انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مشكلة النفس وعلاجها

14٬723
عنوان البصري
الجلسات

ما هي النفس؟ وهل هناك معضلة أكبر منها؟ وما هو السبيل الصحيح لعلاجها؟ هل طريقة الملامتيّة بتحقير النفس صحيحة؟ كيف نستعدّ لشهر رجب وما بعده؟ وما هي الأعمال المهمّة فيه؟ تعالج المحاضرة هذه الموضوعات من خلال سيرة الأولياء ومواقفهم بالمقارنة بالمواقف الخاطئة لغيرهم.

مشكلة النفس وعلاجها

الوصف:

ما هي النفس؟ وهل هناك معضلة أكبر منها؟ وما هو السبيل الصحيح لعلاجها؟ هل طريقة الملامتيّة بتحقير النفس صحيحة؟ كيف نستعدّ لشهر رجب وما بعده؟ وما هي الأعمال المهمّة فيه؟ تعالج المحاضرة هذه الموضوعات من خلال سيرة الأولياء ومواقفهم بالمقارنة بالمواقف الخاطئة لغيرهم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

مشكلة النفس وعلاجها

18
  • لدينا في الرواية أنّ الإمام الحسن عليه السلام عندما كان يقرأ القرآن كان يجتمع الناس حول الباب أو النافذة اللذين يتصاعد منهما صوته إلى الخارج، حتّى إنّ بعضهم ممّن كان يحمل قربة الماء يريد أن ينقله كان يقف ويقف حتّى تفرغ القربة ويذهب ماؤها والجميع مسحورون بصوت الإمام. من المستحبّ أن يقرأ الإنسان القرآن صباحًا بين الطلوعين بصوت عال، يستحب أن يؤذّن الإنسان، وكان المرحوم العلاّمة كلّ صباح يؤذّن بين الطلوعين عند طلوع الفجر، وجميع الرفقاء أيضًا قد سمعوا صوته، ثمّ بعد ذلك يصل الإنسان إلى مرحلة تجعله يتأذّى من رفعه للأذان، يشرع شيء ما بالغليان في قلبه، كان المرحوم العلاّمة يقول: قم وأذّن. فكنّا نرى لونه أحمر ويضغط على نفسه، وكان الأمر صعبًا عليه، فكنّا نساعده ونقول له: قم في النهاية لماذا تتأخّر؟ فكنّا نساعده ونشجّعه فيؤذّن، فإذا أذّن أوّل مرّة صار الأمر عليه أسهل في الثانية والثالثة والرابعة... فانظروا هذا أستاذ لم يقم بعمل باطل، ولا قام بعمل غير لائق بين الناس، ولم يأمره بشيء من تلك الأمور غير المناسبة، بل كان يأمر بنحو من الأنحاء. وهذا واحد من الموارد، وللمرحوم العلاّمة إلى ما شاء الله من هذه المواقف. 

  • إنّ طريقة الفهم والتدبير والإدارة من الأمور التي تسرّع كثيرًا في حركة الناس نحو الكمال، ولها تأثير عجيب جدًّا، أن كيف يمكن للإنسان أن يتعامل مع وليّ من أولياء الله؟ مع الإمام عليه السلام؟ يقول أمير المؤمنين عليه السلام حول رسول الله: طبيب دوّار بطبّه.۱ أي هو خبير بتمام معنى الكلمة، لا أنّه كان طبيبًا، طبيبًا من الأطبّاء المتعارفين، طبيبًا ظاهريًّا، بل هو طبيب للروح، الآن هذا الإنسان في أيّ حالة؟ ما هو العمل الذي ينبغي أن يصنع له؟ كان يصيب الهدف. الآن في أيّة حالة هو؟ وما هو الدواء النفسي الذي يجب أن يصنع له؟ أين هي مشكلته الآن وفي أيّة حالة هو متوقّف؟

  • إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله على حدّ تعبير أمير المؤمنين عليه السلام: طبيب دوّار بطبّه. وهو نفسه والأئمّة والأولياء، وبتعبيري أنا ذلك الوليّ الذي يمكنه أن يعمل بنحو يفوق بدقّته الجميع بحيث تكون أعماله الظاهرة منسجمة مع العرف والمعايير العقلائيّة والسيرة العقلائيّة، فهو أكثر كمالاً، ويمكنه في مرحلة البقاء أن يراعي حقّ الكثرة خيرًا من الآخرين، وهذا الأمر باد بوضوح في المرحوم العلاّمة. فقد كان يقوم بعمل لا هو في ظاهره باطل ولا هو يقضي على الإنسان في باطنه، ولا يبدو في الظاهر أيّ فارق، لا يبدو أيّ اختلاف، وهو نفسه كان يراعي هذا الأمر طوال حياته. 

    1. نهج البلاغة (عبده)، ج۱ ص ٢۰۷. 
/