انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مشكلة النفس وعلاجها

14٬723
عنوان البصري
الجلسات

ما هي النفس؟ وهل هناك معضلة أكبر منها؟ وما هو السبيل الصحيح لعلاجها؟ هل طريقة الملامتيّة بتحقير النفس صحيحة؟ كيف نستعدّ لشهر رجب وما بعده؟ وما هي الأعمال المهمّة فيه؟ تعالج المحاضرة هذه الموضوعات من خلال سيرة الأولياء ومواقفهم بالمقارنة بالمواقف الخاطئة لغيرهم.

مشكلة النفس وعلاجها

الوصف:

ما هي النفس؟ وهل هناك معضلة أكبر منها؟ وما هو السبيل الصحيح لعلاجها؟ هل طريقة الملامتيّة بتحقير النفس صحيحة؟ كيف نستعدّ لشهر رجب وما بعده؟ وما هي الأعمال المهمّة فيه؟ تعالج المحاضرة هذه الموضوعات من خلال سيرة الأولياء ومواقفهم بالمقارنة بالمواقف الخاطئة لغيرهم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

مشكلة النفس وعلاجها

11
  • وذات يوم أعطاني المرحوم العلاّمة مبلغًا وقال: أعطه لفلان وقل له: أعطه لوالدتك. 

  • فأعطيته هذا المبلغ وقلت له: لقد أرسله فلان وقال أعطه لوالدتك، فإن شئت أخبرها أنّ فلان هو الذي أرسله وإن شئت فلا تخبرها، فهذا أمر آخر. 

  • ففكّر قليلاً وتأمّل وقال: خذه أنت وأعطه لوالدتي. 

  • فقلت: إنّ العلاّمة لم يقل لي ذلك... 

  • فقال: لا. هذا فيه مصلحة. 

  • فقلت: عجيب! إنّ فلانًا مع كونه في تلك المكانة لا يعرف المصلحة، وأنت تعرفها؟ 

  • فقال: ما أقوله أنا هو الصحيح! 

  • وفي النهاية وضعته أمامه وقلت إنّ العلاّمة قال أعطه، فافعل به ما شئت فإمّا أن تعطيه لها، وإمّا أن تلقيه في سطل المهملات، فأنا لست مسؤولاً عنه من الآن فصاعدًا! 

  • فسألني المرحوم العلاّمة: هل أعطيت المال لذاك الرجل؟ 

  • فقلت: نعم. 

  • فقال: وماذا قال لك؟ ـ وكأنّ كلّ شيء كان واضحًا لديه ـ فقلت: لقد قال كذا وكذا... 

  • فقال: عجيب عجيب! حسنًا لا بأس. 

  • هكذا حصل هكذا، فماذا كانت النتيجة؟ كانت النتيجة أنّ هذا المسكين التعيس الحظ ابتلي بمجموعة من الكثرات النفسيّة والأنانيّة فكان يقوم بأعمال لا يستحسنها عرف العقلاء، لم يكن يستحسنها الناس، ولم يكونوا يرونها صحيحة. فمن الأمور التي كان يقوم بها أنّه في المجالس التي كان يدعى إليها كان يجلس إلى المائدة ولكن لا يتناول من الطعام، فكم هو قبيح هذا العمل! إنّ دعوة المؤمن إلى طعام من السنن، والناس في زمان الأئمّة وزمان النبيّ وزمان الأولياء كانوا يدعو بعضهم بعضًا، يدعون الأئمّة إلى منازلهم وكان الأئمّة يلبّون ويأكلون من طعامهم، والأئمّة أيضًا كانوا يدعون الناس، فهذه سنّة متداولة بين المسلمين، بين الشيعة. 

  • ذات يوم قريب الظهر، كان أمير المؤمنين يريد الذهاب إلى المسجد، وقبل أن يذهب رآه واحد من أصحابه فقال: يا عليّ تفضّل عند الظهر إلى بيتنا لنكون في خدمتك. فقال الإمام: حسنًا. ويبدو أنّ الإمام كان يقبل بكلّ سهولة وبساطة وبدون بطاقة دعوة واتّصال هاتفي وأمثال ذلك. نعم فقد كانت أعمال أمير المؤمنين عجيبة جدًّا، كانت عجيبة جدًّا. 

/ 29