
مشكلة النفس وعلاجها
ما هي النفس؟ وهل هناك معضلة أكبر منها؟ وما هو السبيل الصحيح لعلاجها؟ هل طريقة الملامتيّة بتحقير النفس صحيحة؟ كيف نستعدّ لشهر رجب وما بعده؟ وما هي الأعمال المهمّة فيه؟ تعالج المحاضرة هذه الموضوعات من خلال سيرة الأولياء ومواقفهم بالمقارنة بالمواقف الخاطئة لغيرهم.
مشكلة النفس وعلاجها
الوصف:
ما هي النفس؟ وهل هناك معضلة أكبر منها؟ وما هو السبيل الصحيح لعلاجها؟ هل طريقة الملامتيّة بتحقير النفس صحيحة؟ كيف نستعدّ لشهر رجب وما بعده؟ وما هي الأعمال المهمّة فيه؟ تعالج المحاضرة هذه الموضوعات من خلال سيرة الأولياء ومواقفهم بالمقارنة بالمواقف الخاطئة لغيرهم.
مشكلة النفس وعلاجها
15فقلت له: أخبرني ممّن تأخذ أمرك؟
فقال: أنت بنفسك تعلم في النهاية ممّن آخذ الأوامر.
فقلت: تقصد من إمام الزمان؟!
فقال: نعم.
فقلت: هل يمكن أن يسامحك إمام الزمان في هذه الجلسة ويأذن لك؟! فقد مازحته بذلك.
فغاص في الفكر وغاص وكأنّه في حال اتّصال مثلاً! لا أدري، لا أدري في أيّ حال كان فأنا لا علم لي، وبعد بضعة دقائق رفع رأسه وقال: كلاّ لم يسمح.
فقلت: عجيب! ضع إمام الزمان هذا في إبريق واشرب ماءه! فإمام الزمان الذي يقول لك «اذهب إلى بيت شخص كهذا ولا تأكل»؛ ضعه في إبريق واشرب ماءه. ولأنّي قلت له هذا الكلام انتهى الأمر بيني وبينه.
كيفيّة مشاركة السيّد الحدّاد في الوليمة مع عدم قدرته على تناول الطعام
حسنًا! إن كنت تريد أيّها الأحمق العزيز أن تسير خلف ذلك وأن يأمرك إمام الزمان الكاذب والمخادع هذا، فتعال إلى المجلس واجلس إلى الطعام، والتزم بواجبك من عدم تناول الطعام، وفي الوقت نفسه أخف هذا الظاهر غير اللائق، وتصرّف بطريقة لا يشعر معها أحد بهذا الأمر غير اللائق. وقد قرأت في أحد الكتب، والظاهر في الروح المجرّد، فراجعوا أنتم، وطبعًا لقد كنت حاضرًا في تلك الحادثة، حين جاء السيّد الحدّاد إلى إيران في أحد الأسفار وزار همدان، فقد كنت حاضرًا في أحد المجالس حيث لم يتناول السيّد الحدّاد شيئًا من الطعام، فحاله لم يكن يساعد على ذلك، ولكنّه كان يأخذ لقمة ويدنيها من فمه، ثمّ يعيدها ويتصرّف بطريقة ظنّ معها جميع الحاضرين بأنّه كان يأكل وأعتقد أنّ المرحوم العلاّمة ذكر ذلك في الروح المجرّد. فلينظر الرفقاء الآن، فهو أصلاً لا يمكنه، إن لم يتناول العشاء فقد كان يتناول الفطور، كان ذلك غالبًا في الليل فقط، أمّا عند الظهر فقد كان يأكل، وكذلك عند الفطور فقد كان يتناول فطورًا بسيطًا، ولكنّه في الليل لم يكن يأكل.
فحاله هكذا، ولكن كان مؤدّبًا إلى درجة عالية، فكم هو إنسان فهيم وعاقل يقوم بعمله الخاص وفي الوقت نفسه لا يبدي أمام الناس ذلك المظهر الذي يثير في الأذهان بعض الأمور... فقد دعاه رجل، ودعا على شرفه كثيرين فهو فرح مسرور، ففي النهاية جاء الأولياء إلى منزله وإن لم يأكلوا فسيتأذّى، ومن جهة أخرى هو لا يمكن أن يأكل، لا يمكنه فماذا يصنع؟ وضعه لا يسمح أن يأكل... فأحيانًا يحدث ذلك، ربّما يكون إدراك ذلك صعبًا على كثير من الرفقاء، ولكن يمكن لهم أن يلتفتوا إليها في بعض الحالات حيث لا يتمكّن الإنسان من أكل حبّة قمح واحدة، حبّة واحدة لا يمكن أن تنزل من حلقومه.
