى، تذكّر الآخرة، لا أن يأنس قلبه بأنّه قد تفتّحت على قبر عزيزه باقة من الورود، أو طلعت هذه الشجرة، فماذا تفيد عزيزه هذه الشجرة؟ وماذا تفيده هذه الوردة؟ إنّه الآن يحاسب على هذه الدنيا، وهذا مسرور لنبات الشجر والورد عند قبره، هل رأيتم؟! كلّ هذا خطأ، كلّ هذا مخالف للشرع، ومخالف لممشى الشرع.
